دعوة
يتشرف الشاعر والناقد أ. / حاتم عبدالهادي السيد
بدعوة أهالي شمال سيناء، والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي؛ وذلك لحضور حفل افتتاح "ملتقى العريش الثقافي" والذي ينعقد تحت عنوان :
سيناء : جغرافيا القداسة.. وفلسفة الهوية".
وذلك يوم الثلاثاء الموافق ٢٠ من أكتوبر ٢٠٢٦م، الساعة السابعة مساءًا ؛...
كان الباب مفتوحًا.
وقف رجل أمامه، يتأمل الضوء المتسلل من الخارج. خلفه وقف رجل آخر، يحمل مفتاحًا قديمًا في يده، وقال بصوت هادئ:
أنت الآن حر. تستطيع أن تخرج.
لم يتحرك الرجل.
نظر إلى الباب، ثم إلى المفتاح، وسأل:
وهل أستطيع أن أختار طريقًا آخر؟
لم يجبه حامل المفتاح.
كان الباب مفتوحًا حقًا، لكن...
امرأة
لم تكن هالة تعرف أن الإنسان قد يولد من جديد دون أن يغادر المكان الذي اعتاد الجلوس فيه، وأن بعض التحولات لا تحتاج إلى ضجيج الولادة، ولا إلى شهود يقفون حول سرير الحكاية، بل يكفي أن تنكسر في أعماقنا فكرة قديمة، حتى نفتح أعيننا على أنفسنا بملامح لم نألفها من قبل. كانت تجلس في مقعدها المعتاد،...
الروائية المصرية الشهيرة ، والناقدة الفذة العظيمة ، الأستاذة الجامعية القديرة ، رضوى عاشور عليها الرحمة والرضوان ، بالسرد بكت في ثلاثية غرناطة ضياع الأندلس من آيادي المسلمين ، وفي ملحمة الطنطورية ، بسرد موغل في الألم ، تحكي مأساة فلسطين .
تستحضر رضوى عبر ذاكرتنا المعطوبة سلسلة من المجازر التي...
(1)
سوت إسرائيل حي الرمال بالأرض ولم يبق منه إلا ركام حجارة وطوب وأسياخ حديد . لم يسلم منه ، كما تري الصور ، مبنى واحد .
في صباح اليوم بحثت في ( غوغل ) عن موقع مبنى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ومبنى جمعية الشبان المسيحية ، ذلك أن الذاكرة خداعة ، ولي في المبنيين ذكريات .
في نهاية سبعينيات...
( 1 )
أتضرع إلى بوذا كل الوقت
مواظبا على قتل
الناموس
***
( 2 )
بإمكان البعض أن ينشد
حتى مع الخشاش
و بعضهم لا
***
( 3 )
يذوب الثلج
غامرا القرية
بالأطفال
***
( 4 )
غادر , آب
إنها سيرة غرام
هر
***
( 5 )
يحط البعوض على أذني
هل يحسبني
أطرشا ؟
***
( 6 )
على أفنون عائم
باتجاه...
"كيف تحول السرد الرومانسي حول 'الاضطهاد الفلسطيني' إلى أكبر خدعة في العالم"
تقديم: هذا المقال الذي ترجمته عن الكردية، وهو مترجَم بدوره عن الانكليزية، لا بد أن يكون صادماً لآراء إلى جانب اعتقادات الكثيرين. أنا لم أقْدِم على ترجمة المقال، من باب التأييد أو الرفض. تلك مسألة أخرى تماماً، إنما لأن...
لماذا نكتب رواية عن مجتمعنا، بينما نستطيع أن نعود إلى آلاف السنين لنكتب عن ملوك سكنوا القصور، وكهنة حفظوا أسرار المعابد، ومحاربين عبروا الصحارى، وعشاق فرّق الزمن بينهم؟ وهل الرواية التي تتناول حاضرنا أقرب إلى الإنسان من الرواية التي تعود إلى الماضي؟ أم أن الإنسان، مهما ابتعدنا في الزمن، يظل هو...
لم يشهد العربي تفتّح الزهر، فهل يرى الغربي زخّات المطر؟
لم يرَ العربي في ربيعه، بعد ثوراته، زهرا يليق بحجم أحلامه ، فهل يرى الأوروبي في خريفه آثار المطر، أم أن الفصول، حين تخون الشعوب، لا تترك في الذاكرة سوى أسماء جميلة لمواسم لم تأت؟
في السابع عشر من أكتوبر، بدت فرنسا كأنّها تستيقظ على غضب...
موسوعة عباقرة الأدب العربي
محمود النوباني: حين تتحول الأخلاق إلى قصيدة، والمحبة إلى شهادة إنسانية
قراءة نقدية تحليلية موسوعية في قصيدة الشاعر المبدع الأستاذ رشيد النوباني
بقلم: الدكتور زهير شاكر
أولاً: المدخل الفلسفي — الشعر بوصفه شهادة على جوهر الإنسان
ليست القصيدة التي يكتبها الشاعر في مديح...
شهيُّ الروحِ
ينامُ بعدي
ليطمئنَ على انتظامِ أنفاسي
بعد نهارٍ مُستلَبْ
ويصحو قبلي
ليغسلَ كطفلةٍ قلبي
من كلّ تعبْ
شهيُّ الروحِ
يتيمٌ مثلي
بلا أمّ وأبْ
لذلك يهبُ الكونَ
نثارَ قلبهِ الذهبْ
ومذْ علّمني
أنّ البشرَ
أجهلُ الكائناتِ بمعنى الشهوةِ
صيّرني ماءً.. كهذا المطرِ
الذي لا شكلَ او لونَ...
يتأسس نص "وصايا الفجر" لأفين حمو على مفارقة شعرية عميقة تجعل الانفصال فعلًا لإعادة تكوين الذات لا مجرد واقعة عاطفية؛ فالنص يبدأ من جسدٍ تمّ اختراق حدوده "أَيُّهَا العَابِرُ مِنْ جَسَدِي"، لكنه لا ينتهي عند رثاء هذا العبور، ولكن يحوّل أثره إلى عملية شاقة لاسترداد الذات من الآخر ومن الذاكرة ومن...
ثمة أصوات لا تنتهي بانتهاء الأغنية، بل تظلّ معلّقة في الذاكرة، تستيقظ كلما مررنا ببباب قديم، أو استعدنا وجهًا غاب، أو أصغينا إلى لحن أعاد إلينا زمنًا ظنناه ابتعد إلى الأبد. أصوات تصبح جزءًا من أعمارنا، تحمل وجوه الأحبة، وملامح المدن، وأحلام الشباب، وشيئًا من حكاياتنا التي لم نكتبها يومًا، لكنها...
1
على سقف تلك الغرفة التي يرتفع سقفها أقل بمتر واحد من سقف بيتنا، وتحت باب خشبي قديم، توجد الكنوز.
أصعد على سور السطح، وأقفز إلى سطح الغرفة، وكل مرة أتعرف على شيء أو اثنين، من تلك الكنوز الأثرية.
قد تكون رحلة العودة أصعب؛ إذ تتطلب بعض التشبث والتسلق والسقوط أحيانًا.
العناية التي بذلت في وضع تلك...
منذ زمن، وأنا أرمّم شقوق الآخرين بما تبقّى من أطلال روحي،
أخبّئ زجاجي المكسور تحت ثيابٍ براقة، وأمضي...
كلّما أويتُ إلى جهة، تنصّلت منّي الجهات،
وكلّما مددتُ يدي إلى غريق،
عدتُ إلى اليابسة وفي رئتيَّ ماءٌ لزج.
هذه المرآة صارت تُطيل النظر إليَّ،
كأنّها تنتظر أن أتعرّف إلى الغريبة التي تركتُها...