قصة قصيرة

خرجت هيئة المساحة البلدية برفقة الشيخ الطاعن في السن خبير الحدود الزراعية بالبلدة إلى البياضات ليقول رأيه الفصل في الأرض المتنازع عليها بين جيرانها، بعد أن بلغوا الأرض رفع الشيخ يده ووضعها كمضلة على عينيه ليقي بها انعكاس أشعة الشمس في عينيه وانكسار بصره وليقاوم أثر المياه الزرقاء الراكسة فيهما...
إنخرط الى جانب قافلته التي تسير مثقلة نعوش موتى، يئن كما تأن الثكلى، هاهو يُبيح لملاك الموت كورونا ان يجهر بالربوبية.. ساد الصمت قبل ان يركب صهوة الرهبة، أرتدى الوجه الذي يخيف من يتوجس أن الموت بعيد عنه... يزلزل الحياة من تحت اقدامه لم يستوعب مصطفى ان الحياة مجرد حبات رمل في بوتقات ساعة تنساب...
البديل باتجاه بابه الخشبي، بدأ يحبو متعبا، يلهث وتتصاعد دقات قلبه، مع إن عمره لم يتجاوز الستين، مد ذراعه المتصلبة نحو مقبض الباب،ليفتح ثغرة منه، لينادي على ذلك القزم الذي يعلو صوته في الشارع بحركات بهلوانيه وهو يصيح . - هيا .. تعالوا .. وشتروا فأخباري لازالت طازجة !!!! ويردفها بابتسامة...
تسَمَّرتْ مشدُوهةً إلى الشَّاشةِ الكبيرةِ وهي تُتابِعُ بانبهارٍ مثلَ زوجِهَا برنامجاً يتضمَّنُ وصلاتٍ إشهاريةٍ في إنقاصِ الوزنِ...تضمنت الوصلاتُ وصفات غذائية وحصص رياضية وخلطات وأدوية وعقاقير...فقد استهوَتها التَّغييراتُ الَّتي طرأَتْ على بعضِ الممثلاتِ والنُّجوم السينمائية..والنَّتائِجُ...
لم يحسب أن أيام وليالي الشتاء ستكون باردة بهذا الشكل، اعتاد وليام أن يأتي في كل عام الى حيث كابينته البعيدة في مقاطعة كادت أن تكون نائية عن الجميع، فهو لا يحب صخب المدينة التي يعيش فيها مجبرا كما يقول للمقربين بسبب عمله، يمتاز وليام بالطول الفارع والجسم الرصين فقد دأب على ممارسة الرياضة بشكل...
اللعبة الأولى : المـُهرج بكى كثيرا في ليلته الأخيرة على خشبة المسرح ، قال إنه لن يسمح ثانية بأن يسرق أحد ضحكاته . إدارة السيرك أرخت الستائر لتـُنهى هذا العبث ، في حين أغلق المهرج أبواب السيرك على الجماهير مطالباً باسترداد تلك الضحكات التي نزفها طيلة السنين. اللعبة الثانية : أمام المرآة وقفت...
شدت روحي لرؤيتها وهام القلب في فرحٍ ألا أيها الطائر توقف عندنا لحظة وحلق في سماءٍ عذرية الطلعة وعاشق يهوى معشوق سقاه من لظى الجمر، يتجرع من فراق الهجر لهيبا أحرق الوصلِ في دفاتر العشق، وتمددت حروف الكلمات في قاع الهم أنيناً يكوي نشوة اللذة ويعنريني وجع المواجع من الأنواء هاربة وتيه السكرة الكبري...
كانت مشاعرها جرداء تُعاني مِنْ الرهق والبوار وهي تنظر بعينٍ فاحصة إلى جبارة جاد الله سمسار الحمير– الذي لا يفرق بين الحِمار الدنقلاوي والحِمار المكادي – وهي تجلس فِي سوق قندهار غرب أم درمان تشوي لعابري الطريق بعض اللحم الضاني المحبب إليهم وما يلزمه مِنْ الشطة المُدَكْوَتّة وطبق السلطة وفحول...
النهرُ الكبيرُ صامتٌ في بعض الأحيان فقط يبدو هادئا عميقا تحتَ الجليد... *هايكو "أمافون بودميرشون" إحساسٌ غريبٌ انتابني.. وكان مفاجئا ومليئا بغبطة لامتناهية، ولم أستطع كبحَ جماحه، فقد سعدتُ كثيرا لهذا التتويج المستحق لأخينا وصديقنا الرائع والرائق الروائي والناقد " عبد الرحيم جيران" والذي فاز...
في مثل هذا اليوم، وأنا على مكتب الأخ والصديق " عبدو" بمراكش الحمراء وقبل أن أحييه، بادرني بضحكته الرنانة، وهو يقول: " ما هذه المسافة التي ابتدعتها، يا كاتبنا" ، أم تراك عُدت؟"... فابتسمتُ، ولم أنبس ببنت شفة...وحدثتُ نفسي بمثل ما حَدثها به يومَ ذاك... " يفقدُ الإنسان لونه ويسيطر عليه الشر، فلا بد...
مع بداية نشرة الأخبار، وأنا أنتظر سماع آخر أخبار كورونا، سمعتُ الطرقَ على الباب. الطرقُ غريب: مكتومٌ مُصْمَتٌ كأنه طرقُ جدار لا طرقُ باب. فتحتُ، فوجدتُ أمامي شخصين، ينبغي أن أقول ( شخشين )، لأنهما كانا في بسطة من الجسم، طولا وعرضا، كأنهما من أبطال السومو. قالا معا، بصوت واحد مكتوم مُصمت كطرقهما...
منذ بدأت أشعر بالحب عادت الروح إلي الروح ووجدت في قفصي عصافير تشرد في خلوتي وطير يرتجف إذا ما أمررت عليه يدي ، تلك الجالسة على شاطئ البحر تتنصت إلي السكون تشكو بأوجاعها ـ وقد خيل إليها الشعور المرهف أن الطبيعة أصبحت مغرمة بها ، فتنجني على أذنيها لتلهمها أسرار ما يحدث بين الأرض والسماء ، واستمعت...
قدماي تؤلمانني قدماي تؤلمانك. الضيق في صدري آلام بصدرك. كم أتمنى أن أمحوها عنك، كل آلامي. أتسبب لك في آلام كثيرة، لكن أكثرها وجعا، حين أغادر. أغادرك مرتين، مرة أحيا معك، ومرة دونك،. مرة أؤلمك، تصرخين، تستغيثين، ثم تنسين، حين ترينني. رؤيتي لوقت طويل، كانت وحدها شفاك. ومرة أغادر، لن تكون لديك...
أعلى