نصوص بقلم نقوس المهدي

سأموت حقـًّـا، لا مجازا .ثـُــمّ يطــــويني السّـُـــكوتُ سيسيرُ خلف النّعش أصحاب قليلٌ .سوف يمشي أدعيـاءُ وكاذبُـــونْ سيقول نُـقّــادٌ كلاما غامضــــا ..ليُـوفّـــرُوا ثمنا لكبـش العيد حتّى يفرح الأطفالُ سـيهبُّ أكثر من مذيع فاشل ليبُثّ صوتي عبر حشرجة المساء ستُـعيدُ بعضُ صحائفٍ نشرَ القديمِ...
يمثّل السرد أحد أهم البنى المهيمنة في الأجناس والأنواع الأدبية، فهو الطريقة التي يُعاد بها تشكيل الخبرة الإنسانية عبر اللغة، وتحويل الوقائع أو المتخيّل إلى بنية قابلة للتلقي والفهم ، وقد تجاوز السردُ حدودَ الرواية والقصة ليغدو مكوّناً عابراً للأنواع، فهو حاضر في الشعر كما في النثر، وفي الوثيقة...
يشكّل ما كتبته الدكتورة غانية ملحيس حول إعادة تعريف السياسة الفلسطينية بعد الإبادة، ثم أطروحتها الأحدث عن استنفاد النموذج السياسي الفلسطيني برمته، لحظة فكرية لا يمكن المرور عليها مرورًا عابرًا. ليست هذه النصوص مجرد نقد للأداء أو مراجعة خطابية، بل هي محاولة لخلخلة الأساس الذي قامت عليه السياسة...
قمر الربيع ظلال ممتدة صمت الليل قمر المساء الخزامى بريق صامت بط تُنقِّر الماء انعكاس الرُّطب ليلة مقمرة على السور يلوِّح ظِلّ ذِيل جدارية قديمة قرية "القحل" مطر مستمر هبة ريح على الستائر أريجٌ متروك قليل من رائحة النرجس في القهوة غروب على بتلات وردة آخر خريف ثوب العيد ما زال أسود في...
كانت الكلمات حارة .... يلفظها الأب المُبتلى بالمشاوير، ثقيلة الكلمات كالنبوة، وحارة كالفقد الذي يُجدد أطرافه في الليل الفقد الذي ينمو في شقوق الأرواح العاشقة الفقد الذي يُفقدنا أنفسنا، في زحام المعذيين فأجتمعتُ مع جمهور من النجاريين... يقول لنا الربيع الاعور ... في مُرافعته الساذجة، حين كان...
تيودور جيريكو، الرؤوس المقطوعة ( 1818) لم يكن يهدأ. استفسر صاحبه قائلاً: ماذا دهاك! رد: -إنه الخازوق! باستغراب سأله صاحبه: -ماذا قلت؟ جاء الجواب في الحال: -الخازوق. ألا تعرف الخازوق؟ لم يستوعب صاحبه كلامه: -عن أي خازوق تتحدث؟ ماذا جرى؟. رد: -الخازوق الذي نعْلمه جميعاً، الخازوق الذي ليس سواه ...
(على الكاتب ان يتقبل وجهات النظر والقراءات المتعددة لنصه شرط ان تنطلق من وضوح رؤيا لا من موقف سلبي مسبق ، وجدت في قراءة الكاتب محمد بسام العمري شمولية القراءة والمقدرة على الإضاءة لنص/ بعد شيخوخة الجسد / ) (( يشتغل هذا النص على مفارقة الزمن والجسد بوصفهما محركين سرديين لا يكتفيان بوصف التحول،...
في أحد أحياء الدار الحمراء، وتحديدًا في عام 1958، أبصرت النور فتاة قدّر لها أن تحمل في كفّها ميزان العدالة، وفي كفّها الآخر ريشة الأدب. لم تكن فاطمة البسريني مجرد طفلة عادية، بل كانت منذ نعومة أظافرها تنسج الحكايات وتغزل الكلمات، وكأنها وُلدت وفي قلبها حبرٌ لا ينضب. كبرت فاطمة في حضن مدينة تنبض...
لا يحتاج إلى لقب؛ يكفي أن يمرّ في الطريق حتى يتبدّل الهواء. إذا تعلق الأمر به، يعرف الناس أين يقفون، ومتى يخفضون أصواتهم، وكيف ينظرون إلى الأرض دون أن يُقال لهم شيء. امتلك ما يجعل الخوف منطقيًا: رجال لا يُسألون، أسلحة لا تُحصى، ومال يعرف طريقه إلى الأبواب المغلقة. وأكثر ما يُقلق الناس فيه أنه لا...
"1". حِقَب شَديدة الوَطْأة مَررنا بها في تأزّم العلاقة بَين الله والدولة واستَرْعَت مَذابحنا لبَعضنا البَعض انتباه المَلائكة. زُمَر النبلاء والميليشيات والأرقّاء في معازلهم، رَغَبوا كلّهم في الغَرق ولم ينصتوا الى المؤلَّهين بأرضنا. جامع التَبرَّعات في المساجد وبائع السَكاكين والمُهرّب والذين...
بقلم : سري القدوة الاثنين 5 كانون الثاني / يناير 2025. الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي تفاقم بفعل الظروف الجوية القاسية والشديدة وغير المستقرة، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والعواصف، تزامنا مع استمرار انعدام وصول المساعدات الإنسانية الكافية، والنقص الحاد في الإمدادات الأساسية المنقذة للحياة،...
ملخص تنفيذي ينطلق هذا المقال من فرضية مركزية مفادها أن ما يواجهه الفلسطينيون اليوم لا يتمثل في أزمة أداء أو قيادة أو تنظيم فحسب، بل في استنفاد تاريخي كامل لنموذج السياسة الفلسطينية الذي تشكّل منذ انطلاقة حركة فتح، وتكرّس لاحقا في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ثم بلغ مداه النهائي مع اتفاق...
يا من تُقَلِّمون ظلَّ السيّاب بمقصّ السخرية، وتحسبون الشعرَ أُذُنًا تُقاس، ألا تعلمون أن الحرفَ ولد و ترعرع في فمه؟ وأن الكلمةَ تعلّمتْ كيف تصغي للعالم من اتّساعِ روحه؟ " في انشودة المطر " تعيبون خلقةً نَفَخَ اللهُ فيها من سرِّه، وتنسون أن الجمال ليس مرآةً مصقولة، بالطول و العرض بل ارتجافُ...
لا أظن أن للاسم هذه القدرة على الخداع. حين أقول اسمي ياسمين، يتخيل السامع زهرةً بيضاءَ في شرفةٍ تطل على صباحٍ هادئ، أو فتاةً تمشي بخفةٍ في ممرات الحياة. لكنني هنا، في هذا المكان لست زهرةً في شرفةٍ، جئت إلى هنا في يومٍ لا أتذكر تاريخه بدقةٍ، فالوقت هنا يفقد معناه سريعًا. يومها انغلق الباب خلفي...
المقدمة: تقدّم قصيدة "منزل السماء" للشاعر حسين السيّاب نصّاً فريداً في بنيته الدلالية وعمقه الوجودي، نصّاً يتحرّك في منطقة تتقاطع فيها فكرة العلوّ الميتافيزيقي مع فراغ الذات، ويحضر فيه الصمت كممارسة دلالية، وينقلب فيه مفهوم الحضور والغياب من موقعهما الاعتيادي إلى فضاء شعريّ يعيد تشكيل العلاقة...
أعلى