(1)
أنا أدري
بأن فجراً توارى
تحت سقف الغيوم
مرت عليه
عربات العواصف المجنونة
رحل الوجد واللهاث
وحامت
قهقهات الغربان
بين الحنايا
دفن الحب نفسه
في الزوايا
وتهاوت رؤى المواعيد
صار الزهر شوكاً
ودمعة ... وانهيارا.
(2)
صدقيني بأن ما جاء منك
في قطار الآثام
شلال رعب
وثياب
لا ترتديها الغواني
وطقوس...
الأصوات الهائمة
تختفي
الأسئلة ُ الأخرى
تؤجّل
الرعب يملأ فضاء السمع الواسع
لا أحد
يستغرق في حلم يقظة
.
العيون تبحث عن الصورة التي رسمتها المفاجأة
وسط الدخان الصاعد ..
بحمرته ِ
وسواده ِ
ورماديته ِ
مزيج ٌ من روائح الموت ينتشر
وبعشوائيةٍ تُقذف الأشياء
.
رأس ُ امرأةٍ
على سطح ( كشكٍ ) واطئ
ساق ٌ -...
رذاذ ٌ من مطر اللحظةِ هذا في الزمن القاحل ..
.. لا موعد كان ولا وعد
لا وجه لذاك الغائب في الظلمة .. لا صوت في الرعد
.
هذا المتهدّج ُ من قلقٍ
المكتوب ُ على ورقٍ
صوتي
قالوا ..
.. من حلم ٍ
لا تنشر بشرى
آخر ألم ٍ
مجرّد ذكرى
.
مازالت أعياد مدينتنا الورقية تأخذها الريح ُ الى الأنهار
حيث تموت الأسماك
...
ابتكر ْ - من جميع التعاسات ِ -
لو لحظة ً من رجاء
اتّخذ ْ - والحرائق ُ قائمة ٌ -
من سفيف الرماد
طريقاً .
.
وانْ عبرت ْ نسمة ٌ
ضع ْ من ورقٍ
زهرة ً بين تلك الزهور .
.
من حروف ( الهجاء )
خذ ْ كلمة ً للبراءة
ممّا تبقّى لها في الزمان الأخير .
.
استعر
صورة ً من مراياك
إن ْ لم تجد في المحبّةِ يوماً...
لا يستطيع المثقف كبير أمر. ينبغي أن لا نغلوَ في دوره، وأن نعتقد أنه صاحب الحل لِما قد يُعضل. توهمت في فترة من حياتي أن المثقف هو المنارة التي تنير وتَهدي السبيل، بطرحه للأسئلة، بتفكيكه لواقع معقد، كي يفهمه، في أفق تغييره. كانت تلك هي الصورة التي انطبعت في أذهان جيلي من جامعة متأثرة بالمدرسة...
حمل حذاءه بيديه المتآكلتين، مشي في الطرقات المتربة بلا غاية، مشي في الشمس، في الغبار، وكآبة ثقيلة تخيم علي وجهه المتيبس، المنقر بحفر عميقة . هنا وهناك، أمضى نصف يومه، وربع يومٍ في المدينةِ الصغيرة، وهو يجد السير الذي لا هوادة فيه، أخيراً اتكأ علي جذع شجرة “عرد“ عتيقة جافة ومنخورة، أسند رأسه...
الريح المجنونة، تصيح، تصرخ في وجه سماء مجروحة، تنشب أظافر نقمتها في أثداءِ نساءٍ مقررات.. أيهتز فوح حجارة أرض مغبوتة؟
- يتأوه ظل الوهم المخبوء في نزفِ جراحٍ مفتوحة
- بل قل؛ إن العالم جرح متقيّح بالقبحِ!.
صدقني أيها الطائر أني لم أعد أزهر، نضبت عروقي، عقمتُ.
- أن تتنفسي أوجاعكِ، ليس هذا بسبب قبح...
(منذ فترة ليست بالقصيرة، وأنا أحاول الاشتغال النقدي، على الاهتمام الذي أولته وتوليه مجلة «الثقافة الجديدة» في الادب والفن منذ عددها الاول، وقد نوهت الى اهتمامي هذا، بالعدد الاحتفائي الخاص بانبثاق المجلة... الآن، لدي أكثر من محاولة نقدية جاهزة للنشر، وها هي .. الاولى.. مقداد)
قلبي على وطني
إلى...
* نتج عن المسلك الخاطئ المتميز بالعجلة ان اصبح بعض الرفاق يطلقون الصفات علي الناس دون مبرر: فهذا انتهازي وذلك جاسوس. بالطبع هناك الانتهازي وهناك الجاسوس؛ ولكن الانتهازية مسلك مستمر وموقف طبقي؛ والجاسوسية امر لا بد من التحرز والدقة والاقتصاد
في الحكم عليهما.
* مثل هؤلاء الرفاق يخربون علاقات حزبنا...