قصة قصيرة

أيضا ضمن سلسلة ( لماذا يكره الفتى الصغير 8 شباط ) طلسم الدماء المسفوحة على أديم بلا لون ، تلك الشفرات التي لم يحلها ( حلال مشاكل ) الى يومنا هذا ماذا يعني هذا الاسم لنا ، نحن مواليد الخمسينات تحديدا … يعني اننا لم نر زعيما يشبهه اطلاقا ، مهما حاول البعض من الرؤساء او غيرهم ان يقلدوه … لم اره...
(أدب العزلة في زمن الكورونا) يا لطفولة لم أعشها..!! خُلقت هكذا لا أدري على وجه الدّقة؛ ما هي أوّل كلمة نطقتُها؛ لكن من خلال إحساسي العميق: "ماما.. بابا"، حالة نسيان رهيب استفقتُ منها في الصفّ الأوّل على المُعلّم وكتاب القراءة، من جديد.. استعدتُ ذاكرتي لأكتب أوّل كلمة في حياتي: "ماما.. بابا"...
(أدب العزلة في زمن الكورونا) لقاء العيون في المدينة عابر سريع. مئات الوجوه صافحتني كشريط سينمائيّ قديم من أيّام (شارلي شابلن)، خلال مشوار صغير لم يستغرق أكثر من خمس دقائق للوصول إلى ذلك المكان، أستحثُّ خُطاي إسراعًا للوصول إلى جسر فكتوريا؛ لتخفيف ما يضغط في بطني يريد الخروج، سندويشة فلافل...
(أدب العزلة في زمن الكورونا) الميزان أوّل شيء تُشير المُمرّضة به إليّ في كلّ مرّة أدخلُ مكتبها في بداية كلّ مراجعة لي لمنظمّة (أطبّاء بلا حدود)، خشيتي من مخالفة أوامرها؛ من فوري أستجيب أيضًا بالجلوس على الكُرسيّ المُخصّص لقياس الضّغط. لا أدري لماذا أحاول إظهار التزامي بإشاراتها..!!؟. ولم...
بأرهاج مات أحمد وحيد في غرفته، يشبك يديه إلى الخلف؛ كما يفعل "كولومبو" حين تحيّره جريمة بوليسية. وبذهول يرنو إلى أفقِ في داخله، متذكراً، عبر ومضات سريعة، حياة أخيه الكبير ("الأب الصغير" كما يحب أن يسميه).. مضى على موته الآن عامان. نخره مرض السرطان كما السوسة. أصابه في مقتل، ومات متأثراً به...
نهضت احلام و انتفضت من رمادها. عانقت ألوان الحياة. فتحت الغرفة التي اغلقتها على نفسها منذ أيام.وسارت نحو الشاطئ، ملطخة ببريق موادها الملونة. كان كل من في البيت نائما. إلا قطتها، التي تبعتها. كان الوقت فجرا، بدأ الليل يتراجع ويسحب سواده وكان النهار يسترق اللحظات ليمد شعاعه في الكون. كان الطريق...
الساحةُ جرداءَ محفرة، والتَّضاريسُ منبسطة والهضاب والتِّلالُ تغيرت بشكلٍ مفاجئٍ حتى أصبحت حادة ومدببة، وأكوامٌ من الأتربةِ تمترسَتْ في كلِّ مكانٍ، كروابي فوقها طفيليات وأشواك وبقايا قُمامة ظهرَت على حينِ غرَّةٍ كحاجزٍ رماديٍّ خَلْفَ الأبنيةِ المشَكِّلَةِ لأحزمةٍ حمراءَ تبدُو متراميةَ الأطرافِ...
بعد انصرام اكثر من عام على رحيل (أمها )الى حيث اللاعوده طلبت مني ابنتي (الوحيده) ان نذهب الى المقبرة، لزيارة (امها).. هناك في المقبرة الفسيحة المترامية . جعلت اختلس النظر، خائفآ. كما لو كنت متلبسا بجرم ، انظر الى صفوف القبور العديدة ،المتجاورة على هيئة رفوف ترابيه متماسكة ، مخبأة في ظلامها البشع...
نظر إليها عن كثب، بدقة، ظل واقفاً، وظلت ترضع طفلها بثدي ذهبي..كان نور مصباح الشارع يسقط بزاوية على الأرض، وهي التي اختفت خلفه نسيت أن تخفي ثديها من شعاعه المستقيم...كان ثدياً ذهبياً حقاً، ذو حلمة وردية مكفهرة بالحمرة فبدت برتقالية في نتوئها الصغير الذي يلقمه الطفل مغمض العينيه ويمجُّه بفم معقود...
"يقول لي السيد دوماً، أن القدر طبخه على نار هادئة..وأتذكر نصيبي من كلامه هذا..".. "لن تكون اكثر الخدم كسلاً هنا في هذا القصر".. ترد عليه دائماً هذا الرد الذي لا علاقه له بكلامه. لكنه عموماً يتقبل ردها، إذ لم يكن يهتم بما لو كانت تستمع له أم لا. "أنتِ ككلب السيدة".. تبهت هي وتتسع عيناها، تقول: "...
عمود إعتاد أن يكون على الجانب الأيسر في صفحة من جريدة ربع سنوية، ينتظر ولادة ظهوره ليس فرحا بنشرة إنما ليرى تأثيره على من خاطت السلطة أفواههم بأسلاك ذات فولتية عالية.. فباتوا لا ينبسون بحرف ولا يكتبون، كأن أصابعهم صارت حكاية لكل من يراها، يُفهم أنها كانت في يوم تعزف على عيوب السلطة فالبسوها...
في تلك الساعة من الظهيرةِ التي تفرق دمُها بين عفاريتِ الوحشة والمعاناة ، باغتنا ثمةَ إحساسٌ مفاجيْ أخذ يتحولُ لاحقاً إلي ما يشبهُ اليقينَ ، بأن الحياة قد أوشكتَ علي الزوال، وأنه لم يكد يتبق من عمرِ الزمانِ كلهِ سوي بضع ساعات ليتلاشي كل شيء . كانت ذراتُ الرماد العالقةِ في...
السَيْفُ فِي الغِمْدِ لا تُخْشَي بَوَاتِرَهُ = وسَيْفُ عَيْنَيْكِ فِي الحَـالَيْنِ بَتَــــارُ الشاعر: إدريس جماع كانت الأيام تجأر بالشكاة، لا شيء يردها إلى الاتزان والسكون، وكان الرهق ووطأة الحياة يختلسان مِنْ الأحياء ماء العيون. وكان عادل جرقندي ساعتذاك .. فتًى قويا موفور الصحة، عظيم...
الجزء الخامس من قصة مجنون و باري توقف الراوي ليومين عن الكتابة، وترك شخصياته في سراح من قيد حروفه . سعد في مغارته يعني العزلة والهروب ممن يبحثون عنه لارجاعه لمستشفى المجانين، أو لتسليمه للجهات المعنية. يخربش في أوراقه الكرتونية، يحاول تذكر ملامح أحلام، والطريق المؤدي إليها بعد غياب دام سنوات...
أعلى