تساءل سيبيس: فيم قولك إن الإنسان لا ينبغي أن يستل حياته، وأنه يجب على الفيلسوف أن يُعدَّ نفسه ليلحق بالموتى؟
فأجاب سقراط: إنكما يا سيبيس وسمياس، تعرفان فيلولاوس فهلا سمعتماه يتحدث عن هذا؟
إني يا سقراط لم أفهم قوله أبداً.
ليست كلماتي كذلك إلا صدى، ولكني شديد الرغبة في أن اروي ما سمعته، فالحق أني...
* تقديم :
"أيها الأعداء،
شئٌ ما يثير الشك فيكم،
ما الذي يجعلكم، في ذروة النصر علينا...
خائفين؟!"
***
"ولد"
ولدٌ يقلق الوالدين.
والٌد يكتم الإعتزازَ
ووالدةٌ لا تبوح بما يخلع القلب حين يغيب الولدْ.
ولدٌ ولهُ وَلَهٌ بالكتبْ
ولدٌ وله ولعٌ باللعبْ.
وحين تباغته نظرة الجد بالإرتيابِ
يخادعه بالكذبْ...
مرة واحدة التقيت بالدكتور صادق جلال العظم الذي يمر هذه الأيام بحالة صحية حرجة. كان ذلك في بون في العام الدراسي ١٩٩٠/١٩٩١، فقد حضر ليشارك في مؤتمر علمي، حيث ألقى ورقة وشارك في النقاش.
كنت طالب دكتوراه أنفق فصلاً دراسياً في جامعة بون، وأحضر محاضرات مع بعض الأساتذة الألمان، فأستاذتي كانت في إجازة...
لم يكن بالشقة شيء غير مألوف يلفت النظر، أو يمكن أن يفيد منه المحقّق. كانت مكوّنة من حجرتين ومدخل، وبصفة عامة كانت غاية في البساطة. أما ما استحق الدهشة حقًا فهو بقاء حجرة النوم في حالة طبيعية، واحتفاظها بنظامها العادي رغم أنّ جريمة قتل فظيعة ارتكبت بها. حتى الفراش ظلّ عاديًّا، أو لم يتغيّر إلا...
امتلك القاص العراقي عطاء أمين الريادة في كتابة القصة القصيرة، فأول قصة له كان قد نشرها في العام 1919 وعنوانها( كيف يرتقي العراق رؤيا صادقة) في مجلة دار السلام العراقية المجلد الثاني، العدد السابع عشر، كما ذكر الدكتور عبد الإله أحمد ذلك في فهرسه للقصة العراقية، مضيفا إليها قصتين نشرتا في المجلة...
يمكننا أن نعدّ رؤيا عطاء أمين (كيف يرتقي العراق؟) المنشورة في بدايات القرن العشرين(1) (آب 1919) قصة رائدة في مجال بناء قصص الرؤيا واكتمال شكلها في القصة العراقية الحديثة. ويأتي تأكيدنا على هذه الريادة من استقراء وفحص لآليات تشكّل قص الرؤيا في كثير من القصص العراقية الحديثة التي نشرت أواخر القرن...
درجت منذ فترة على العمل على أزاحة الستار عن جهود ادباء وكتاب وقصاصين من ساردي الاعمال الاولى في القصة العراقية (أو غيرها من الوان الادب) وكان من عادتي أن أسلط الضوء على أجزاء من الحياة الشخصية للقاص أو الكاتب لأقتران ذلك في رأيي برؤية الكاتب أو تطلعاته ,رغم أن ذلك لاينطبق على ادب كل مبدع...
الشمس، والحمر الهزيلة، والذباب
وحذاء جنديٍّ قديم
يتداول الأيدي، وفلاح يحدِّقُ في الفراغ
'في مطلع العام الجديد
يداي تمتلئان حتما بالنقود
وسأشتري هذا الحذاء'
وصياح ديكٍ فرّ من قفص، وقديس صغيرْ
'ما حك جلدك مثل ظفرك'
و 'الطريق إلى الجحيمْ
من جنة الفردوس 'أقرب' والذباب
والحاصدون المتعبون
'زرعوا، ولم...
الليل ، والسوق القديم
خفتت به الأصوات ، إلا غمغمات العابرين
وخطى.. الغريب
وما تبثّ الريح من نغم حزين
في ذلك الليل البهيم
الليل ، والسوق القديم ، وغمغمات العابرين
والنور تعصره المصابيح الحزانى في شحوب
مثل الضباب على الطريق
من كل حانوت عتيق
بين الوجوه الشاحبات
كأنّه نغم يذوب
في ذلك السوق القديم...
نفيت عنك العلا والظرف والأدبا = وإن خلقت لها إن لم تزر حلبا
خذ الطريق الذي يرضى الفؤاد به = ولا تخف فقديما ماتت الرقبا
واسكب على راحتيها روح عاشقها = ومص من شفتيها الشعر والعنبا
أفدى الشفاه التى شاع الرحيق بها = وهم بالكأس ساقيها وما سكبا
كأنها نجمة طال السفار بها = عطشى رأت وهى تمشى منهلا عذبا...
عفوا فيروز ونزار .... عفوا لمقامكما الأرفع
عفوا تميم البرغوثي .... إن كنت سأقول الأفظع
لا الآن وليس غدا .... أجراس تاريخنا لن تقرع
لا الآن وليس غدا ... أجراس حضاراتنا لن تقرع
إن كان زمانكم أبشع .... فزماننـــــــا أشنع وأبشع
بغداد لحقت بالقدس ... والكل على مرأى ومسمع
أمريكي يهودي فارسي ... كلُ...
حين أتاني النبأُ الدامي في عَجَلهْ
لم أسألْ نفسي : مَن قَتَله ؟
فالأسئلة عن القاتل ماتتْ
منذ اختنق الأخوة تحت رداء من صمت في أيلولْ
وتعلّق عنقودُ نجومٍ بمشانق سوداء على النيلْ
منذ نضوب الماء من المُدُن العربيهْ
ورجال ، كالأشجار ، اقتُلعوا
وابتُلعوا في الرمل المتحرّكْ
غرقوا شبراً شبراً .. رجلاً...