في زمنٍ باتت فيه الثقافة عرضة للتسليع، وتحوّل الفن في كثير من السياقات إلى وسيلة للظهور السريع، تبرز تجربة أسامة مصري بوصفها نقيضًا هادئًا لهذا المنطق. فهي تجربة لا تُبنى على الادّعاء، ولا تُختصر في منجزات قابلة للإحصاء، بل تتشكّل عبر مسار طويل من الالتزام الإنساني، حيث يصبح الفن نتيجة طبيعية...
بقلم : سري القدوة
الأحد 18 كانون الثاني / يناير 2025.
يشكل الإعلان الأمريكي بدء المرحلة الثانية وتشكيل لجنة إدارية مهنية من أبناء غزة لإدارة شؤون القطاع، تتألف من نحو 14 شخصية مهنية خطوة مهمة في إطار الجهود التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب، لاستكمال تنفيذ خطته للسلام، وتنفيذ قرار مجلس الأمن...
الأديب الفاضل الأستاذ علاء اللامي المحترم،
تحية طيبة وبعد،
وصلتني تدوينتكم الكريمة عن بودكاست #في_الاستشراق عبر الوساطة السّخية لصديقي العزيز الشاعر #علي_البزاز. ولا أخفيك أنني قرأتها أكثر من مرة، في كل مرة كانت غبطتي تتجدد وامتناني لك يتضاعف. كلماتك سيدي ليست مجرد تقييم نقدي، بل تلويحة محبة،...
دكتورة غانية، أودّ بدايةً أن أعبّر عن تقديري العميق لهذا النص الكثيف فكريًا وسياسيًا، والذي ينجح في تشخيص أخطر ما نواجهه اليوم: لا إدارة الكارثة بحد ذاتها، بل تفريغ السياسة الفلسطينية من معناها التحرري
أتفق معك في تشخيصك الجوهري: التحول الأخطر ليس في ميزان القوة، بل في ميزان المعنى. حين يُعاد...
من بين كثير من الظواهر السردية شغلني مفهوم "السرد النسوي"، وحضوره في الرواية العربية، وكتبت فيه كتابا عنوانه ( السرد النسوي: الثقافة الأبوية، والهوية الأنثوية، والجسد) حاولت فيه تثبيت حدود المفهوم ليتسنّى دراسته بما يستحق من اهتمام، وانتهيت فيه بعد تحليل عدد كبير من الروايات إلى أن ذلك الضرب من...
في لحظات التحوّل الكبرى، لا يكون الخطر فيما يُقال صراحة، بل فيما يُقدَّم بهدوء بوصفه عقلانيًا، واقعيًا، وأقلّ الخسائر الممكنة. هنا تحديدًا تبدأ السياسة في الانزلاق من كونها فعل صراع على المعنى، إلى إدارة ذكية لما فُرض بالقوة، ومن محاولة تغيير المسار إلى تحسين شروط السير داخله.
في هذا السياق،...
_ الأجرة؟
_صلواتي
_ما صلواتك! أريد أجرة السيارة
كان الآخر يتحدث بلغة غير عربية والسائق لا يعرف سواها، فنشأ قتال كلامي بينهما. ينشغل السائق بالجدال على أخذ الأجرة بينما يأخذ مَن في السيارة حقيبته ويهرب كلص.
يعود السائق مجددا إلى الأرض التي نقل منها الركاب والدماء تغلي من رأسه. يرى ركابا جدد...
قراءة في مقال د. غانية ملحيس: «من إدارة الكارثة إلى استعادة السياسة. كيف نمنع تفريغ التحرر الفلسطيني دون الوقوع في وهم الإصلاح أو عجز القطيعة؟
هذا ليس مقالًا يُقرأ على عجل، ولا نصًا يُلتقط منه اقتباس ويُترك.
نحن أمام كتابة تعرف أن أخطر ما يجري لا يُدار بالصوت العالي، بل بالهدوء، لا بالقذيفة،...
الجمال سيكون مُثيرًا للاضطراب... (2020) لوحة للفنان أوديلو
نعم، نعم، أعرفك ِ جمالاً
أنك عندما تبكين
تمنحين السماء رطوبة
وتأمر السماء غيومها
ألَا امْطري
لكنني لا أريد رؤية عينيك سوى كمرآة الحقيقة
نقية كبشارة
ملهمة كنور نفاث
مبهجة كفضيلة عنيدة
أريد للسماء أن تؤدي مهامها الطقسية دون اتكال عليك...
الأستاذ غسان جابر
أسلوبك الأدبي الآسر في مقاربة القضايا السياسية والاجتماعية، كما في مقالك «لسنا VIP أمام الجندي: ملحمة العبور في معبر الكرامة حيث نُعمِّد أنفسنا في الوحل ثم نطالب بالاحترام» بتاريخ 16/1/2026، لا يتيح للقارئ الفلسطيني - أيا كان اختصاصه أو انشغاله - أن يمرّ عليه مرور الكرام. أنت...
في مقاله المنشور في جريدة الأيام بتاريخ 16 كانون الثاني 2026 بعنوان «اللجنة..!»، يقدّم أكرم عطا الله قراءة تبدو للوهلة الأولى واقعية وعقلانية، لكنها في جوهرها تنزلق إلى إعادة إنتاج منطق خطير: تحويل الهزيمة إلى معيار وحيد للسياسة، وتحميل الضحية مسؤولية المسار بدل مساءلة البنية التي صاغت هذا...
العمل الأدبي الأول 4 :
آخر ما صدر للكاتب غسان كنفاني هو كتابه " معارج الإبداع " ويضم " ما لم ينشر من الكتابات الأولى " له ، وتحديدا كتاباته ما بين ١٩٥١ - ١٩٦٠ ، وقد أعدها أخوه عدنان الذي كتب للكتاب مقدمة قال فيها إنه مهما كان منحازا فغسان رحمه الله " لم يعد ملكا لأسرته " ، فلقد أصبح...
رسالة من توماس مان مُؤرَّخة في 27 يونيو 1931:
«حضرة المحترم السيد هِرمان هِسَّه: هذا خطاب خاصّ شخصي للغاية، لكن فحوى الخطاب متصل بأمورٍ مهمة إن قبلتَ محتواه. لعلك تذكر محادثاتنا في سان موريتز [بلدية سويسرية تقع في مقاطعة جراوبوندن] حول قسم الآداب والشعر في الأكاديمية البروسية للفنون، وحول...
سيداتي وسادتي الكرام!
بمناسبة حصولي على جائزة نوبل في الأدب لعام ٢٠٢٥، كنت أرغب في البداية أن أشارككم أفكاري عن الأمل، لكن بما أن الأمل قد نفد مني تمامًا الآن، لذا فسأتحدث عن الملائكة.
1
أتمشى ذهابًا وإيابًا، وأنا أفكر في الملائكة، وما زلت أتمشى الآن، لا تصدقوا أعينكم، يبدو أنني أقف وأتحدث...