ملفات خاصة

قد يكون القلق والتوجس الذي يطغى على الكاتب الذي ينشر لأول مرة معبِّرٌ عن مسألتين بالغتي الأهمية. الأولى ناجمة عن تساؤله الأولي: هل نجح في نقل أحاسيسه ومكابداته وأفكاره التي تمور في ذاته ووجدانه؟ هل أفلح في تجسيدها على الورق أو شاشة الحاسوب؟ هل ما نجح في نقله يستحق أن يقرأ وينشر؟ هل كتابته ستجد...
كل ما سبق عملي الروائي الأول، كان محاولات لا تعدو أكثر من عتبة للصعود إلى مرحلة خوض الكتابة الجادة. روايتي الأولى كانت بعنوان (زاجل)، وهي تجربة متفردة على المستوى الشخصي؛ لكونها مكتوبة بضمير المخاطب. الرواية الأولى غالباً ما تكون مغمورة بالذات، وهي كانت بذات الطريقة. بعد إنجازه، كانت رؤيتي له...
قد تبدو الكتابة عمل سهل بالنسبة للبعض. قد ينطبق هذا على الشعر أو القصة القصيرة، لأن تلك الألوان الأدبية تعتمد على التدفق الشعورى بدرجة أكبر من الالتزام اليومي بالعمل وفكرة البناء؛ وهما أساس الفن الروائي في نظري، والاختبار الأصعب للروائي فى العمل الأول بعد الأسلوب، وهنا تكمن العقدة. الأزمة،...
يبدو من المتّفق عليه بين غالبيَّة الكتّاب، أنهم لا ينظرون للمنتج الإبداعي في بداياتهم بعين الرضا والقبول؛ إلا إذا اعتبروا تلك المرحلة الإبداعية شرطًا ضروريّاً في تراكم الخبرة الإبداعية، وتحقيق الكفاءة الفنيَّة. قد ينطبق ذلك على جميع أجناس الأدب، لكنّ الرواية تكشف عن ذلك بشكل أشد عمقاً، خصوصاً...
منذ صغري، وأنا ينتابني هاجس الرواية. كنتُ أحلم بروايةٍ وحيدة فقط. على الرغم من أنني مسكونة بالشعر ومسحورة بالإيقاع. يستغرب الكثيرون مني، حين يعلمون أنني أقرأ الرواية أكثر مما أقرأ الشعر. شيء ما في الرواية كان يجذبني إليه؛ ربما هي القدرة على خلق عالم موازي. في الرواية فقط، نستطيع أن نتقمص الآخر...
حين صدرت روايتي “باردة كأنثى” عن منشورات الاختلاف وضفاف ومكتبة كلّ شيء، كان ذلك بالتّزامن مع روايتي المتوّجة “وصيّة المعتوه، كتاب الموتى ضدّ الأحياء”، لم أكن أفكّر في نشرها، لكنّ الكاتب والصّديق بشير مفتي اتّصل بي، وطلب الرّواية المتوّجة بجائزة الطيّب صالح العالميّة للإبداع الكتابي، ولالتزامٍ مع...
صحيح أنه مرت على باكورتي الأولى ضمن مشروعي الروائي الطموح خمس سنوات، كفيلة هذه الخمس، في غمار الحياة اليوم وما تتسم به من سرعة وتحول من طور إلى آخر، أن تطمس معالم تلك التجربة، ولكنها لم تفعل؛ لأنها باكورة، وما ألذ الباكور مذاقاً وجنياً!! تذوقت هذا النص وأنا أكتبه، وتذوقت جناه وقد كتبته، وخرج إلى...
الرواية الأولى حلمٌ جميل في البداية، ولكن ما إن تبدأه حتى تحول إلى كابوس يقض المضجع، ويسرق الغفوة. حين تضع الفصل الأخير، يبدأ الفصل الأول من المعاناة مع دور النشر في زمن ضعف المقروئية، واحتكار الأسماء المعروفة للنشر. هناك روائيون صنعهتم دور النشر، وأعمالهم لا ترقى لما يروّج لها. هناك روايات تم...
"أن تحب وتخسر أفضل ألف مرة من ألا تحب إطلاقاَ" ( لويس أَرغوان) تُحمص قلوب الرواد مع حبات البن ، لتنكأ فيّ جرحاً ، وتتعثر الأحرف لتتلاشي مع بخور أنفاسها ، تتهاوي أنجم في فضاءات قلبي ، أعتصر اللذة متجرعاً كؤوس الصبر ، وهي مُتدثرة بثوب الكبرياء ، وشئ قليل من العفة . " تربال"1 يغرق في بركة هواها ،...
244- الكنبوش ... ! و المنقوش ..! وجدت في كناشة أحد العلماء. و هو من تلامذة الشيخ أبي عبد الله محمد بن المدني كنون. يقول عن شيخه المذكور : « و كان رحمه الله كثيرا ما ينشدنا في دروسه متمثلا بقول سيدي الصالح بن المعطي رحمه الله : و الحب للكنبوش و المنقوش يبدي عيوب الدعي المغشوش « و يعني...
232- التشتري في قلم السوداني (1) ...! وصف الشيخ بابا السوداني، الشاعر الأندلسي الصوفي التشتري الرحالة المتوفي سنة 668 هـ. نقلا عن الإمام زروق: «...و قد استحسن مقطعاته جماعة من أهل الفضل كابن عباد وغيره . و وجد بالخاصية أنها محفوظة من الفسقة أن يذكروها في فسقهم .. !! و من ذكرها كذلك...
أجل، أبيعك بقُبْلةٍ يا سيدتي، وورقةِ نحاسٍ صفراء، تلوحين لي من بعيد شاكرة أم غاضبة لا أفهم، يداك تعرفان السِرُّ، أصابعي تتفقدان حموضة الشجرة وتتوهمان ـ بين لحظة وأخرى_ أن ينفجر الكنز المسحور ينثر أقماراً كثيرة، وبرتقالات وزيتوناً وزيتاً! لا يدهشني القطن الأسود، سوف تثارين وتَقبلين ثمن القُبلة...
من هو محمّد عمّار شعابنيّة ؟ ولد محمّد عمّار شعابنيّة في 18 جويلية 1950بمدينة المتلوّي (تونس). يتواصل عطاؤه الشّعري منذ أوائل السّبعينات . أدار المهرجان الوطنيّ للشّعر بالمتلوّيّ طيلة عدّة سنوات.خطا خطواته الأولى في صلب المجموعة التي سُمّيت ” شعراء المناجم” في جهته الأصليّة : الحوض المنجميّ...
كان الناس في باديتنا في الزمن الأول يحملون ثقافة راسخة في الحمية الغذائية وفي الحماية الصحية من الأمراض المُعْدِية وبالأخص التي تنتقل بالمخالطة العادية، ويرفعون شعارًا جميلًا يعبّر بصدق عن عمق فهم القوم للحَجْر الصحي، يقولون: "اِلْمَرَضْ كَامِلْ يِعْدِي يَكُونْ اِلْكصِرْ" أي كلُّ مرض يُعْدِي...
قبل متر وبضع خيبات من اعترافات جثة منذ الثغاء الأول لحمل القصيدة واقترابه من عشب المعنى و إنجاب ما يشبه ظلال أجنّةٍ للحلم أينعت النصوص في رياض الورق استطالت قاماتها إلى ما بعد المجهول و اللاشيء ورغاءٌ داخليٌّ يهدد الهذيان تبدأ بمضغي عشبًا و نبتة تواعد موائد البغاء في تبرج تهزّ خلخال قدمها...
أعلى