مختارات الأنطولوجيا

من الخطأ إلحاق اليسار الجديد بالتبعية السياسية والأيديولوجية المذيّلة بالشيوعية والماركسية، فاليسار الجديد ليس حزباً أو حركة أو طبقة اجتماعية، فـ»اليسار عمل مفتوح، والماركسية مذهب أو نظام مغلق»، (ياسين الحاج صالح «أي يسار، وأين، وأية سياسات يسارية؟»). لقد دخل اليسار الجديد ــ الفضاء التداولي،...
تعرّضت واقعية السرد إلى تكسير متدرِّج، لدرجة لم يعد يتطابق فيه السرد مع الواقعية، لأن العالم الذي يحيط بالرواية ويشتمل عليها قد تغيّر فعلاً، وصار التشظي والانقسام من أهم سماته القارّة، فاختلط الثقافي بالاجتماعي، والثابت بالمتحوِّل، حتى انهارت الحدود التي كانت قائمة بين الرواية والأجناس الأدبية...
للروزنامة على الناس سلطان لا يُعانَد . وكذلك للعادات والتقاليد . ففي هذا اليوم من كلّ سنة تفرض الروزنامة على جانب كبير من سكان هذه المعمورة أن يطووا عاماً وينشروا عاماً . وتفرض العادات والتقاليد أن يستقبلوا العام الجديد بالكثير من الهرج والمرج ، وبالتهاني المعسولة ، والتمنيات الطيبة ، مشفوعة...
[..وليكن لي أسوة حسنة في «سالم الإخشيدي»، وذلك لا ريب ظفر بوظيفة لأنه خائن، ورقي لأنه قواد]! التوقيع: محجوب عبدالدايم.. [القاهرة - 30] ••• [القاهرة - 1966] محجوب عبدالدايم.. هو بطل رواية القاهرة الجديدة لأديب «نوبل» نجيب محفوظ والتي تحولت إلي فيلم سينمائي فى ذلك العام، يُعد...
القضية ساخنة ، ومصدر سخونتها أنها بنت مسلسلات رمضان، بطلها من نجوم الفن المصرى ، شهرته طبقت الأفاق.. قضية شغلت بال كثر من النقاد الفنيين ، مادة خصبه لملء فراغ سهرات (التوك شو)، وجذب المشاهدين ، مما يفتح شهية المعلنين لتسويق منتجهم ، وسط الزحام المسلسلاتى ، والفرجة على صراع الديكة والمشادات...
احترت كثيرا ولا أزال ، فإذا كانت علاقتى بأبى يحيى الطاهر عبد الله خيالية إلى حد كبير نسجتها، لا من ذكرياتى، وإنما من ذكريات الأصدقاء إضافة إلى قصصه ومنها نسجت علاقة افتراضية بأبى، فإن علاقتى بأمل دنقل هى ما بعد افتراضية. الحقيقة أنه ليس ثمة أى علاقة بينى وبين أمل دنقل على أرض الواقع، اللهم إلا...
أبانا الذي في المباحث..نحن رعاياك.. باق لك الجبروت. وباق لنا الملكوت. و باق لمن تحرس الرهبوت ***** تفردت وحدك باليسر. إن اليمين لفي العسر أما اليسار ففي الخسر إلا الذين يماشون إلا الذين يعيشون يحشون بالصحف المشتراة العيون. فيعشون. إلا الذين يشون. و إلا الذين يوشون ياقات قمصانهم برباط السكوت...
(1) أنا أدري بأن فجراً توارى تحت سقف الغيوم مرت عليه عربات العواصف المجنونة رحل الوجد واللهاث وحامت قهقهات الغربان بين الحنايا دفن الحب نفسه في الزوايا وتهاوت رؤى المواعيد صار الزهر شوكاً ودمعة ... وانهيارا. (2) صدقيني بأن ما جاء منك في قطار الآثام شلال رعب وثياب لا ترتديها الغواني وطقوس...
تَقولُ اِبنَةَ العَبسِيِّ قَد شِبتَ بَعدَنا وَكُلُّ اِمرِئٍ بَعدَ الشَبابِ يَشيبُ وَما الشَيبُ إِلّا غائِبٌ كانَ جائِياً وَما القَولُ إِلّا مُخطِئٌ وَمُصيبُ تَقولُ سُلَيمى ما لَجِسمِكَ شاحِباً كَأَنَّكَ يَحميكَ الشَرابَ طَبيبُ فَقُلتُ وَلَم أَعيَ الجَوابَ وَلَم أَبُح وَلِلدَهرِ في الصُمِّ...
الأصوات الهائمة تختفي الأسئلة ُ الأخرى تؤجّل الرعب يملأ فضاء السمع الواسع لا أحد يستغرق في حلم يقظة . العيون تبحث عن الصورة التي رسمتها المفاجأة وسط الدخان الصاعد .. بحمرته ِ وسواده ِ ورماديته ِ مزيج ٌ من روائح الموت ينتشر وبعشوائيةٍ تُقذف الأشياء . رأس ُ امرأةٍ على سطح ( كشكٍ ) واطئ ساق ٌ -...
رذاذ ٌ من مطر اللحظةِ هذا في الزمن القاحل .. .. لا موعد كان ولا وعد لا وجه لذاك الغائب في الظلمة .. لا صوت في الرعد . هذا المتهدّج ُ من قلقٍ المكتوب ُ على ورقٍ صوتي قالوا .. .. من حلم ٍ لا تنشر بشرى آخر ألم ٍ مجرّد ذكرى . مازالت أعياد مدينتنا الورقية تأخذها الريح ُ الى الأنهار حيث تموت الأسماك ...
ابتكر ْ - من جميع التعاسات ِ - لو لحظة ً من رجاء اتّخذ ْ - والحرائق ُ قائمة ٌ - من سفيف الرماد طريقاً . . وانْ عبرت ْ نسمة ٌ ضع ْ من ورقٍ زهرة ً بين تلك الزهور . . من حروف ( الهجاء ) خذ ْ كلمة ً للبراءة ممّا تبقّى لها في الزمان الأخير . . استعر صورة ً من مراياك إن ْ لم تجد في المحبّةِ يوماً...
يا صديقتي الهمسة رحباً وسعةً بك وأنت تغازلين مسمعي لستِ سوى برهةٍ زمنيةٍ لاعبتْ أُذني أخذتْ تتناجى معي مازحتْني قليلا ، دغدغتْ مخيلتي أسرَتْ خاطري بِطلّتِها هدّأَتْ من فورةِ دمي وراحت تتطايرُ في الأكوان الفسيحة مثل أدعيةٍ عاجزةٍ تتهادى في مهبِّ الريح أوصتْني أن أستكينَ ولا أحرّكَ ساكناً لكنّما...
لا يستطيع المثقف كبير أمر. ينبغي أن لا نغلوَ في دوره، وأن نعتقد أنه صاحب الحل لِما قد يُعضل. توهمت في فترة من حياتي أن المثقف هو المنارة التي تنير وتَهدي السبيل، بطرحه للأسئلة، بتفكيكه لواقع معقد، كي يفهمه، في أفق تغييره. كانت تلك هي الصورة التي انطبعت في أذهان جيلي من جامعة متأثرة بالمدرسة...
أَمُوجُ كَصَفْحَةِ صَوْتٍ دَمِي جُلَّنَارُ الْحُدُوسِ أَرَى الْأَرْضَ تَمْشِي عَلَى وَتَرٍ، وَأَرَى غَيْمَةً فِي جَلاَبِيبِ مَنْ رَحَلُواْ فَاتِحِينَ صُدُورَ مَحَبَّتِهِمْ لِلْمِيَاهْ، أَرَى الْعُمْرَ مِجْمَرَةً تَلْتَقِي فِي سَمَاِء الْغِيَابِ بِأَرْوَاحِ مَنْ غَادَرُونِي نَهَارَ مَسَاءَ...
أعلى