نصوص بقلم نقوس المهدي

ماتت التي ولدتني ، والموت يطوي الكلّ حتى الوالدات . ماتت وفي لحمي وعظمي ودمي بقايا حيّة من لحمها ومن عظمها ومن دمها ، وفي القلب من أنباضها أنباض ، وفي الصّدر من أنفاسها أنفاس . أما كُوّنتُ جسماً حيّاً في جسمها ومن جسمها الحيّ ؟ فكأنّ بعضي مات بموتها . وكأن بعضها ما يزال حيّاً في حياتي . فكلانا...
1 ڤرونكِه، 2 أيّار ١٩١٧ ... في نيسان / أبريل من العام الماضي اتّصلتُ بكِ عند العاشرة صباحاً لكي تحضري فوراً إلى الحديقة النباتيّة من أجل الاستماع إلى العندليب الذي كان يؤدّي واحدة من معزوفاته المعتادة هناك، أتذكرين؟ اختبأنا خلف شُجَيراتٍ كثيفة وجلسنا على الصُّخور بالقربِ من جدولِ ماءٍ...
عاش الفيلسوف الألماني فردريك نيتشه حياةً حافلةً بالعطاء الفكري والتمرُّد الوجودي على قيم العصر المعرفية والفلسفية والأخلاقية والنفسية والسياسية والثقافية. ويمكن أن يُستشف من كل صور حياته التي عاشها أنها رسمت لنا معالم محدَّدة لخطاب فيلسوف يمكِّننا من بناء دلالات محدَّدة لمفهوم الفيلسوف، إلاّ أن...
أترقّب الربيع تزهر خصلات شعري أصوات الفلاحين السكرى ثوب السماء المحلّق في اللون خلخال جدّتي عطر دم الغزال ابتسامتي برذاذ الإشتياق. طفلة البراري تنمو حافية تصعد التلّة لقبلتها الأولى. وضّاء وجه الطريق تعال امسك بيدي سينفرط عقد الربيع. نقرأ ماريو...
أعطني مخدتي الصغيرة أعطني ما تبقى من طفولتي وحضن أمي وزوادتها التي كانت تُطعمني أعطني صباحاً لا يُطاردني بها ومساءاً لا يتوق للقاء دعني لا أذرفُ دموعاً على هَوى يسكبُ ليلي في عين السماء ! قل لي أنكَ بطلي المغوار القادم من بلاد البنفسجِ الزاهد فيها .. وأنكَ ما جئت إلا لتبحثَ عن شاهدٍ يدلكَ...
بين السياسيِّ المحنّك والصحفية المثيرة، وهما بطلا القصّة، علاقةٌ إباحيّة تتخلّلها بعض العواطف الساذجة التي لا تجدي نفعاً ولا تحوّل العلاقة نحو مساراتٍ جديّة ومتوازنة، فتكون خاتمتها كما بدايتها. هذا ملخّص رواية «الزانية» للكاتب البرازيلي باولو كويلو صاحب رواية الخيميائي التي أحدثت تحوّلاً جذريّاً...
أيا نجمها لا تغبْ في السخام سجنتَ الهوى في سكونٍ عظيم ظلالُ الخريفِ وهمسُ الغَمام... تجولُ كخيلٍ جرى في السديم.. تهاوت جنونا بِخَوفِ الظلام... تَبِيْدُ حُصُوناً لِغَورِ الأَدِيْمِ.. تَعِبْتُ سِنيناً هَجَرْتُ الٌأَنَام سَئِمْتُ الوَغَى فِي دُمُوعِ السّقِيْم تَعَاْلَى حَنِيْنِي كَسَرْبِ الحَمَام...
يعيشُ معي، كعَينيّ، في غُرفةٍ مظلمةْ. صامتاً مثل نسرٍ عجوزٍ ترمّلَ، أعمى يُحدّقُ بي بين مقبرتينِ معلّقتينِ على معصميّ - إليّ! يصيحُ عليّ ، إذا ضَجِرتْ فكرتي منهُ في ظُلُماتِ الكوابيسِ . - ما قلتُ شيئاً . فقطْ دونَ أنْ أتمالَكَ نفسي ابْتَسمتُ . لأنّي اكْتشفتُ بأنّي ما زلتُ حيّا. يعضُّ على...
بيان الكتب : كتاب «د. التيجاني الماحي: سادن المعرفة» الذي كتبه الناقد السوداني البارز الدكتور حسن ابشر الطيب، ملأ فراغاً هائلاً في المكتبة السودانية التي تفتقر لكتب السير والتراجم لعلماء البلاد وقادتها وروادها في كافة المجالات، ويعتبر الدكتور التيجاني الماحي «11 ـ 1976م» طبيب الأمراض النفسية...
عندما دَخلت السجن قبل أربعين عاماً قالت "لم يبق لي من سلاح في حياتي إلا القلم، أدافع به عن نفسي، عن حريتي وحرية الإنسان وأعبر عن مأساة الفقراء والنساء ."، سَخرت من الفضائيات وخرافات برامجها، وقررت في لحظة صدق أن لا تطيع سوى عقلها، وأن لا تكتب إلا ما يمليه عليها هذا العقل، تسخر من الصحف التي تمجد...
إِنَّنِي أَبْحَثُ عَنِّي كُلَّمَا اقْتَرَبَتْ خُطَايَ إِلَيّ أَهْرُبُ مِنْ تَصَاوِيرِي وَمِنِّي لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَدُلُّ عَلَيّ أَوْ يَعْرِفُ أَنِّي هَارِبٌ مُذْ جِئْتُ لِلدُّنْيَا وَأَجْهَلُ مَنْ أَكُون عَاقِلٌ أَمْ يَا تُرَانِي لَيْسَ لِي عَقْلٌ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون نِصْفُ مَجْنُونٍ.. بَلَى...
ليحسن فهم القول أو كتابته أرى ضرورة أن نلم بالبلاغة والنحو والعروض ، وأن يكون في علمنا وجود كتب كاالمغني ، المذكر والمؤنت في اللغة العربية ، الخصائص ، العين ، الترادف ، الأضداد ، الفروق اللغوية ، ووجود كتب حول الشعرية ، تحليل الخطاب ، التلقي ، ومعاجم عديدة ، ووجود كتب حول النقد ومذاهبه ، والأدب...
سأقرأ قصائدي من السرير حيث كتبتها لأول مرة سأدعكُ أصابعها بزيت الزيتون.. أريدها معافاة و ناعمة الوخز. سأقراها من أعلى هزيمة في بلدي.. حيث وقف قلبي عارياً يردد انكساره غير آسفٍ على حاضره! سأقرأ قصائدي على جمهور البوم و الغربان و الخنافس.. لن يهتفوا لي متصنعين الدهشة.. بل سيرجمون فمي بنثرات...
بين جفاف وطوفان يتأرجح الماء ؛ لعبة تقطع الأنفاس ! ~~ نذير حرب نووية ؛ قطرة ماء ! ~~ على تخوم الماء تدور حرب طاحنه ؛ " داحس " و " غبراء " ...
أعلى