تتعقبني عينان تجريان خلفي أينما ذهبت في سوق المدينة المكتظة بجريان جداول الغادين والرائحين، المتبضعين وقوفا، او الماسحين بنظراتهم كتل الحاجيات المنشورة، او المتكدسة على مناكب الأزقة، او فروع الشوارع الرئيسة.
ألتفت لأجد هيكلا انثويا لا تبرز منه الا عينان نفاذتان ترميان بشررهما نحو وجهي...
مدخل:
حظيت في الموسم الماضي، بسماع المحاضرة القيمة التي ألقاها في المركز الثقافي المصري بالرباط، الأستاذ الزميل " السيد محمد العربي الخطابي"، عن (مصر والمغرب: خواطر وذكريات) وقد شاءت له أريحيته الأصيلة أن ينظر إلى الموضوع من وجهة تأثر الأهل المغاربة بمصر، وحبهم لها وتقديرهم لعطائها علما وفكرا...
لم يكن يحيى حقي أديبًا عاديًا, كان قارورة من عطر الأدب وشجن الكلمات. لمساته الإبداعية والنقدية والإنسانية عبقة. تبقى بعد أن يرحل كل شيء. لم يمارس فن الكتابة فقط ولكنه كشف كل أسرار موهبته وصناعته. وأمسك باللغة الدارجة التي نتحدث بها جميعًا وحوّلها فيضًا شعريًا بالغ الرقي. إن العالم العربي...
قال لي فارس الجنجويد:
هاتها
قلت : أسورتي؟
قال لي هاتها
كنت وحدي
كنت خائفة ً،
والمخيَّم كان بعيداً
والبنات اختفين وراء السياجِ ،
واصبحت وحدي
قلت:
خذها
وبسطت يدي
سطع البرق من يدهِ،
ورأيت يدي وهي تسقط في الرمْل هامدةً،
ورأيت غزالاً يوليّ
ودمٌ احمرٌ يصبغ الرمل حولي
قال لي فارس الجنجويد:
ارفعيها
كان شارع ريتشموند نورث معتمًا، يلفه السكون فيما عدا تلك الساعة التي يتحرر فيها التلاميذ من مدرسة الأخوة المسيحيون[1] . في النهاية المظلمة من الشارع يقبع منزل غير مأهول، يتكون من طابقين منفصلًا عن جيرانه يشغل أرضية مربعة. فيما تحدق منازل الشارع الأخرى ببعضها بواجهات سمراء لا تشوبها شائبة وكأنها...
أجلس القرفصاء أمام القبر الذي يبدو صاحبه حديث عهد بالإقامة بين التراب، فيما نَظَرات أبي تَفتَرسني، فأُسْدل قُبَّ الجلباب على رأسي وأقبض بيد مرتعشة على الشاهدة الحجرية، ثم أشرع في تلاوة الحزب الذي أحفظني أبي إياه بمشقة، حتى صرت أردده كالببغاء: النعيم والجنة، والوسواس الخناس، والموت والعذاب...
الآنَ وقدْ هدأَ البحرُ
واعتصمتْ بالوهادِ الفلولْ
تُدَقُّ الطُّبولُ
وتبتدئُ المعركةْ
لتنتهي الصَّعلكةْ
فللدَّمِ أن يستعدَّ
وللعجزِ أن يستبدّ
وللقبر أن يفتح الصدر للوافدين
وللنصر أن يطفئ النار
بالنارِ
أو يطفئَ النارَ في نكساتِ العربْ
فلاَ سلمَ قبل انطفاءِ الغَضَبْ
لا البلاد.. بلاد.. ولا الدنيا دنيا، ولا القمر قمر، ولا الشمس بنت السماء، بلت أجنحتها في بحر النيل، ودلته على مكاننا، ومن ورائها الأوز مواكب – غن لنا يا ضرّاب النار.. غني. والبلاد في أفواه الناس أسأمي غني لنا، واضرب على الغاب فنرقص رقصة الشمس لما تشرق، ولما تغيب.. وغابت عن بلاد الكنوز، فغابت عن...
وكأنها لم تعرف أحداً من قبل، بدأ جسدها بالارتجاف، ولم تعد تملك من أمرها شيئاً، حتى الأصابع بدأت بالسخونة فالارتعاش. وأخذ الشوق يحفر عميقاً عميقاً فى منطقة لا مرئية لها، إذ كانت تحس به يتغلغل داخلها. هل أصابك مثلى؟ هل بلغك ما بى؟ تسأله.
أجابها عبر حروف تجتازه دون أن يدرى كما تجتاز ريح قوية رمال...
عكازك أصبح بيد الوطن.!
«نوار» شيخ المجددين التشكيليين
أهل الهوى يا ليل!
حلمى التونى
عرفته منذ ما يقرب من أربعين عاما، كنت ادرس وقتها فى كلية الهندسة قسم العمارة، وكنت أنشر قصائدى الشعرية فى صفحة (قال الشاعر) بمجلة صباح الخير، كان يحررها أستاذى الشاعر فؤاد حداد. ولكنى كنت أقوم بجولات...
أنا “آمن تود”.. ابن الماء، سأقرأ لك ولن أكتب – واكتب أنت كلامي من بعد على مهل – فلا توجد أقلام ولا أوراق ولا حتى هنا “حجر المعسل” للأسف.. بداية “ادع – معي- على من حجب صوتي وحجب القمر عني” وأبلغهم ما في رسالتي إن استطعت يا أيها الذي يبحث عني.
.. قل لهم إبراهيم يود القول:
(ما أغويتهم ولا رجوت، وما...