مختارات الأنطولوجيا

وقف الأطفال الثلاثة أعلى السلم، كل واحد قبالته صندوق مستطيل، أطلوا برؤوسـهم مـن فتحـة الصندوق العليا... تهامسوا فيما بينهم.... (علــــى الثلاثــــة أن يتزحلقــــوا علــــى دكــــات الســــلم هبوطــــا إلــــى الأســــفل وهــــم بــــداخل الصــــناديق المستطيلة). أعطى كبيرهم الإشارة هبط الكبير...
على جواد الحلم الأشهب أسريت عبر التلال أهرب منها من ذراها الطوال من سوقها المكتظ بالبائعين من صبحها المتعب من ليلها النابح و العابرين من نورها الغيهب من ربها المغسول بالخمر من عارها المخبوء بالزهر من موتها الساري على النهر يمشي على أمواجه الغافية أواه لو يستيقظ الماء فيه لو كانت العذراء من...
وقع نبأ موت الشاعر الكبير بدر شاكر السياب في 24 كانون اول (ديسمبر) 1964علينا موقع صدمة، وشعرت وزملاء جمعتنا محاولات كتابة الشعر والقصة وقراءة الاعمال الادبية ومشحونون برغبة التغيير والانقلاب على الواقع المعاش حينذاك، شعرنا بالخسارة الفادحة، زادها ما نشرته الصحف العراقية عن ان ثمة ستة اشخاص فقط...
التعامل الواقعي مع اليومي، حالة اعتيادية، حينما نفترض انقسامات أو انشطارات اكاديمية للزمن ما بعد الزمن المحسوس والملموس في ابعادها المتناهية في سفر الاساطير،.. اذن دعني اقدم لك فنجاناً لذيذاُ من الكهرباء المرّة، أو ادعوك إلى وليمة فاخرة من شواء الكهرباء المحمص، منقعاً بعصير الكهرباء .. في بيتنا...
جاء هذا اليوم الذي جمع رماد طيوري بعد فوات الاوان، فقد طارت اغلب هذه الطيور في البراري ولم يبق منه سوى هذا الرماد الذي جمعه لي صديقي قاسم محمد عباس وقدمه اغلى اصدقائي الروائي الكبير علي بدر، ولم يترك الكثير من اصدقائي واعدائي الفرصة القدرية هذه تمر دون ان يقدموا شهاداتهم الصغيرة لتكون هامشا ربما...
ملاحظة : كتبت هذه القصيدة بعد خمس قناني من البيرة في اتحاد الادباء العراقيين ، فعذرا للاخطاء ِِ -1- يا ابن الحر والحرب والساقية المطوقة بالعشب ان البصرة مستيقظة حتى الفجر وانا اتجول …… الليلة اسافر فانتظرني هناك عند المحطة في ساحة ام البروم في المقهى اذ لم يسعفك الوقت ساحمل اليك حزمة رسائل...
سَفَرٌ سَفَرْ موجٌ يُتَرْجِمُني إلى كلِّ اللّغاتِ ويَنكسِرْ موجاً على كلِّ اللّغاتِ وانْكسِرْ وَتَراً وَتَرْ سَفَرٌ سَفَرْ سُفنٌ كلابُ البحرِ أشرعةُ السُّفُنِ وطنٌ يُفتِّشُ عَنْ وطنْ زَمَنٌ زَمَنْ؟ الهُدْهُدُ المخْصِيُّ كاتِبُهُ وحاجِبُهُ ذُبابهْ زمنٌ تكون به وحيداً كالفراشة في سحابهْ ياَ من...
1 الأجيال الأدبية في جواب للويس خورخة بورخيس عن فهمه للأجيال الأدبية، قال الأرجنتيني، لكن المواطن العالمي أيضاً، أن كاتباً مثله لم يقع صريعاً لموجات الأدب الجديدة، وأنه لا يتعب من التأكيد على احترام الماضي، في الأقل أن الماضي قابل للتغيير بسهولة جداً في الحاضر، الطريف أن بورخيس عند اجابته على...
يُحكى أنه كان هناك تاجر في بغداد أحس بالجوع فأرسل خادمًا له إلى سوق القرية ليبتاع له ولمن معه بعض الطعام لكي يقتاتوا به ويقتلوا وحش الجوع الضاري. أخذ الخادم طريقه إلى سوق القرية على عجل، إلا أنه عاد بعد هنيهة وهو خائف مرتعد الأطراف وتوجه مباشرة إلى سيده، قائلًا: الخادم (وهو خائف): سيدي، سيدي...
باعوا البِلادَ إلى أعدائِهمْ طمَعاً = بالمالِ لكِنَّما أوطانَهم باعوا قد يُعذرونَ لو أنَّ الجوعَ أرغمهم = والله ما عطشوا يوماً ولا جاعوا وبلغة العار عند الجوع تلفظها = نفس لها عن قبول العار رادع تلك البلادُ إذا قلتَ اسمُها وطنٌ = لا يفهمون ودون الفَهْم أطماعُ أعداؤنا منذُ كانوا صَيارفةٌ = ونحنُ...
تخرج ثروت أباظة في كلية الحقوق، ولم يسع والده إبراهيم الدسوقي أباظة لأن يعينه في وظيفة ما، فهو ابنه الكبير الذي يود أن يخلفه في رئاسة حزب الأحرار الدستوريين، لكن جمال عبد الناصر أطاح بأحلام ثروت أباظة فقام بثورته ليلة 23 يوليو 52، ومن سوء حظ ثروت أباظة أن الثورة نجحت وشقت طريقها بسهولة عجيبة، لم...
يا ساكناً سِقْطَ اللِّوى قد ضاع رَسْمُ المنزلِ بين الدَّخولِ فَحَوْمَلِ. مقيمٌ هنا أشربُ الخمر ﻓﻲ حانةٍ قرب (رأس المُجَيْمرِ) ... كلَّ مساءْ هنا ينعَب البومُ ﻓﻲ سقْفها، تستريحُ ثعالبُها من ثُمول الرخاء هنا حيث نأوي مع الليل، لو يسمعُ الرملُ وقْعَ خُطى النُّدَماءْ نجومُ السماءِ تُراقبنا ﻓﻲ...
لماذا هذا العنوان؟ ألم نتعود على تعميق القراءة حول المكونات السردية من وجهة نظر شكلية، إن في القصة القصيرة وإن في الرواية؟ هناك ثلاث محفزات للخروج عن المألوف، والتركيز هنا على موضوعة طالما غابت في الدراسات النقدية للمتون السردية المغربية والعربية، نعدد بعضها في النقط الموالية: 1 – يبدو أنه آن...
فَيا ليتَ عَمِّي يومَ فرَّقَ بيننا سُقيْ السُّمَّ ممزوجاً بِشَبِّ يَمانِ بُنَيَّةُ عَمِّي حيلَ بيني وبينَها وضَجَّ لِوَشْكِ الفُرْقَةِ الصُّرَدانِ فَيا ليتَ مَحْيانا جميعاً ولَيْتَنا إِذا نحنُ مُتْنا ضَمَّنا كَفَنانِ ويا ليتَ أَنّا الدَّهْرَ في غيرِ ريبَةٍ بَعيرانِ نَرْعى القفْرَ مُؤْتَلِفانِ...
لدى أية مناقشة تتناول ما خلّفته سلمى الخضراء الجيوسي (1926-2023)، القامة العالية والفريدة التي غادرت عالمنا مؤخراً، من منجز في ميدان نقد الشعر على وجه الخصوص؛ تشدد هذه السطور على جانب رفيع ومتميز، رائد وجسور وبعيد النظر، هو انخراطها في نقاش الشعر والنثر. وكانت الراحلة في عداد حفنة من دارسي الشعر...
أعلى