ما أن ينتهي المايسترو
حتى يُلقي بعصاه
ومَن يلتقطها
سوف يصلُ إلى الأورجازم
كان المايسترو يشير إليه بالضبط
في هذه النقطةِ أو تلك أو ربما
في هذه اللانقطةِ أو اللاتلك
وحينما كانت الآلاتُ النحاسية
تنفخ صدورها
والإيقاعُ يدقُّ إيذاناً بارتفاعِ المد
كان ثمةَ سائلٌ لؤلؤيٌ يتسربُ
من كمنجاتٍ نازفة
تُسلِّمُ...
إن عظمة «كانت» ليست في مذهب أنشأه، فإن الرجل لم ينشئ مذهبًا على مثال المذاهب الفلسفية المعروفة التي تبحث في أصل الوجود وتتناول كل شيء فيه تعليلًا وتفصيلًا، وتحاول أن تضعه كله في حيز من الفكر لا يتخطاه، وهو لم يدَّع أنه أنشأ هذا المذهب، بل قرر ما يناقض المذاهب جميعًا ويظهر عوارها وشططها؛ لأنه...
لاحظت من خلال كتابتي الجديدة للكتاب المقدس في سفر التكوين ثلاثة أشياء، الشيء الأول: مصر الفرعونية كدولة عظمى في زمنها دكتاتورية بينما يؤكد علماء الآثار كلهم الديمقراطية التي كانت تسود حينذاك والحرية الدينية. الشيء الثاني: الوعد الإلهي بفلسطين والذي تكرر ثلاثمائة ألف مرة كان مجانيًا لمجرد التقوى...
يعرّف (ابن منظور) الشعر بأنه: «مَنظُوم القول غُلِبَ عَليهِ الوَزن والقافية، وإن كانَ كُلّ عِلمٍ شِعرًا»(1). وهذه الرؤية تتكرر عند كثير من النقاد القدماء والمعاصرين، بما يفيد أن الشعر في السياق العربي تعبير عن الثقافة الجامعة بالمعنى المعاصر، ويلعب الشاعر في هذا السياق دور المثقف اليوم. فهو...
لا يدرك كثيرٌ من الناطقين بالعربية اليوم أن الفضل في الكثير من الأساليب الإنشائية المعاصرة يرجع إلى عدد من الأدباء الموهوبين الذين عاشوا في العصور المزدهرة للحضارة العربية. بعض هؤلاء الأدباء لا يزال يحظى بشهرةٍ واسعة، وبعضهم الآخر درس اسمه؛ ومن هذه الفئة التي تركت إرثًا أدبيًّا لا يزال مؤثرًا...
المشربُ ليس بعيداً
ما جدوى ذلكَ، فأنتَ كما الاسفنجةِ
تمتصُ الحاناتِ ولا تسكر
يحزنُكَ المتبقي من عمرِ الليلِ بكاساتِ الثَملينَ
لِماذا تَركوها ؟ هل كانوا عشاقاً !
هل كانو لوطيين بمحضِ إرادَتِهمْ كلقاءاتِ القمة؟
هل كانت بغي ليس لها أحد في هذي الدنيا الرثة؟
وَهَمستَ بدفء برئتيها الباردتين...
أيقتلكِ...
تطريز ثوبك صامتٌ ... و يقولُ
الأخضر المبحوح نايٌ ناعمٌ
مسته كف الريح و الراعي
و أزرقه دفوفٌ حولها شعلٌ و أحمره طبولُ
و منمنمات رسومه همس و إصغاء
و غامقها به نعس
و فاتحها له نفس
و فاجرها خجولُ
و الخط يصعد، مستقيما، من وقار الذيل
حتى الخصر
يلمس قوسه، و يميلُ
وفوق الصدر تصخب حفلة الأشكال،
زهزهة...
ليت الوقوف بوادي السير إِجباري = وليت جارك يا وادي الشتا جاري
لعلني من رؤى وجدي القديم به = أرتاد مساً لجنيات أشعاري
وعلني قبل أَن تبيض مسربتي = ويقتضي عرف جدواهن إنكاري
وتنتفي نبرات الوجد من نغمي = وتجتوي نغمات الشوق قيثاري
من الصبابات أَقضي بعض ما برحت = به تشبث رغم الشيب أَظفاري
فألمس الشوق...
تساءل سيبيس: فيم قولك إن الإنسان لا ينبغي أن يستل حياته، وأنه يجب على الفيلسوف أن يُعدَّ نفسه ليلحق بالموتى؟
فأجاب سقراط: إنكما يا سيبيس وسمياس، تعرفان فيلولاوس فهلا سمعتماه يتحدث عن هذا؟
إني يا سقراط لم أفهم قوله أبداً.
ليست كلماتي كذلك إلا صدى، ولكني شديد الرغبة في أن اروي ما سمعته، فالحق أني...
* تقديم :
"أيها الأعداء،
شئٌ ما يثير الشك فيكم،
ما الذي يجعلكم، في ذروة النصر علينا...
خائفين؟!"
***
"ولد"
ولدٌ يقلق الوالدين.
والٌد يكتم الإعتزازَ
ووالدةٌ لا تبوح بما يخلع القلب حين يغيب الولدْ.
ولدٌ ولهُ وَلَهٌ بالكتبْ
ولدٌ وله ولعٌ باللعبْ.
وحين تباغته نظرة الجد بالإرتيابِ
يخادعه بالكذبْ...
مرة واحدة التقيت بالدكتور صادق جلال العظم الذي يمر هذه الأيام بحالة صحية حرجة. كان ذلك في بون في العام الدراسي ١٩٩٠/١٩٩١، فقد حضر ليشارك في مؤتمر علمي، حيث ألقى ورقة وشارك في النقاش.
كنت طالب دكتوراه أنفق فصلاً دراسياً في جامعة بون، وأحضر محاضرات مع بعض الأساتذة الألمان، فأستاذتي كانت في إجازة...
لم يكن بالشقة شيء غير مألوف يلفت النظر، أو يمكن أن يفيد منه المحقّق. كانت مكوّنة من حجرتين ومدخل، وبصفة عامة كانت غاية في البساطة. أما ما استحق الدهشة حقًا فهو بقاء حجرة النوم في حالة طبيعية، واحتفاظها بنظامها العادي رغم أنّ جريمة قتل فظيعة ارتكبت بها. حتى الفراش ظلّ عاديًّا، أو لم يتغيّر إلا...
امتلك القاص العراقي عطاء أمين الريادة في كتابة القصة القصيرة، فأول قصة له كان قد نشرها في العام 1919 وعنوانها( كيف يرتقي العراق رؤيا صادقة) في مجلة دار السلام العراقية المجلد الثاني، العدد السابع عشر، كما ذكر الدكتور عبد الإله أحمد ذلك في فهرسه للقصة العراقية، مضيفا إليها قصتين نشرتا في المجلة...