نصوص جديدة

في نهاية كل شهر، أمارس طقسا أحبه كما لو أنني أقرأ رواية جديدة. لا أعدُّ الكتب الأكثر مبيعا لأعلن فائزا وخاسرا، ولا لأمنح الميداليات لأصحابها، لكن لأحاول قراءة شيء آخر لا يظهر على أغلفة الكتب، ولا تكتبه دور النشر، ولا يراه إلا بائع الكتب. هذا الشهر، تصدرت الروايات المشهد؛ من " اللاروب" إلى "...
عرض د/محمد عباس محمد عرابي (2) هذا هو المقال الثاني عن الشعر في المعجزات الصغيرة(2) تناول المقال الأول الشعر أغنية : في قصيدة كاملة بعنوانها "الشعر" حيث بين الشاعر القديرأحمد البوقأن الشعر أغنية، وأن القوافي تعود دونما ميعاد ،وأن بينه وبين الشعر نسب من الأحفاد ،وأنه ماهر في الشعر ...
شهد قصر ثقافة العريش فعاليات ملتقى أدباء شمال سيناء، دورة الشاعر الراحل عبد القادر عيد عياد، الذي أقيم تحت عنوان "الشعر والهوية الوطنية"، برعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، واللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، ونظمته الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار...
تبدأ الحكاية بطفل فلسطيني. لا يحمل حجرًا. ولا يبحث عن مواجهة. كل ما يريده أن يرى البحر. البحر الذي لم يره من قبل، رغم أنه يعيش في فلسطين. يصعد إلى الحافلة مع زملائه في رحلة مدرسية، لكن الحاجز العسكري يوقف الرحلة؛ فتصريحه لا يسمح له بالعبور. يعود وحده، ثم يقرر أن يذهب وحده عبر رحلة تهريب محفوفة...
بينما كنتُ أحصي أزقّة مدينة الدار البيضاء بحماري الحديدي، كمجنونٍ يبحث عن ظلٍّ منفلتٍ من قُبّة الصيف، أو كعاشقٍ يطارد طيفاً هاربًا من ظلال الظلال، وفي هدير المدينة أبصرتُ شابًّا بدويًّا، شاحبَ الملامح، قصيرَ القامة، غريبَ الشكل، مألوفَ الروح. كان وجهُه مستديرًا نسبيًّا، ذا بشرةٍ فاتحة، ويبدو...
خربشات. ١. تموز من كل عام أ عادل الأسطة ١ أبو رشيد عبد الرازق أبو بكر " مقاربة نقدية " ( نص مداخلتي التي ألقيتها اليوم الجمعة مساء في فندق الياسمين في الحفل الذي أقامه نادي حيفا الثقافي لتكريم الشاعر بحضور ابنه السيد عصام أبو بكر ) عادل الاسطة لا أتذكر أول مرة التقيت فيها بأبو رشيد ...
لا ينشغل هذا المقطع بما اختفى من المكان بقدر انشغاله بما استقرّ في أعماق الإنسان بعد اختفائه. فالكاتب لا يرثي "البرجولة" بوصفها جزءًا معماريًا زال من المشهد، بل يتتبع الرحلة الخفية للأشياء حين تغادر الواقع لتستقر في الذاكرة. منذ الجملة الأولى تتشكل مفارقة لافتة؛ فالمبنى الجديد يقف حاضرًا...
صفحة الإهداء إلى كل عقل حر آمن أن القيمة تُصنع بالفعل لا بالاسم، وبالفكر لا باللقب، وبالأثر لا بالواجهة. *** المقدمة العامة في المجتمعات المعاصرة، لم تعد الأزمة تكمن في نقص المعرفة أو ضعف الموارد، بل في اختلال معايير الاعتراف والتقدير العلمي والاجتماعي. فقد تحول مفهوم اللقب الأكاديمي...
كان رصيف الدرجة الثالثة بمحطة القطار يعج بالمسافرين. هي وحدها لفتت انتباهي... وانتباه معظم الواقفين. قمحية البشرة، واسعة العينين، ذات بنية قوية، وجمال ريفي نادر لا يعرف الزينة. ترتدي جلبابًا باهتًا، وطرحة ملونة، وحذاءً ما زالت عالقة به بقايا طين الحقول، كأنها جاءت إلى المحطة من قلب الأرض...
خلف جدار الليل وخلف الأسوار الملقاة على جسد الذاكرة سترحل أشجان طازجة اللون وتولد أخرى قبل ذهاب اليوم ليحضر أفراح النهر حفرتُ أخاديدَ لصاهلة الخيل الكلمى أعلنتُ تكلس أزهارٍ دخلت توا في معمعة الأقفاص المغزولة من وبَر الطين وهذا الطين بدا فيما بعدُ كما نحن ظننا أدردَ... ثَمَّ خرائطُ بدأت تسرع في...
(6) بهيه مرزوق أبكى على أمى. أم أبكى عليك يا أبى. اليوم موسم. من الأمس أنتظر دخولك على دافعا الفرح إلى قلبى. تهدهد حزنى وتمسح دمعة على فراق أمى، كانت تُحمِّل معك خرجىْ الحمارة بالخيرات. أو كنت ترسلها قائلا: شوفى أهلك بالمرة. أه.. يا أبى. اليوم صرت يتيمة حقا. فتحى ربما تكون صلابة أمى وجفاف...
هناك مقابلات تُلعب بالقدمين، وهناك مقابلات تُحسم بالقلب. في تونس تعودنا منذ سنوات على كلمة واحدة تختصر كل شيء: "الڨليّب". كنا نرددها كلما حقق منتخبنا الوطني انتصارا بدا مستحيلا، وكلما رأينا لاعبين يرفضون السقوط حتى بعد أن تُغلق كل الأبواب. واليوم، وأنا أشاهد المنتخب المغربي، رأيت ذلك "الڨليّب"...
عن منشورات رامينا في لندن: ضمن سلسلة الأدب الأفريقيّ تصدر رواية «أبناء منجخ» للتشاديّ حمزة باشر لوحة الغلاف للفنانة التشادية كوثر محمّد حسين تعريف بالمؤلف حمزة باشر من مواليد أنجمينا تشاد 21 أبريل 1993، خريج بكالوريوس، قسم التربية وعلم النفس، وليسانس، قسم التاريخ وماستر في التاريخ المعاصر،...
هناك في ارض الله الواسعة، حيث تمتدُّ الأرض بلا ذاكرة، وتتعاقب الفصول دون أن تترك أثراً في العقول، قامت مزرعةٌ عجيبة تُعرف باسم "مزرعة الثيران الثُولين". لم تكن كغيرها من المزارع؛ فهناك لا تُربّى الثيران للحراثة أو جرِّ المحاريث، بل تُربّى للحكم وإدارة شؤون القطيع. في وسط المزرعة انتصبت "الحظيرة...
إلى أبي في رقدته، واحتماله غير المحدود للبقاء في الطابق الأول. طيف بعيد: نفذتُ لأبي رغبته، حلقتُ له ذقنه بعد أكثر من أسبوعين على تركها. طوال الأيام الفائتة كنت أتأمل الشعر العُشبي فوق وجهه، ولا تأتيني الجرأة لأطلب إزالته، حتى بادرَ هو. أجلستُه على سريره بظهر معتدل على المساند، وبدأت في...
أعلى