تقديم
إن الناحية الاقتصادية من تاريخ المسلمين ناحية جديرة بالعناية والبحث لفهم ذلك التاريخ وما خلفه لنا من تراث. وهى على خطورتها لم تلق الاهتمام الذي تستحقه، نتيجة حداثة هذا الفرع من فروع البحث التاريخي من جهة، ونتيجة اعتقاد الكثيرين - حتى في الغرب - بأن ليس لدى المسلمين ما يدرس في هذه الناحية...
لا يمكن اختصار رجل متعدد الإبداع، وعميق الفكر مثل إدوارد سعيد في كلمات مقتضبة، أو توصيفات مستعجلة يمكن أن تفيه حقه، ولعلّ تلك الجملة التي داهمتني وأسررت بها إلى أحد أصدقائه المقربين حين رحيله لا تزال ترن في أذني: “أشعر بأنّ العرب قد أصبحوا يتامى بعده”، فقد كان مفكرهم العالمي الذي تُحسب لكتبه...
الكمال، على نحو ما، كان ما يسعى إليه
والشعر الذي ابتدعه كان سهلا على الأفهام
لقد كان يعرف الحماقة الإنسانية كما يعرف ظهر يده
وكان شديد الشغف بالجيوش والأساطيل
عندما كان يضحك كان أعضاء مجلس الشيوخ المحترمون ينفجرون ضحكا
وعندما كان يبكي كان صغار الأطفال يموتون في الشوارع
الشاعر الإتجليزي: ويستن...
ما بين الأسطورة والرواية التاريخية زعموا أنه فيما مضى من سالف العصر والأوان، كان الخدم في قصور الأندلس العربية يجمعون البقايا بعد إطعام السادة، ويطهونها معًا فيما سيصبح واحدًا من أمتع الأطباق الإسبانية الآن: Paella/الباييا!
لم تعد الباييا الآن مجرد بواقي وفِضَل أكل السادة، بل طبق أصلي يضم...
١
ضحكت عليه الفتاة الثراقية وأغرقت في الضحك. فقد كان طاليس العجوز — أول من حاول وضع السؤال الفلسفي بصورته العقلية الملزمة إلى اليوم — يسير في طريقه لا يلتفت إلى أحد. لم يكن يسير كما يفعل سائر الناس ممن يعرفون هدفهم ويتأكدون من مواضع أقدامهم. فقد كان رافعًا رأسه إلى السماء، مشغولًا بتأمل صفحتها...
قَرْعُ الطّبول
أخذ اسماعيلُ من جديدٍ مكانَ الكبش
غيَّرَ الإلهُ رأيَهُ
ودموعُ ابراهيم
لن تنفع
لقد وصلَ القصَّابون!
إننا ضائعون
مشدوهون
مثل تلك الجِمال
التي تشهَدُ
في قلب صحراء العراق
مرورَ قافلةٍ من المصفحات
أن يُشتَرى الماءُ
ويُباع
قد يجوز
لكنه يستخدم الآن
من أجل المُتاجرة بالضمائر
بعد...
ما مقياس الجودة في الشعر والى أي شيء نحتكم حين يكون بين ايدينا نص شعري ما .. على منصة التحليل والتقييم ، نص ارتقى هذه المنصة مجردا من الشاعر والتجربة الانسانية او البيئية او الوسط الثقافي او حتى التجربة ( الشعورية ) التي تقف وراءه – أي عندما لا نكون بصدد فحولة الشاعر - كما يقول ابن سلام...
فلسطين المُشْمسَة، من القدْس إلى حيْفا، ومن الخليل إلى غزّة، تتوسط الأرضَ من جديد. لم يكن ذلك في الحُسبان قبل يوم 7 أكتوبر 2023، الذي جعل العالم ينْـتبه إلى وجود فلسطين، أرضاً وشعباً، لا ينفصلان. تلك هي فضيلةُ المقاومة، التي أعادت فلسطين إلى مكانتها، بعد أنْ وصل الجبروت الإسرائيلي حدّ مسح اسم...
خلال ثلاث سنوات،سيكون قد مر نصف قرن، على ظهور مجلة أنفاس، شهر مارس1966.من يدري،ربما يتم الاحتفاء بهذه الذكرى كما ينبغي،فقد جاءت اللحظة بالنسبة لهؤلاء وأولئك،من يسكن قلبهم،صيانة ونقل ذاكرتنا الثقافية.
لم يكن بوسع كنزة الصفريوي،الاستكانة مترقبة موعدا كهذا،بل بادرت منذ سنوات عديدة،ودخلت في سباق مع...
ساعةً يُؤنسني فيها المَلَكْ = هامساً هيّا لمن قد أرسلكْ
قائلاً لا تخشَ سوءاً يا فتىً = ها هو المركبُ قد هيّأتُ لك
سِرْ حثيثاً لا تمانعْ إنما = في غدٍ تُثني على من أوصلك
واسْعَ بالروح إلى المولى ولا = تذكرِ الدنيا فليستْ مَنزلك
واتركِ الجسمَ ليفنى بعد ما = ذاهبُ الآلامِ فيها أنحلك
أسرعِ الخطوَ...
أوشكت عشر سنوات أن تنقضي على وفاة الشاعر الكاتب فخري أبو السعود على اثر محنة لم تمله حتى أسلمته إلى يد الردى، فقصفت شبابه الغض، وترك هذين البيتين أولهما لزهير والآخر للمتنبي:
سئمت تكاليف الحياة ومن يعيش ... ثمانين حولا لا أباًلك يسأم
وإتى لمن قوم كرام نفوسهم ... ترفع أن تحيا بلحم وأعظم
وهذه...
كانت الصرخة مدوية: «أحمد راح.. أحمد حرق نفسه».. كان «الشاعر» أحمد عبيدة «بين الموت والحياة، وأبناء قريته «العمار الكبرى، طوخ، قليوبية» يسابقون الريح إلى داره التى أنهى حياته فيها وسط كتبه وملابسه، عصر 6 أغسطس – مثل هذا اليوم-1974.
لبلدته «العمار الكبرى» سيرة غير تقليدية كما لفتاها أحمد، يمكنك...
لم يكن رحيل الشاعر أحمد عبيدة منتحرا، إلا مجرد حجراً لتحريك المياة الراكضة، والتفاف أهل قريته العمار الكبرى العمار الكبرى. مركز طوخ. محافظة القليوبية، حول تجربته الشعرية ودوره الثقافي والفكري الذي لعبة في إزاحة غبار العتمة حول ما يجري عبر قصائده المشحون بالمحبة والغضب أحيانا، ظلت القصة...
يعجبني انك لست مريضا بي
يعجبني انني لست مريضة بك
وبأن الكرة الأرضية الثقيلة
لن تزحف من تحت أقدامنا
يعجبني ان في وسعي ان اكون مضحكة
مجنونة، ولا اتلاعب بالألفاظ
ولا تغمر موجات الحمرة وجنتي
حين تتلامس أيدينا برقة
ويعجبني ايضا ان تعانق امرأة اخرى
بهدوء امامي...
وان لا تصب لعنتك عليّ بالاحتراق
في نار...
(*) إهداء إلى أحمد سراج
.........................................
الحياةُ عبارة عن مشفى حيثُ كل مريضٍ تتملَّكُه الرَّغبة في تغييرِ سريره. فهذا يريدُ أن يتحمل سطوة الألم قُبالةَ الموقد، وذاك يعتقدُ أنَّه سيتعافى بالقربِ من النافذة.
يبدو لي أنَّني دائماً سأكون بخير حيثُ لا أكون، ومسألة...