ملفات خاصة

كان علي المسافرين الذين غادروا روما بقطار الليل السريع أن ينتظروا حتي الفجر في محطة صغيرة في فابريانو ليواصلوا رحلتهم بقطار صغير عتيق الطراز يصل ما بين الخط الرئيسي وسالمونا. وفي الفجر اندفعت سيدة كبيرة الحجم في ثياب الحداد، تكاد تشبه صرة عديمة الشكل، في عربة من الدرجة الثانية كثيرة الدخان...
حفنةٌ من البلهاء، حفنةٌ من العملاء، جمعتْهما على صعيدٍ واحد نزعةُ الوصوليةِ والانتهازية، وتحكّمتْ في سلوكِ كلٍّ منهما جرثومةُ حقدٍ شرِهةٍ تأكل في النفوس وفي الضمائرِ كلَّ نبتةِ خير، وكلَّ زهرةِ حُبٍّ وبَصيرة... وشرُّ البليّةِ بهؤلاء وأولئك، أنّ وراء الوصوليّةِ والانتهازيةِ والحقدِ فيهم،...
شاعر وروائي وكاتب مسرحي كاميروني، ولد سنة 1930 وتوفي سنة 2001 بياوندي. من مؤسسي رابطة شعراء وكتاب الكاميرون. التحق في شبابه بسلك الشرطة، بمدينة دوالا، بالكاميرون، دون أن يتخلى عن انتمائه الماركسي! وقد دخل السجن لاحقا ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية فترة طويلة من الزمن وصودرت كل مخطوطاته الأدبية...
يُعد الشاعر علال الفاسي من الرواد الأوائل الذين اهتموا بالكتابة للناشئة في المغرب؛ منذ العشرينيات من القرن الماضي؛ ويبرز ذلك من خلال ديوانه الشعري الكبير، ودواوينه الثلاثة: "أناشيد وطنية" و"رياض الأطفال" و"أساطير مغربية ومُعَرَّبَة" التي كرَّسها لهذا الغرض. فمن مقدمات هذه المجموعات نَسْتَشِفُّ...
أشار العالم اللغوي والمحلل السياسي الأمريكي المشهور نعوم تشومسكي البالغ من العمر 91 عامًا، في حديث له مع الاعلامي سريكو هورفات عبر قناة أمريكية في ولاية أريزونا، بينما يقضي وقته في عزل ذاتي بسبب الوباء العالمي، إلى أن الأزمة الصحية لفيروس كورونا خطيرة للغاية وستكون لها عواقب وخيمة ولكنها مؤقتة،...
لا لزوم للمعنى في الشعر، لا ضرورة للدلالة فيه يقول اتجاه نقدي جمالي له موقعه واعتباره في النظر النقدي، والتلقي الأدبي العام. بينما يَنْبَري اتجاه آخر له عُدَّتُهُ ومنظوره، للقول بلزومية المعنى للشعر، إذ هو مقوم مندغم وَمُسَامِتٌ للنص الشعري إذا شيءَ أن يقبل عليه / التلقي، ويتداوله الخاص والعام،...
منذ متى وأنت تنتظرهم على نواصي الغابات، طيعا ودودا ككلب بلا أسنان؟ كنت تبدو مثل قرصان تجاسر عليه الصدأ وصار كل ما يفعله ينساه على اليابسة.. الأوشام، العضلات وناب الفضة.. كلها من الماضي، مجرد تذكر تتعتعه الكاسات. حيلتك في استدراج الجمال كانت ارتماءة باهظة في بضاعة لا تؤكل، ارتجاجا يغطي الهدوء...
بعيدا عن هَرْيِ الانتخابات والسياسة ومالن يتغير في بلاد دود القز غير بالنظر لأشجار التوت، وصلتني على الخاص رسالة لطيفة تطلب تليفوني للأهمية ؛ وحيث أني رجل ابن سوق، ودعك من الشعر والنثر وما شابه..، قلت لعلها لقمة عيش، ابعت الرقم يا "سيفو". بعد نص ساعة رن تليفوني الصيني الرخيص والذي بالكاد يقضي...
يميز ابن رشد، بالاستناد إلى تقليد قديم في ميدان التصنيف الطبي، في مؤلفه “الكليات في الطب” بين الطبيب وبين “أصحاب الكنانيش”، وهو نفس التمييز الذي يتبناه ابن أبى أصيبعة لتصنيف في مؤلفه “عيون الأنباء في طبقات الأطباء”. هذا التدقيق يفيد في التفريق بين “الطبيب” الذي يستحق هذا الاسم وبين “الكناشي”...
إحَدى الكواعب من بنى نصِر شهِد الظلامُ لها على البدرِ كالبَيْض تحضُنه نعائمه بيضاءُ في كِلَلٍ من الشَّعرِ سكَرى اللواحظ وهي صاحيةٌ فدموعها فنٌّ من الخمرِ ما خِلتُ أنّ بياضَ مقلِتها وسوادَها صُحفٌ من السِّحرِ بسَمتْ وقد برزتْ قلائُدها فرأيتُ ما في النحرِ في الثغرِ ومن العجائبِ أن تصادف في ال عذب...
ليتَ الهوى يصرِفه الراقى إما بحَيْنٍ أو بإفراقِ رشفُ الثنايا والتزام والطُّلىَ إن أمكنا أخلاطُ درياقى يا قارعا بالعذل سمعى ومِن ورائهِ قلبٌ بأغلاقِ من أوجب التوبةَ من خمرةٍ يعصِرها من لحظِه الساقى كم بالكثيب الفَرْدِ من نابلٍ أسهمهُ ليست بأفواقِ وقامةٍ تحسبُها غصنَها ال وَرقاءُ لو كانت بأوراقِ...
ودِدتُ التصابى فيك إذ كان عاذرى وعاديتُ حلمى إذ غدا عنك زاجرى ومالي سوى قلبٍ يضلّ ويهتدي فإما الهوى فيه وإما بَصائري وإني لأدرِي أنما الغُنْجٌ واللَّمَى وبيضُ الطُّلَى هنّ القذى في المحاجرِ ولكنّها نفسٌ تروضُ طباعَها بما حملته من عذاب الجآذِرِ عدِمتُ فؤادي يبتغي الآنَ رشدَه فهلاّ قُبيل الحبّ كان...
من علَّم القلبَ ما يُملى من الغَزَلِ نوحُ الحمام له أَمْ حَنَّةُ الإبلِ لا بل هو الشوقُ يدعو في جوانحنا فيستجيبُ جَنانُ الحازم البطلِ لكلِّ داء نِطاسىٌ يلاطفهُ فهل شفاك طبيبُ اللوم والعذلِ بيْنٌ وهجرٌ يَضيع الوصلُ بينهما فكيف أرجو خِصام الحبِّ بالملَلِ يُميت بثِّىَ في صدرى ويَدفِنه أنى أرى...
قالت: أحبك و الهوى أشقاني = وعلى طريق شائك ألقاني قلت: المحبة هكذا لم يختلف = في شرح خافي أمرها اثنان قالت: فهل أشقاك حبي قلت:لا = قالت:إذن هل نحن مختلفان قلت: اسمعي يا بسمتي و شقاوتي = إنا بأحضان الهوى طفلان نبكي و نضحك في زمان واحد = شاء الهوى فتجمع الضدان فإذا بكينا قال دمع...
في الصباح لم يمت أحد لم تُسجَّلْ إصابةٌ واحدةٌ جديدة والمصابون في مستشفياتِ الحجرِ الصحي استيقظوا ورئاتُهم نظيفةٌ تماماً حتى أنَّ بعضَهم وبَّخَ الأطباءَ والممرضين على بقائِهم أكثرَ من اللازم في هذه الغُرفِ المعقَّمةِ بمرارةِ انتظار الموت لم يمت أحد ولم تُسجَّلْ إصابةٌ واحدةٌ جديدة وما كان...
أعلى