قصة قصيرة

في مثل هذا اليوم، وأنا على مكتب الأخ والصديق " عبدو" بمراكش الحمراء وقبل أن أحييه، بادرني بضحكته الرنانة، وهو يقول: " ما هذه المسافة التي ابتدعتها، يا كاتبنا" ، أم تراك عُدت؟"... فابتسمتُ، ولم أنبس ببنت شفة...وحدثتُ نفسي بمثل ما حَدثها به يومَ ذاك... " يفقدُ الإنسان لونه ويسيطر عليه الشر، فلا بد...
مع بداية نشرة الأخبار، وأنا أنتظر سماع آخر أخبار كورونا، سمعتُ الطرقَ على الباب. الطرقُ غريب: مكتومٌ مُصْمَتٌ كأنه طرقُ جدار لا طرقُ باب. فتحتُ، فوجدتُ أمامي شخصين، ينبغي أن أقول ( شخشين )، لأنهما كانا في بسطة من الجسم، طولا وعرضا، كأنهما من أبطال السومو. قالا معا، بصوت واحد مكتوم مُصمت كطرقهما...
منذ بدأت أشعر بالحب عادت الروح إلي الروح ووجدت في قفصي عصافير تشرد في خلوتي وطير يرتجف إذا ما أمررت عليه يدي ، تلك الجالسة على شاطئ البحر تتنصت إلي السكون تشكو بأوجاعها ـ وقد خيل إليها الشعور المرهف أن الطبيعة أصبحت مغرمة بها ، فتنجني على أذنيها لتلهمها أسرار ما يحدث بين الأرض والسماء ، واستمعت...
قدماي تؤلمانني قدماي تؤلمانك. الضيق في صدري آلام بصدرك. كم أتمنى أن أمحوها عنك، كل آلامي. أتسبب لك في آلام كثيرة، لكن أكثرها وجعا، حين أغادر. أغادرك مرتين، مرة أحيا معك، ومرة دونك،. مرة أؤلمك، تصرخين، تستغيثين، ثم تنسين، حين ترينني. رؤيتي لوقت طويل، كانت وحدها شفاك. ومرة أغادر، لن تكون لديك...
كمن يتهيأ للمغادرة، لكنه سرعان ما يعود ليخلع معطفه وقبعته ودثاره، ويعلق كل ذلك على المشجب، ثم يدلف إلى الحجرة، ويغلق الباب الداخلي وراءه، ولفترة طويلة ظل يرتب احتمالاته، حتى بدَا له القرار في النهاية، بعد الذعر المجنون الذي تراكم على وجهه الممتقع، ووضح بصورة أشد من ارتعاد شفتيه، وحالة التقوقع...
كمن يتهيأ للمغادرة، لكنه سرعان ما يعود ليخلع معطفه وقبعته ودثاره، ويعلق كل ذلك على المشجب، ثم يدلف إلى الحجرة، ويغلق الباب الداخلي وراءه، ولفترة طويلة ظل يرتب احتمالاته، حتى بدَا له القرار في النهاية، بعد الذعر المجنون الذي تراكم على وجهه الممتقع، ووضح بصورة أشد من ارتعاد شفتيه، وحالة التقوقع...
مرة أخرى يستيقظ باكرا...تحت لهيب خيوط أشعة شمس الصيف الحارقة التي اخترقت غرفته عبر النافذة المشرعة، كان الضوء باهرا وعنيفا، أجهز على البقية الباقية من أرقه المحموم...لم ينم سوى دقائق معدودة.. نهض بصعوبة، بعد تردد وحيرة.. حالة شبه الميت تثير إحساسا بالوحدة القاتلة والضياع والتشتت حيث القلق...
وجه نحاسي، أجدني مرارا أعصر مخي لأتذكر أين واجهني، أو واجهته، فهذه الأسنان المتآكلة، وهذا الأنف العريض، وهذا الفم المنفرج باستمرار، وهذان الحاجبان المقوسان مثل القارب، وهاتان العينان الحزينتان ليستا غريبتان عني، كان يرتمي على كؤوس الشاي والقهوة والمشروبات التي يجدها فوق الموائد المتراصة عبر...
حينما فكّر برسم حدود لسوره العظيم يؤمّن به معالم إقليميّة جديرة بالثّقة تَقِيه ترصّد سلط وهميّة تقع عليه كلّما تذكّر عجوزا في الغابرين كانت قد أملتْ عليه الكثير من الوصايا تحذّره من الطّامعين والحاسدين حوله من مرضى النّفوس ، كان ذلك يشبه اتّفاقيات ايفيان التي نسي تاريخها في امتحان البكالوريا...
رغم انطفاء مصابيح النجوم, واستدقاق روح العتمة الشفيف, لم يزل الحصان يقطع الممر الجبلي المسيج بأشجار الكاليبتوس العملاقة يسوسه حوذي عارف له دراية جيدة بالمكان ومنحدراته اللولبية الضيقة. الخفافيش تمرق مثل الهواجس في الهواء. أوركسترا البوم الدوق الصغير تدوي من بعيد في جنائزية مروعة. تبدو العربة...
بطريقةٍ ما تطور العلم إلى الحد الذي جعله يخترع آلة للتواصل مع الحيوان، نعم، هذا يحدث هنا، لا تتعجب، فهذه هي الحياة بعد مائتا عام، حيث إستفحل العلم وأصبح يخرق كل مستحيل، فقد توصل إلى كثير من الإنجازات الرائعة المبهرة، كآلة الزمن تلك التي سأرسل بها رسالتي إليك، فقد أصبح الماضي حاضرًا والمستقبل...
-1- - أنطلق إلى الشوارع، صوت حبيبتي الصغيرة يملأ كياني و الرذاذ يغسل هموم القلب، وما تزال الأرض الطيبة تحتضن مطر القلب ومطر السماء، مزيجا واحدا يجسد حقول اللهفة، ويرسم تفاصيلنا الصغيرة،ويعلن عن إصرارنا أن نفتح في جدران الحزن كوة للفرح، تعبث الريح بخصلات شعرك قبل أن يداهمك الصلع، وتلهو بمزق ثوبك...
ـ 1 ـ القبورُ تنتقلُ.. والسَّماءُ تنزلُ بالمطرِ، وحفيفُ الأشجارِ يمتَدُّ ينتشِرُ، وعُشٌّ دافء بين الأغصانِ، وقش يتحطَّمُ ويندَثِرُ، وأنا لستُ هناكَ سوى قبر مضيء بين ظلام المقبرة وبين القبور المتنقلةِ الخائفةِ..لم هم خائفون؟ لم يكن بين الغابةِ والبحرِ إلا بضع خُطوات، والمقبرةُ بينهُما تلقي...
همهمات ، طنطنات، عراك بين الباعة والمشترين، أبواق تنادي في فراغ المدينة المزدحم بتفاصيل حياتي وحيوات من حولي، تصادفني وجوه صامتة صادمة متقلصة، وأخري بلهاء بسمتها كالبكاء، أغض بصري عن الجميع، أضع يدي علي أذني، أريد أن أكتم أصوات المدينة المهووسة، ثم أصمت، كل شيء يعج بالحركة المجنونة من حولي إلا...
في المستشفى عندما ولدت , اخبر الأطباء والداي انني مصاب بحالة لم يعهدوها من قبل فقد لاحظوا بعد ولادتي مباشرة انني لم أكن أبكي او اصرخ ولم يصدر عني اي رد فعل على الاطلاق ، كان وجهي ينم عن جمودٍ يشبه جمود وجه تمثال حجري بعينينِ مفتوحتان نحو السقف وعندما تفحصوا اشاراتي الحيوية وجدوا ان كل شيء على...
أعلى