قصة قصيرة

-انت بتستهبل يا ألبرت يا اينشتاين؟؟ *في ايه يا ايزاك مالك داخل بزعابيبك كده ليه عالصبح! -مدام وفاء بتقول انك داير تدور على دمغة من امبارح! *ايوة محتاج بـ 5 جنيه دمغة عشان بحث هقدمه لأستاذ عبدالصبور بكرة إن شاء الله.. مالك ف ايه؟ -أحمس يعني!.. بحث ايه اللي هتقدمه انت هتزيط! *لأ انا اللي أحمس...
أمي هي الشقيقة الكبرى للزوابع. يبرُد قلبها في الصيف، ويضحك في كل وقت. تحبس غضبها الموروث، في زنزانة ضيقة، خلف عينيها الحادتين. لما يهلّ طياب الخريف في سماء النجع، تدخل في زعل شديد. في خشوع مُبهر، تتوجه نحو سقيفة البيت، تخلع رأسها، وتكشف حجابها الأزرق للهواء. تتمتم بتعويذات لا تفهم معناها،...
- يعني خلاص هتسافر؟؟ قالتها وعيناها تلمع بالدموع التي تحاول كتمانها ولكن لا مفر من البكاء ومهما حاولت الصمود ستخونها دموعها في أي لحظة من اللحظات. فهي لا تتصور أن يتركها ليسافر إلى مستقبل مجهول كي يحاول بناء مستقبل لهم هما الإثنين ليعيشا سويًا تحت سقف بيت واحد، فهي ساذجة لا تدرك أن في الحياة...
البقع الصغيرة من الحزن التي قد يكون مبعثها الوحدة والتي يقطعها تتر صغير لشريط الذكريات، يشبه مقطع صغير لبضع دقائق من فيلم، لكنه ليس فيلما، هو حب، هو وله من نوع خاص، ذلك الذي يشبه أربع بيضات يضاف إليها ملعقتان من السمن واثنان أو ثلاثة أكياس صغيرة من الفانيليا، ثم كوب ونص لبن، وكوب ونصف سكر، مع...
جاءني شخص في المنام ومد لي يده بعلبة من العاج قائلا: - تقبل الهدية. ولما صحوت وجدت العلبة على الوسادة. فتحتها ذاهلا ، فوجدت لؤلؤة في حجم البندقة.بين الحين والحين أعرضها على صديق أو خبير وأسأله: - ما رأيك في هذه اللؤلؤة الفريدة ؟ فيهز رأسه ويقول ضاحكا: - أي لؤلؤة... العلبة فارغة... وأتعجب من...
إنها دجاجة مخصَّصة ليوم الأحد، وكانت لا تزال حيّة، لأن الساعة لمّا تتجاوز التاسعة صباحاً بعد. كانت تبدو هادئة، فقد انزوت، منذ يوم السبت، في ركن من المطبخ. لم تكن تنظر إلى أحد، ولم يكن أحدٌ ينظر إليها، وحتى عندما اختاروها متلمِّسين أجزاءها الحميمة، بلا مبالاة، لم يستطيعوا إن يحدّدوا إذا ما كانت...
في الفراندا، كان يجلس وحيدا على كرسي من الخيزارن اللين كيما يلائم حالته الصحية. دخلتُ، متلصصا، حتى لا أشعره بوجودي. سحبت “شلتة” وجلست عن يمينه بمحاذاة مرفق الكرسي. كان جدي هائما بنظره في الحديقة أمامه، بالذات في شجرة التوت، تلك التي تتوسط الحديقة بجذعها العتيق وأوراقها المتربة بفعل الزمن. كان...
الوقوف جواره فى وجه الشتاء هو معنى العالم بالنسبة لها، تداعب خصلات شعره المتحلقة حول رقبته، مد ذراعيه إلى سور الشرفة، تلتف أصابعه ببطء وهو يقلب عينيه فى المدى المهدور بين الشمس والسحب المتناثرة على خط الأفق الممتد: ذات يوم وفى مكان ما.. كان ولدًا، وكانت بنتًا.. والمبانى تميل عليه، والشوارع تقصد...
النخلة فى حارة "الملَّاح" سقطت فى الوسعايه.. الساهرون حتى منتصف الليل سمعوا صفير الجريد العالى، ثم صوت تمزق، وانسلاخ، وعواء قاسٍ.. وأخيرًا ارتطام جسم هائل بالأرض. رُجت البيوت القريبة. رجال ونساء حارة الملَّاح سمعوا من يصرخ من بعيد: النخلة وقعت! تلك الأيام يكون موج الهواء قويًا. يطلقون عليها...
* أعرف فراشة أنقذها الخيال. "الموسيقا أسرع من الضوء، وأجمل من قمر سابح فى السماء". شهقَت الأم عندما ولدَتْ طفلتها ورأتْ أنها بلا بطن، بدلاً من البطن كان شىء صغير يلمع هناك، تأمَّلَتْه: "كمان قرمزى" بحجم عقلتَى إصبع، همسَتْ: "كمان؟"، مدَّتْ إصبعها إليه لكنها خشيت أن تلمسه فينكسر، تذكَّرَتْ...
كل ما هنالك، أنها تريد أن تمنح العالمَ دهشةً وسعادة قَدْرَ ما تستطيع. وُلِدَتْ ولها إصبع من خشب هَشّ: أصغر أصابع يدها اليُمنى. لم تنزعج أمها عندما رأته، قبَّلَتْه، وفكّرَتْ أنه ربما يكون سببًا لسعادة طفلتها، لا أحد يعرف. أول شيء سِحري فعَلَتْه الطفلة بإصبعها الخشبي أنْ حرَّكَتْ نافذة البيت...
تطلين من الصور، بابتسامة ساخرة أو لسان مدل أو أي وضعية غريبة، فأقول: آزميرالدا. لم أعد أذكر اسمك الحقيقي، وكنت تشبهين آزميرالدا، لم يكن ينقصك إلا عنزة تصاحبك كظلك، لكي تصيري هي. الغجرية التي تسكن الكتاب وأرهقت روح الأحدب والقس الشرير وآخرين. في الصور، يظهر التباين بين جسدي الضئيل النحيل، وجسدك...
عاد من جديد من شحوب الطويل يقصص رؤيا الموت السحيق وعالم الانهيارات السحيقة إيابا إلى منبج الحرة .. (أ) محنة المتنبي أو لماذا تغير لون المتنبي في مصر كل الطرق مسدودة أمام الوصول إلى القرار، حزم المتنبي أمتعته مُذ كان في الشام وهم إلى أرض القبط يلتمس تغير العالم. وقف الخيل وتعثر كثيرا في عتبات...
هناك في البعيد، في الخط الأفقي المرسوم بقلم أزرق، الذي يفصل المياه عن السماوات، كانت الشمس تغرق، بترابها الذهبي ودواماتها ذات الشرر المحمّر، تبدو كقرص حديدي كبير يتقد. وبدأ الهدوء يلف الرصيف الجمركي، الحراس يسيرون من اتجاه إلى آخر، والقبعات غارقة في الرءوس حتى الحواجب، يلقون نظرة هنا وأخرى هناك...
...في يوم من أيام الصيف، قادت قطيعها متوجهة صوب "تيمقاد"، وقد أضاءت طريقها الأشعة الأخيرة للشمس، وهي تميل نحو الغروب، كان السهل متألقا، هي كذلك، كزهرة جميلة بلون لا متناه في رقته ... و عادت "ياسمينة " تدندن أغنية صحراوية تحبها، كانت قد حفظتها من شقيقها "سليمان" الذي عاد في عطلة منذ عام... رويدا...
أعلى