كان مساء 20 يوليو 1975م والسيارة العسكرية تجتاز بنا آخر بوابة للدخول لسجن كوبر أنا وصديقي جبارة- الآن الدكتور جبارة إختصاصي النساء والولادة – بعد الإجراءات الروتينية من (إستلام) المعتقلين وبعد أن تسلم كل منا (نمرته)، و(النمرة) بلغة السجن عبارة عن (برش) وبطانيتين (ميري)، تم إقتيادنا إلى قسم...
الرأى العام بتاريخ الأحد 11/ 10/ 1959
دفاع عبدالخالق محجوب فى قضية الشيوعية الكبرى
يا سعادة القاضى :
ان هذه القضية المعروضة أمام محكمتكم الموقرة ، قضية مختلقة من أساسها . دافعها االحقد والتشفى – حقد النظام الراهن على شخصيا ، وحقد كبار رجال البوليس للأسباب الآتية: ان النظام الراهن يعلم سلفا ...
الذي مات أمس الأول هو الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري، لكن يحضر في الذهن الآن طيف واسم رجل آخر من السودان اسمه عبدالخالق محجوب، علقه النميري على المشنقة منذ نحو أربعين عاماً، هو والشفيع أحمد الشيخ زوج القائدة النسوية فاطمة إبراهيم .
محجوب هو أكثر وجوه السياسة والوطنية في السودان إشراقاً،...
قال كاتب ماكر للشيوعيين على منبر السودانيزأونلاين مرة إن كان بوسعهم تعريفه باستاذنا عبد الخالق محجوب "في كلمتين تلاتة". ولا أذكر من أروى غليله أو حاول. وعاجوا إلى "عتالة" النصوص الشعرية والغنائية من مراثي المرحوم العتيقة من لدن "الفارس معلق" حتى ما شاء الله. وربما كانت هذه البضاعة الشعرية هي...
الفارس معلق
ولاّ المُوت مَعَلق
حَيَّرنا البَطل
يا ناس الحَصل
طار بي حَبلوُ حَلَّقْ
فَجَّ الموت وفات
خلى الموت معلق
في عينينا بَات
وسط الناس نَزل
بالحزب الشيوعي
ومن كل الزوايا
وليِ ما لا نهاية
وضاح المبادي
ممدود الايادي
بالحب والتحايا
ابزيد الهِلالي
في عصر الدراية
والطفل البتاتي
من يوم السماية...
انا عند ضفةِ بحيرة , طيورٌ قليلة ترفرفُ هنا , جديدة بالنسبة لي . طائرٌ برأسين , ثقيلٌ طيرانه ُو يبدو منهكاً . سياحٌ يلتقطون صوراً لي ولغيري , كأننا ظاهرة غريبة , تستحقُ الاهتمام ، مهملينَ هذه الطيور العجيبة وثمة نسيمٌ يذهبُ ويعودُ , ربما كان ضائعاً . جئتُ الى هنا لتعبي من قراءة الصحف ومتابعة...
للمرة الثانية أموت هذا الشهر.
الموت فعل مبهج لا يستطيع تحمل رفاهيته الفقراء.
استيقظت على مكالمة تليفونية- مجهولة المصدر- قبل أذان الفجر، الصوت الذى جاء من الطرف الآخر، كان ساخرًا وعميقًا كمقبرة فرعونية، لم يقل إلا كلمات بسيطة: ما زالت تحيا، تكتب وتقرأ وتضحك وتسمع الموسيقى وتستمتع بالشمس...
خمسٌ وستُونَ.. في أجفان إعصارِ
أما سئمتَ ارتحالاً أيّها لساري؟
أما مللتَ من الأسفارِ.. ما هدأت
إلا وألقتك في وعثاءِ أسفار؟
أما تَعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا
يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ
والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بقِيَتْ
سوى ثُمالةِ أيامٍ.. تذكارِ
بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا
قلبي...
هو أبو الحسن نور الدين ابو الحسن على ابن سودون العلائى الشركسي البشبغاوى القاهري المصري.
ولد ابن سودون بالقاهرة عام 810 هجرية - 1407 ميلادية ، وكان ابوه قاضيا وبها تعلم. فوجه ابنه الى مجالس العلم والادب فكان يحضرها في العلانية ويختلف الى مجالس اللهو والفكاهة سرا و درس على مشايخ و كتاب عصره فكانت...
لا بد من أن يؤخذ الأمر بالجدية اللازمة حتى لا نسير في طريق السقوط الثقافي والفكري الذي يعد مقدمة للانهيار الاجتماعي والسياسي
في حالة متوترة من معالجة الأعراض لا الأمراض، انصب سخط النخبة المصرية، وحنقها على ظاهرة فنية غير مقبولة ثقافياً أو أخلاقياً، وفي خضم هذه الحالة من الغضب الغرائزي المنفلت،...
عديدة هي الجوانب المغرية بالبحث في شعر السياب ، ولكنني أوثر أن أتناول جانباً يتعلق بحياة السياب ، طالما تطرق له البعض ، لكنه بقي ، في رأيي ، كما هي الحال في الجوانب الأخرى مليئاً بالثغرات الداعية إلى التساؤل ، ليس من أجل الوصول إلى ما يسدّ هذه الثغرات ، فهذا ليس شاغلنا ، وإنما من أجل المعرفة...
شوارع دمشق، وبيوتها، وحدائقها تكاد لا تخلو من شجرة ياسمين تعرش فوق الجدران، ويملأ عطرها الأجواء حتى لتظن نفسك أنك تتجول في قارورة عطر لا في شوارع وأزقة لمدينة قديمة قدم التاريخ، وعاصمة عريقة تنبض بالأصالة، والكبرياء.. بينما الأدباء، والشعراء يخلصون في أعمالهم الأدبية لهذه الشجرة النقية التي تنبت...
أكثر تلاميذي نجابةً ونبوغاً وذا مستقبل واعد، صبيٌ نحيل الجسم وسيم الطلعة يدعى معاوية نور
(ادوارد عطية)
لو عاش معاوية لكان نجما مفردا في سماء الفكر العربي
(العقاد)
أميز ما يميز معاوية عندي، هو أنه لم يحس بالدونية تجاه أحد من العالمين
(النور محمد حمد)
في مقال له ممتاز الصنعة واللغة والموضوع...
(يدخلها الإنسان عن طريق القنطرة الجديدة المقامة على النيل الأبيض، بعد أن ينهب الترام سهول الخرطوم الخضراء الواسعة، فيلقي نظرة على ملتقى النيلين في شبه حلم، ويعجب لهذا الالتقاء الهادئ الطبيعي، وذلك التصافح العجيب من غير إثارة ضجة ولا صوت، فكأنما النيلان افترقا في البدء على علم منهما، وهنا...
كم أحببت كتابات الطيب صالح.. وأحببت تواضعه الشخصي، بل أحببت حتى صوته.. ربما يعود ذلك لخلفيته المهنية كمذيع ففي نبرات صوته دفء وعذوبة.
والطيب مفتون بالأديب السوداني الراحل معاوية محمد نور.
أذكر في بداية الثمانينيات تولى الناقد والأديب المصري رجاء النقاش رئاسة تحرير مجلة المصور القاهري، وقد جيء به...