السلام عليكم انا محمد الطايع هوايتي كتابة القصص ، القصة التي أود أن ارويها اليوم ، قد تبدو غير حقيقية لكن هذا ليس مهما ، لأن المهم فعلا هو أنها خالية من المبالغة ، وليتنا نتصف بالصبر ونحن نحاول تحديد الفرق الحقيقي بين ما يحدث و ما لايحدث في حياتنا ، لانها مسألة في غاية التعقيد ، بل وتكاد تكون...
كان يرقد هامدًا على سرير، فى لحظة تتشابك فيها كل المصائر. الوحيد الذى يعرف السر. يثرثر كثيرًا فى أمور غير لائقة فى لحظة النهاية، وبعد الإلحاح السمج من الولد الوسيم، ابنه فى الفيلم، تميل رقبته على جانب بينما العينان تخضعان لرؤية المخرج..
مرة يطلب منه المخرج أن تظل العينان مفتوحتين. يعرف العجوز...
ليس الأمر كما يبدو دائما يا “ مريم”..
لأن الحاج ” جمعة” عندما وصل إلى مكتبه أول يوم عمل لك كمديرة لمكتبه، أطلعك على كل أعماله، وأعطاك قائمة بأرقام عملائه، وقائمة أخرى بالصفقات التي يجب إنهاؤها، وعهد إليك بترجمة بعض المراسلات على بريده الالكتروني. هذا بعد أن تمكنتِ من فهم طبيعة دورك الذي سيشرف...
طوال الوقت أهرب ، كلما هربت إزدادت الأصوات التي تطلب مني التوقف عن الهرب و تعالت .
أجرب التوقف لكن الأصوات تبقى في تصاعد .
ليست تلك المشكلة الوحيدة ، المشكلة الأخرى
أني لا أعرف بالضبط ما أهرب منه و لا أعرف أيضا أين أهرب
لا أعرف إن كنت أهرب حقيقة ، أم أنه مجرد هروب في حلم .
لا جدوى من الهرب ؛...
القهوة أمام منزلنا تتنفس حكايات الفقر، وقيعان أكواب الشاي تحكى قصصاً أصابها الظمأ للراحة.
يدخل "منير" القهوة يجلس علي كرسي مريح له مساند، اتكأ عليها متنهداً، أَخْرَجَ لفافة من جيبه كان قد اختزنها لحين شعوره بالجوع، ومع أول قضمة تقدم منه شحاذ يبدوعليه أنه لم يُصبْ زاداً منذ أسبوع، جذبه الرغيف...
في عينيها نظرة امتنان مرهقة، حاولت تثبيت نظرتها علي دون جدوى، هذا ما يحدث عادة، عقب ان تنقذ امرأة من الموت،مشهد إنساني، ربما تكرر في الواقع، وفي القصص والروايات، عدداً لا يحصى من المرات. حاولت الإنتحار بابتلاع حفنة من الحبوب المنومة، أظنكم ألفتم هذا المشهد، في كثير من أفلام السينما،الطريقة...
وأحببتها، هكذا، وقُضي الأمر وقيل انتهينا وشُفينا. ماذا بعد الحبّ؟ لا شيء.. لاشيء.
يا سيّدي يا سادتي أنا ما أحببتها، أنا أحببتُ فقط أن أحبّها وأن أتباهى بأنّي..
-اخرس!
- عفوا سأصمت.
الِلّيلُ والنّجومُ النّائمةُ ونافذتي المفتوحةُ، متر مربّع من الضّوء يواجه اللّيلَ والنّجومَ النّائمةَ ونافذتي...
"ك"، عادة، لا ينسى موعده، يضرب في أرض مدينته،كل مساء، مشياً على الأقدام، يعشق رياضة المشي؛ آخرون (المشكلة دائما هم الآخرون) لا تهمهم هذه الرياضة أو غيرها لا صباحاً ولا مساءً ، لهم رياضتهم المفضلة التي لا يعرقون بسببها أبداً، لا يبذلون أي حراك، محنطون في مكاتبهم، يمارسون صمت المدن المهجورة في...
- ما اكتشفه مهندس الوردية
قبل خمس دقائق من مساء العاشرة تثاءب المهندس المناوب في محطة الكهرباء ناظرا لساعته وهو يراجع جدول قطع الكهرباء لتخفيف الأحمال عن الحي الثالث .
العاشرة تماما يقطع التيار وهو يفكر أن لديه ساعة كاملة قبل إعادته
العاشرة والنصف للوهلة الأولى لم يستوعب ما يراه : المفاتيح في...
لم يكن في الحسبان السقوط إلى حافة الهاوية، والتردي في منحدراتها إلى حد الضلال والضياع والشعور بعدم الأمان، وفقدان التوازن لفترة طويلة من حياتي، اكتسبت خلالها أقسى أنواع الألم ...، كان ذلك بسبب هفوة بسيطة كنت أظن أنها حق من حقوقي الحياتية الطبيعية كالآخرين
فالحب حينما يفاجئك على حين غرة، وتستجيب...
ذهبتْ حيثُ النقطة التي كانا يتوقفان عندها قبل أن يودعها في كل مرة، بحثت عن اللافتة فلم تجدها، نظرت برويّة ثم أوقفت السيارة تماما، لا شيء، حَسِبتْ أنها أخطأت الموقع فتقدمت لمسافة. لم ترها، استدارت وعادت للمكان نفسه، فشعرت بشيء غريب هش لم تتبينه على نحو واضح.
ربما أزيحت محطتهما لشارع آخر جانبي...
دائما أرتب مفاتيحي بطريقة تمكنني من استخدامها في الظلام، مفتاح السيارة المميز بحجمه، مفتاح العمارة، مفتاح الشقة، مفتاح درج مكتبي ، مفتاح ........ وهكذا
ليس من عادتي النظر إلى المفاتيح وتأملها أو مراجعتها، بداية الشهر كنت في عيادة الطبيب، انتظر دوري، أدفع مللا بتحريك السلسلة، محدثا إيقاعا بدا...
" المصري" هكذا عرفناه، لزمن طويل قبل أن نكتشف أن هذا ليس اسمه الحقيقي، في تواطؤ غير متفق عليه لم ننشغل بمعرفة الاسم قدر انشغالنا بمعرفة سبب الاسم المتداول، ضحك جدي كثيرا ونحن نتحلق حوله في أمسية باردة كاشفا سرا رآه بسيطا: هو أول من سافر مصر للتعليم، حصل على الثانوية العامة وكان طموحه كبيرا...
عربة سمراء اللون وأجساد لزجة من طول السفر .. خبط المحصل على لوحة التذاكر وهو يلعن الهاربين من الدفع .. تأوهت المرأة الحامل وهى تحتمى من الزحام ..صرخ طفل صغير يحمل كتبه وراح عجوز يثرثر عن أيام مضت وعندما تسلل صوته إلى السائق زجره بكلمات حادة فتطاير غبار الكلمات على شفتى العجوز وقرر أن ينام ...
كان يجلس في مقعده في مقدمة الباص .. ينظر من النافذة متأملاً حركة الناس والسيارات في الشارع المزدحم .. الجو حار .. والشمس مسمرة في وسط السماء ، تصب لهيبها على الرؤوس ..
وضع العكازين المعدنيين بجانبه أسفل المقعد ، ونظر إلى ساعته .. انها الثانية والنصف .. بقي مقعدان فارغان فقط لكن الباص لن يتحرك...