نصوص بقلم نقوس المهدي

⚽ في متابعتي لمباريات كأس إفريقيا لكرة القدم، لم أكن أتابع مجرّد كرةٍ تتقاذفها الأقدام، بل كنتُ أراقب ـ بحسرةٍ متزايدة ـ ما يتسرّب من تحت المدرّجات إلى الوعي الجمعي: شقوقًا في الروح، وتصدّعاتٍ في المعنى، ونيرانًا صغيرة تُشعلها العصبيّة ثم تتركها تحترق في جسد العلاقات بين شعوبٍ يفترض أنّها شقيقة...
وصال المَحْبوب بَلية لا تعادلها أَيَّة بَلية أُخْرى. الى / آنَّا الشَفيعة. قتلتني وأنبرت تسأل بي: أيُّها الناسُ لِمَن هذا القَتيلُ؟ مهيار الديلمي. "1". تَضْطَجعين بَعد الغَداء عَلى الأريكة وَتُساومين تَلاقي الأشْجار في الظَهيرَة التي ماتَتَ وَتَحَلَّلَت. اللحظة المُنْبَثقة مِن البركان تَنْفَجرُ...
إذن، فقضية القوة فى الإسلام قضية موضوعة لمهمة، إلا أننا في آخر عهدنا قد وجهنا المهمة وجهة أخرى، هذه الوجهة هى ما أراد أعداؤنا أن يقنعونا بها، قالوا : أن الإسلام إنتشر بالسيف، فأحب المسلمون أن يردوا على ذلك، فقالوا : لا أن الإسلام لم ينتشر بالسيف، والسيف لم يستعمل فى الإسلام إلا دفاعاً عن النفس،...
هل يمكن استدعاء مشهد أهل قرية فسوطة الجليلية من رواية أنطون شماس " Arabesques " التي صدرت ترجمتها الإنجليزية . يصور أنطون شماس كيف تصرف أهل فسوطة قريته في العام ١٩٤٨ يوم حاصرتها العصابات الصهيونية . مشهد الرقص بالتأكيد، هذا المشهد هو أحد أكثر اللحظات سريالية وعمقاً في رواية "رقش" (Arabesques)...
في لقائنا الأول، ابتسمَ إليَّ كَأنَّه يُطمئنني، امتلأ وجهه الأبيض الُمشرب بحُمرةٍ بفرحٍ متراقص ، زادَ من أُلفته ،اشعر وكأنَّما أعرفه منذ زمنٍ ، مَدَّ يده مُسلِّما في تَلطُّفٍ زائد، لا أعرف غيره في المكان ، بعد عباراتِ التِّرحَاب المتلاحقة ، اكتسى وجهه بالجديةِ ، قائلا:" هل فطرت؟" ، عندها تلعثمت...
يحلو لك الصمتُ ..؟! أم أن الحروف لهبْ؟! أم أن عمرك أمسى ماضيا .. وذهبْ؟! تطوف ساعتك الحمقى دوائرها… وكل ماءٍ على مرمى العيون نضب.. وكلما حركت فينا عقاربها… يدق قلبك…. هذا موعد .. وقربْ أوقف قطارك أو خفف بسرعته.. فنحن نجرى فراشا .. والخيال تعب .. تلك البراءة في عين الصغار مدى وأعين النجم في كف...
كارثة " أبو الهول " للفنان الألماني: بول كلي يا و...طن امتلأتُ بك حباً ففاضتْ جراحاتي العمرية وضلَّت القصيدةُ طريقها إلي وقال لي الحجر الأصم: كان عليك أن تكون أقل عاطفة في رحابة مقيتة لفراغ غوليّ يا و...طن امتلأت بك صحوة، يقظة فداهمتني سيول من علق وأوراق دبقة ومصابيح عمياء وصرخت القصيدة في...
( 1 ) السهاد أذهب إلى بستان البرقوق عن طريق الحافلة *** ( 2 ) دواء الصداع حلول موسم الأمطار *** ( 3 ) الترحيب بالعائلة بالقرب من البحيرة الاصابة بقضمة صقيع * -------------------- * قضمة الصقيع : إصابة جلدية على شكل نتوءات مؤلمة أو مثيرة للحكة بسبب تعرض الأطراف لدرجات حرارة منخفضة جدا . -...
عرض /محمد عباس محمد عرابي ودعت الأوساط التاريخية في مصر والعالم العربي المؤرخ الكبير الأستاذ الدكتور محمد محمد مرسي الشيخ (1937-2026م) ، أبرز مؤرخي العصور الوسطى، وأبرز جيل الرواد في مدرسة الإسكندرية التاريخية رئيس قسم التاريخ الأسبق في كلية الآداب بجامعة الإسكندرية ،وهو أحد أبرز المهتمين...
يتسم مقال يحيى بركات “حين يطالب البعض أن يكون أحد القيادات عضوا بمجلس السلام كي ينجح” (18/1/2026) بشجاعة نادرة. وبصراحته المعهودة، يرسم بركات الحدود السياسية بوضوح في زمن حجبت فيه الضبابية الرؤيا، بذريعة ما يسمى بالواقعية السياسية، التي تمترست خلفها الطبقة السياسية والنخب الاقتصادية والاجتماعية...
يأتي مقال مروان طوباسي حول ما يُسوَّق بوصفه “إدارة محلية لغزة” في لحظة سياسية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها محاولات فرض وصاية جديدة على القطاع مع خطاب ناعم يُخفي جوهر المسألة خلف عناوين التكنوقراط والإعمار والاستقرار. أهمية النص لا تكمن فقط في موقفه الرافض لهذه الصيغة، بل في الطريقة التي يضع بها...
هل كانت قصة زواج القتيل ياسر أبو الشباب من امرأة يهودية قصة ملفقة منتحلة ؟ هناك من يتبنى الرأي السابق . أمس نشرت قصة ( كلارا يوهانسون ) فلفت الكاتب...
ما يُحزن في الأمر أن جنائزنا باردة، اعني أننا حين نلج العدم حين نُجرب آخر فصول العنف البشري حين ينظرون إلينا بتلك القسوة، ويرمون علينا التراب الساخن، لأن معظم ميتتاننا في الظهيرة وينسحبون إلى جدالات كُرة القدم، ومؤخرة نادلة، ونمائم حول جارة تُعطي نفسها بكرم شرقي اعني حين يكتشف الأب، لم يكن طفله...
لم تعد كرة القدم في عالمنا المعاصر مجرّد لعبة تُمارَس للتسلية أو طقسا رياضيا بريئا يُقاس بعدد الأهداف والانتصارات، بل تحوّلت ـــ خصوصا في المجتمعات العربيةــــ إلى ظاهرة رمزية كثيفة الدلالة، تكشف بوضوح عن بؤس عميق في علاقة الشعوب بأحلامها وبالسلطة وبذاتها وفيما بينها فيما صار الملعب فضاء بديلا...
في الأخبار، تبدو الأشياء مرتّبة: بيانٌ أبيض اللغة صادر عن البيت الأبيض، قرارٌ لمجلس الأمن يُشار إليه كغطاء شرعي، أسماءٌ لامعة تُصفّق لها الشاشات: مجلسٌ يُسمّى “السلام” يرأسه ترامب، لجنةٌ تُسمّى “تكنوقراط فلسطينية” لإدارة اليوميّات، وقوة “استقرار دولية” تُقدَّم كما لو كانت شرطة مرور في مدينة...
أعلى