مختارات الأنطولوجيا

تتميز القصة القصيرة عما عداها من صنوف الإبداع المختلفة، بأنها تلك القطعة الأدبية القصيرة الحصيفة، المتلألئة، العصية على المحاكاة والتقليد، الناهلة من معين الإنسان، الواقفة على لحظاته الخاطفة الأكثر إثارة وإدهاشاً ولمعاناً، حتى صارت صرحاً أدبياً مستقلاً بذاتها، يؤمها القراء شغفاً وافتناناً. يعود...
كان الفقيه يعاملني بلطف ويشركني في إعداد سبوب أقدمه للنساء اللاجئات إليه لدفع بعض الأمراض في كتاب الفقيه المزمزي، كنت أكبر تلامذته سنا، وكان بعضهم يتابع دراسته بالمدرسة العمومية، ولا يرتاد الكتاب إلا خارج أوقات تلك الدراسة، وكنت أتكفل أحيانا بإيصال بعض التلاميذ إلى منازلهم. وكان الفقيه يعاملني...
أسرة من ثمانية أفراد تدبر مصروف الشهر بـ 150 درهما ولدت في منطقة «الجبيل» القريبة من قلعة السراغنة، في ربيع 1949، ولكن والدي رحمه الله، رتبنا، أنا وإخوتي، في دفتر الحالة المدنية ترتيبا آخر، وحدد تاريخ ميلادي في 1948. كانت منطقة “الجبيل” تتميز بضيق المساحات الزراعية من جهة، ومن جهة أخرى بوفرة...
أحسب أن تناول موضوع الحداثة يتطلّب التساؤل عن موقع التفكير والفكر في مختلف حقول الممارسات الثقافية في العالم العربي. ذلك أن المثقف العصري في تاريخنا الثقافي ظاهرة لها وجود مُعلّق؛ بحكم أن مجتمعنا، باعتباره سؤالاً ثقافياً وحتى فنياً وجد نفسه، وما يزال بأشكال مختلفة، محاصراً ببنية ثقافية تستبعد...
منزلته عندي وفي تقديري في منزلة الشاعر المستنير ” ذو يزن ” والفيلسوف الحكيم ” فتاح ” والرئيس الثائر. الشهيد/ عبدالفتاح اسماعيل , مؤسس حزبنا ” الحزب الاشتراكي اليمني “..واليوم ال 28 من يوليو 2022م الذي يصادف الذكرى ال83 لميلاده ..التمس من الرفاق والقراء العذر بعدم الخوض في سيرته الذاتية ونضاله...
بعد صمت عمر لسنوات وابتعاده عن الأضواء، رغم مكانته المتميزة على الساحة الفكرية والسياسية العربية والمغربية، قرر العربي مفضال، أحد مؤسسي تنظيم «23 مارس» ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي، الكشف من خلال هذه الحلقات عن جزء من سيرته الذاتية. هذه الحلقات هي إنصاف لمفضال ورفاقه، منهم من قضى نحبه، ومنهم...
ما أن ينتهي المايسترو حتى يُلقي بعصاه ومَن يلتقطها سوف يصلُ إلى الأورجازم كان المايسترو يشير إليه بالضبط في هذه النقطةِ أو تلك أو ربما في هذه اللانقطةِ أو اللاتلك وحينما كانت الآلاتُ النحاسية تنفخ صدورها والإيقاعُ يدقُّ إيذاناً بارتفاعِ المد كان ثمةَ سائلٌ لؤلؤيٌ يتسربُ من كمنجاتٍ نازفة تُسلِّمُ...
إن عظمة «كانت» ليست في مذهب أنشأه، فإن الرجل لم ينشئ مذهبًا على مثال المذاهب الفلسفية المعروفة التي تبحث في أصل الوجود وتتناول كل شيء فيه تعليلًا وتفصيلًا، وتحاول أن تضعه كله في حيز من الفكر لا يتخطاه، وهو لم يدَّع أنه أنشأ هذا المذهب، بل قرر ما يناقض المذاهب جميعًا ويظهر عوارها وشططها؛ لأنه...
لاحظت من خلال كتابتي الجديدة للكتاب المقدس في سفر التكوين ثلاثة أشياء، الشيء الأول: مصر الفرعونية كدولة عظمى في زمنها دكتاتورية بينما يؤكد علماء الآثار كلهم الديمقراطية التي كانت تسود حينذاك والحرية الدينية. الشيء الثاني: الوعد الإلهي بفلسطين والذي تكرر ثلاثمائة ألف مرة كان مجانيًا لمجرد التقوى...
يعرّف (ابن منظور) الشعر بأنه: «مَنظُوم القول غُلِبَ عَليهِ الوَزن والقافية، وإن كانَ كُلّ عِلمٍ شِعرًا»(1). وهذه الرؤية تتكرر عند كثير من النقاد القدماء والمعاصرين، بما يفيد أن الشعر في السياق العربي تعبير عن الثقافة الجامعة بالمعنى المعاصر، ويلعب الشاعر في هذا السياق دور المثقف اليوم. فهو...
لا يدرك كثيرٌ من الناطقين بالعربية اليوم أن الفضل في الكثير من الأساليب الإنشائية المعاصرة يرجع إلى عدد من الأدباء الموهوبين الذين عاشوا في العصور المزدهرة للحضارة العربية. بعض هؤلاء الأدباء لا يزال يحظى بشهرةٍ واسعة، وبعضهم الآخر درس اسمه؛ ومن هذه الفئة التي تركت إرثًا أدبيًّا لا يزال مؤثرًا...
المشربُ ليس بعيداً ما جدوى ذلكَ، فأنتَ كما الاسفنجةِ تمتصُ الحاناتِ ولا تسكر يحزنُكَ المتبقي من عمرِ الليلِ بكاساتِ الثَملينَ لِماذا تَركوها ؟ هل كانوا عشاقاً ! هل كانو لوطيين بمحضِ إرادَتِهمْ كلقاءاتِ القمة؟ هل كانت بغي ليس لها أحد في هذي الدنيا الرثة؟ وَهَمستَ بدفء برئتيها الباردتين... أيقتلكِ...
فَدَيناكَ مِن رَبعٍ وَإِن زِدتَنا كَربا = فَإِنَّكَ كُنتَ الشَرقَ لِلشَمسِ وَالغَربا وَكَيفَ عَرَفنا رَسمَ مَن لَم يَدَع لَنا = فُؤاداً لِعِرفانِ الرُسومِ وَلا لُبّا نَزَلنا عَنِ الأَكوارِ نَمشي كَرامَةً = لِمَن بانَ عَنهُ أَن نُلِمَّ بِهِ رَكبا نَذُمُّ...
تطريز ثوبك صامتٌ ... و يقولُ الأخضر المبحوح نايٌ ناعمٌ مسته كف الريح و الراعي و أزرقه دفوفٌ حولها شعلٌ و أحمره طبولُ و منمنمات رسومه همس و إصغاء و غامقها به نعس و فاتحها له نفس و فاجرها خجولُ و الخط يصعد، مستقيما، من وقار الذيل حتى الخصر يلمس قوسه، و يميلُ وفوق الصدر تصخب حفلة الأشكال، زهزهة...
ليت الوقوف بوادي السير إِجباري = وليت جارك يا وادي الشتا جاري لعلني من رؤى وجدي القديم به = أرتاد مساً لجنيات أشعاري وعلني قبل أَن تبيض مسربتي = ويقتضي عرف جدواهن إنكاري وتنتفي نبرات الوجد من نغمي = وتجتوي نغمات الشوق قيثاري من الصبابات أَقضي بعض ما برحت = به تشبث رغم الشيب أَظفاري فألمس الشوق...
أعلى