هذه مفاتيح أولية لتقريب المهتمين بالإعراب منه، وهي تتوخى التبسيط، والناحية العملية؛ وليست دروسا بالمعنى التقليدي، بقدر ما هي توطئة، أو إعانة على طلب المزيد؛ وما لا يُدرك كلُّه لا يُترك جُلُّه.
ويَحْسن بنا أولا أن نعرِّف الإعراب؛ إذ هو (أثرٌ ظاهر، أو مُقَدَّرٌ يجلبه العاملُ في آخر الاسم المتمكن...
أبدًا لم أحبَّك مِثل هذا الحب، يا أختي.١
يومَ فارقتُك في ذلك الشَّفَق المُحمر،
الغابة ابتلعَتْني، الغابة الزرقاء، يا أختي،
التي ظلَّت تلمَع فوقها النجوم الشاحِبة في الغرب.
لم أضحك ضحكةً واحدة، أبدًا، يا أختي.
أنا الذي واجهتُ قدَري المُعتِم كأني أُلاعِبه،
بينما أخذت الوجوه تذوي من خلفي،
على...
" خلال حياتي أحببت بما يكفي لأن أقول إن قلبي مترع وممتلىء بذلك الشعور"
يتحدثون عن الحب، ليل نهار، فإذا سألت أحدهم : ما هو الحب؟ سكت واحتار وسرح ببصره بعيدا. يطرح القاص الأمريكي المبدع ريموند كارفر ذلك السؤال السهل، الصعب، " ما الذي نقصده حين نتكلم عن الحب؟" في قصة جميلة يجتمع فيها رجلان وامرأتان...
من النادر جداً أن تُقابل شاعراً لا يدعي سرقة قصيدة أو أبيات من أبياته من قِبل شعراء آخرين، ويشترك في هذا الادعاء الشاعر المبُدع مع الشاعر الذي يُعاني من فقر في الإبداع، ولعل هذا الأمر هو ما ساهم إسهاماً واضحاً في كثرة المؤلفات والدراسات التي تناولت قضية السرقات الشعرية حتى أشبعتها أو قتلتها...
قضية السرقات الأدبية، قضية شغلت النقاد قديماً وحديثاً، وأحسب أن الانشغال بها لا يزال وسيبقى مع الزمن، ما دام هناك شعراء وأدباء مبدعون ومتميزون، وآخرون من الشعراء والأدباء يطمعون لبلوغ منزلة هؤلاء المبدعين، قال الشاعر الأخطل: (نحن - معاشر الشعراء - اسرق من الصاغة)(1)
وفي النقد العربي أسماء عديدة...
اقول: لا تعجب اذا قلنا ان السرقات الأدبية قديمة في تاريخ الفكر الانساني وأدب الشعوب، فهي قديمة بقدم الانسان واذا رجعنا الى تعريف السرقة سوف نجدها تعني اخذ الانسان ما ليس له " فهو مرّة يعمد الى الشيء المستتر في حرز فيأخذه فهو السرقة، وان اخذه من صاحب يد قهراً فهو المغتصب.
ومن هذا الاخير تأتي...
سيكون من الصعوبة بمكان تطويق موضوع السرقات الأدبية والفنية وبالشكل الذي يبرّز أسبابها وظروفها، فالظاهرة عالمية وقديمة قدم الآداب والفنون ذاتها. متنوعة المزايا والأشكال والظروف. وقع في فخها كبار الشعراء والفنانين والناثرين، ولنا في الأدب العربي من عصوره الجاهلية والأموية والعباسية ما لا يحصى من...
رصاصة في القلب.. رصاصة في الدفتر..
رصاص في السرير.. رصاص على الارصفة..
وتحت الرصاص تحت الرصاص رجال مبعثرون ينهمكون في البحث عن مستندات لاثبات الالم..
مستندات لائقة لاثبات الحب..
جواهر لائقة لاثبات صحة الموتى.. كل على طريقته..
كل على أرض دساتيرها ومقتضيات فرائسها..
عدالات تشيخ...
ر عزيزي الصديق الصغير،
أتمنى بشدة أن أكون في مكانك الآن، أتمنى لو كنت واقفًا حيثُ أنت،
أتمنى لو كان بإمكاني مقايضة كل ما تعلمته خلال قرائتي مُقابل هذه اللحظات،
كنت لأقايض كامل مكتبتي الزاخرة بآلاف الكتب، وكل رحلة ومغامرة خضتها بين صفحاتها،
وكل الأفكار التي تمحورت حول العالم...
عاد الشخص البدين من التواليت بعد غياب خمس دقائق، فعلّق شريكه في الجلسة: ماذا فعلت.. هل نِمتَ هناك؟ قالها متضاحكاً، ودعاه للمسارعة بالجلوس، فجلس هذا وهو يغمغم متبسّما، ومعجباً بروح الدعابة لدى صديقه الأثير، وشاعراً بالتقصير حياله، رغم أنه أمضى جُلّ الوقت هناك في انتظار دورٍ له. على أن المتحدث...
حضر السجان الى الزنزانة وقرأ عددا من الأسماء، طلب منا تهيئة أنفسنا وتكييس ما يعود لنا..
إنتابني فَرَح وفكَّرتُ بأن هناك أطلاق سراح غامض، كالذي يحصل أحياناً، حيث يتم ذلك فجأة، ويخرج السجين تاركا أبو غريب بكُل مايتعلق به ، خلف ظهره، قبل أنتهاء مُدة المَحكومية، وسر إطلاق السراح يأخُذهُ معه!
ودعتُ...
يؤسفني يا ذات الزنار الأخضر
والسبعة أنهار
أن مواهب عاشقكِ
لا تتجاوز صحن الدارْ
لا تقدر أن تتسلق
اعلى من قافيتينِ
ومجموعة أشعار
يا أيتها الشمس الباردةُ
على حيطان دمشق
ليس سوى انبوب ألاصفر فوق الشجرِ
وعند الأفقْ
في الغوطة فلاّحٌ مذهولٌ
يتساءل كيف يموت البقدونس والنعناع
بلا سببٍ مفهومٍ
كيف تضاءلت...
*ملاحظة: صدر الكتاب عن دار الشؤون الثقافية في بغداد- العام الماضي
لقد أكملتُ الجزء الأول هذا من مشروعي النقدي عن أدب السجون العراقي في 20/8/2009 ، ونشرتُ فصولا منه في الأعوام 2009 (الفصل الأول) ، 2010 (الفصل الثالث ) ، و2011 (الفصل الرابع) . وكنت قد نشرت مادة الفصل الخامس : الجلّاد العاشق...