قصة قصيرة

ما كان حريا به أن يخوض في قيض مدنه التي رام أن يكون سيدها، شارفت رحلته على النهاية بعد ان لفحت وجهه حرارة شمس طمست ظلها بعيدا كي تثير حفيظته التي ما أن تمسك تلابيب ثوبه حتى تمزقه، تكشف ستر العورة التي لا يريد لأحد أن يراها، هكذا اعتاد ان يكون فحل صحراء تتلاعب رمال الكثبان بخصيتيه كي تثيره وقد مل...
كانت حبات الطماطم ترتجف من ضيق الكيس الذي وضعت فيه. حملتها مسرعة إلى المطبخ. حررتها من قبضتي ومن سجن الكيس المطاطي. تناثرت على الطاولة، تركتها تتحرر، وتتعانق...ابصرت في وجناتها الحمراء انشراحا وراحة. لم تعبأ بي، هربت في اتجاهات عديدة، وكنت أخشى أن تمر تحتي فلا أراها فتركلها ساقي بعنف. كانت...
هُوَ فِي الخَلف: تَفصِلُ بَيْنَهُ وبَيْنَهُم كُوَّةٌ صغيرة. هُوَ يَرَاهم، ولا أَحَدَ يَرَاه. القاعةُ تمتلئُ شيئاً فشيئاً بالجمهور، والصَخَب يعلو. في الميعاد المُحدَّد تَنطَفِئُ الأنوار، وتَخْبُو الأصوات: الكلُّ في انتظارك! وفي الميعاد المحدَّد ينطلقُ الضوءُ من جهاز العرض إلى الشاشة، لأنَّ أصابعه...
يجلس وحيدًا، شاردًا، له في هواها شهود أربعة، منها وردة حمراء فوق طاولته،يُقلِّبُها بعصبية بين يديه، وهو ينتظر فتاته! يتأمل علبة سجائر مالبورو، دخَّن منها- حتى الآن- ستًّا. السيجارة السابعة يضعها في فمه، ويمج منها نفسًا عميقًا، بدأ يقلق.. لقد تأخرتْ كثيرًا (يهمس لنفسه). اِنتظر أكثر من ساعة...
استيقظت المملكة على أصوات وضجيج في كل مكان فقد مات الملك “ شهريار” و لا يعرف أحدا سبباً لموته المفاجئ وقد ذهبت التفسيرات والأقاويل إلى أن وراء الأمر مؤامرة قد تكون “ شهرزاد” هي التي دبرتها له حيث انه في اليوم السابق لموته أعلن في البلاد كلها عن البحث عن عروسة جديدة “لشهريار” لان “ شهرزاد” انتهت...
في أحد الصباحات البَاريسية الجَميلة، توجهت باكًرا كعادتي نحو مقهى لادوريه المُفضل لدي، لأحتسى كُوب قهوتي ، لفتت إنتباهي حسناء شقراء جميلة كحورية، كثيرا ماكنت ألحظُ وجودها، ولعلها لاحظت وجودي، كانت تجلس مقابلة لي؛ إلتقت أعيُننا عدة مرات، كنت فقط أرمقها بعينين مصغرتين تركيزا بها، وبإبتسامة بسيطة...
بسرعة رفعت قدمي المتشنّجة التى غاصت منذ قليل في بطن الفأر الميت التى اعترضتني؛ فحرَّكتْ رأسه البارزةُ قواطعها ويداه القصيرتان كأن الحياة قد دبت فيه من جديد، للحظة خُيِّل إلي من حركته المفاجئة تلك أن ذلك الجسد الضئيل الممد أسفل مني على الرصيف الخرساني بجوار فتحة البالوعة كان مصدر الصرير الذي...
الكل يعلم أنها تفتقر إلى الموهبة التي تؤهلها كي تمسك صفحة كاملة بمجلة مرموقة , رئيس التحرير لديه وجهة نظر أخرى !! سرعان ما يعرفونها حين يستدعيها بمكتبه ، فيبدأ الهمز و اللمز بين الزملاء ! هي .. تترفع عما يقال عنها من حكاياتٍ مشينة , يكفيها أنهم يخرسون فورا بمجرد أن تهل عليهم , يخشون من وشايتها...
المساءات الممطرة تلك.أكاد أقول المساءات المعتمة والمغتمة وليقع ما يقع. المساءات الممطرة تلك حيث التقينا في تلك الزاوية المضيئة إلى حد أن أي من اللصوص المتذاكين لن يقترب منها.،بل لن يفكر في الاقتراب حتى.لم تنظر إليها طويلا ،ولم تنظر إليك طويلا. أتراجع الآن وأقول أنها مساءات ربما لم تكن معتمة...
عِش كشجرة المسكيت..تستنزف الصحراء في هدوء.. يقول العجوز وهو يدق الكانون من ركنه دقات خفيفة فيخرج الرماد القديم. - حتى الرماد يصبح قديماً وغير مرغوب فيه...وهكذا نحن.. حشر أوراقاً وأشعلها بعد أن وضع الفحم بالأعلى.. - وإذا كان عليَّ أن أمثل دور العجوز الحكيم..فسأخبركِ بالحكمة الأهم... قال وهو يتأمل...
تتذكر ذلك الرجل الحالم الذي ترك المقهى - مقهاه - ورحل. ترك كل شيء تقريبا. العتاد الأساسي كان موزعا بشكل فوضوي في كل الأرجاء. كانت هناك ثمة عناكب بغيضة تغيض الجدران ببيوت تذكرك بفرنسيس بيكون صاحب التشبيه الشهير للعقلانيين بالعناكب. بيوت هي مجرد مصائد لاصطياد الأشباح وطرد الملل(أليست هناك أشباح في...
المطر يتساقط بشدة .. وها أنا أسير في الشارع مبللاً كقط مشرد ، والماء قد دخل إلى حذائي .. فأصبحت عملية المشي أمراً مزعجاً وباعثاً على السخرية . لفحات متتالية من الهواء البارد الممزوج بالمطر تصفع وجهي فأندم على خروجي في مثل هذا الوقت .. الليل يزحف ببطء وتثاقل على المدينة .. كثير من المحلات...
كؤوس عـــربية البراد متوج كأمير هندي وسط كؤوس البلار.. الجدة محاطة ببناتها السبع تصب الشاي.. الكأس الأولى، المذاق حلو، الثانيـــــــة، مُـــــر، الثالثــــــة، بدون سكر..، والرابعة، و... ، ... البنات بصوت واحد: " يا للعجب!.. كؤوسنا من بطن واحد.. و شاينا مختلف ".. وتحكي لهن الجدة...
مات أبي وهو يحلم بالعودة إلى قريته التي احتلها الكيان الإسرائيلي فيما يعرف بنكسة حزيران عام ١٩٦٧ .. ظلَّ يأمل ويحلم كما الكثيرين من أبناء جيله والأجيال التي لحقته لسنواتٍ طويلة ويتذكر بمرارة حارقه بيته الذي لم يستطع إكمال بنائه حتى قبل النكسة ، ومثل الكثير من الموظفين والعاملين في مدينة دمشق...
(1) أحزان نقطة المركز هو المركز في الاهتمام ، يشعر بأنّ الدّنيا تدور من حوله ، وهو في المركز لا يتحرّك ، ولكنّه لسبب لا يستطيع أن يصوغه بالكلمات يتمنّى لو كان له حظٌّ كذلك في الدوران حيث الانعتاق والانفلات ، ويشعر بأنّ هذا المركز الذي يقع فيه ، ويجعله قبلة الرّعاية والعناية هو ذاته الذي يكبّله...
أعلى