قصة قصيرة

سعت جاهدة بأن تخفف من حدة شوقها إلي رؤياه، وكلفها بمقابلته، فهي قلقة ما في ذلك شك من هذه المشاعر الغامضة التي تنتابها تجاه شخص تجهله كل الجهل، ولا تظن أنه سيتاح لها أن تعرفه في يوم من الأيام، لتمتع ناظريها من وسامته ونضارته وروائه، ينبغي أن تدعو نفسها إلي شيء من القصد والإعتدال، وأن تترك هذه...
كان (البلوله) يفرك ظهره بابهامه, ويحركه حول الجراح التى تماثلت للشفاء, تلك آثار السياط التى كان يركز لها فى حفلات الاعراس. بينما كانت (الخزنه) تلف الكسرة وتضعها على الطبق لتضع بعدئذ عليها الرغيف فى شكل دائرى ,وكانت نظرات البلوله تلتف حول خصر (الخزنه) فى شكل دائرى ايضا,والزغاريد تعبق أجواء الفريق...
كنت أجلس خلف منزلي صباحا أتشمس .أمامي فنجان قهوة .تنعكس صورة وجهي على جدار خزان الماء الحديدي ،فأراه وجها غير حليق وبائسا نسبيا ،حيث تحاول عيناي تلافي ضوء الشمس ،فتنكمشا للداخل ،الأمر الذي يزيد من انقباض وجهي ،فأشعر أنه وجه لرجل في غاية العوز والإفلاس والألم ،وأحيانا أشعر أنه وجه رجل سجين ...
يلتقط الأصداف بأنامل قلقة لكنها بصيرة ماهرة : تري، تحس و تقرأ في نفس لحظة اللمس، تقوص قدماه في مياه النهر الدافئة، يسمع أنين الرمل تحتها، كان يستهدف الأصداف الكبيرة ذات النهايات التي تشبه منقار النسر، هي كثيرة تقبع في المياه الضحلة، ولكن العثور عليها يحتاج لوقت و خبرة، هذا هو يومه الأخير في كلية...
مياه الزير باردة برغم حر الصيف الشديد، وهى تقبع تحت عشة سقفها من الجريد الناشف الذى تدلى خوصه حتى وقع أرضا، السيدة التى وهبته للطريق عقيم لا تلد، وضعته كى يشرب منه الشارد والوارد، وعلى حمالته التى بُنيت من الطوب ودُهنت ببعض الطين حتى يبس، ولونتها ببعض الجير الأبيض، جعلت أحد المارة يكتب عليها...
"قال لي :أعلنت عليك الحب قلت له:أحببتك,,,دون حرب تأسيس الحب في علم الهندسة العاطفية,هو محاولة تشييد قصر لايسكنه سوانا, لايتحدث فيه الانا,فهل للحب أساس؟ وعلى أي مساحة قلبية يعتمد هذا الأساس! نحتاج هنا للبحث عن الأرض التي شيد عليها الحب,قلب الرجل و قلب المرأة, وكيف كان كل منهما قبل الحب بنقطة,قبل...
يوم الجمعة الاول من اغسطس كان يوم بداية موسم زراعة محصول الذرة، أصوات الصبية كانت تتصاعد من علي البعد وهم يشاركون ذويهم حراثة الأرض وتجهيزها، نورا كانت جالسة في ظلال شجرة النيم في الركن الشرقي من فناء البيت الواسع المفروش بالرمل الاحمر، غرد طائر ابو البشير فوق شجرة الحناء فرفعت نورا رأسها قليلا...
أمام المحطة يقف بائع الحلوى الضرير اليوم باكمله يمد صندوقاً من الحلوى للسابلة، ادخل شخص يده فى جيبه، واخرج نقودا وضعها فى كف الضرير دون ان يأخذ الحلوى،ركض البائع خلفه، وهو يتحسس فراغاً وهمياً، تناثرت محتويات الصندوق،دهستها السيارات المارة سريعاً، اندفع البائع مهرولاً، تواصلت ابواق العربات...
للمانجو أسماء وأصناف عديدة، وبشكل عام فجميعها جميلة ومرغوبة، ينتظرها الناس باشتياق، أما في بيتنا فربما يكون الأمر أبعد من ذلك؛ ففي حملها الأول توحمت ماما على المانجو الهندي، كان ذلك في منتصف شهر “طوبة”، حيث ثمار المانجو حبات زلط مالحة وملتصقة بأغصانها، تحير أبي ثم أفضى بهمه إلى رجل طيب كان...
كان جالساً على كُرسيٍ خشبي عتيقٍ عند طاولته العريضة التي تنوء بحملها من المطارق والمسامير والمقصات والخيوط وقطع الجلد وبقايا الأحذية ، كيف لا وهو إسكافي البلدة الأوحد الذي لم يفته حذاءٌ لفقيرٍ أو غني دون أن يمر على تلك الطاولة للإصلاح أو الصبغ على الأقل . كانت ورشته تلك بمحاذاة الشارع...
ألتهم الوقت أو يلتهمني، سيان المهم عندي متابعة عطر النساء، هذه الكائنات الرقيقة والعذبة كفراشات، شرائح لحم مختلفة المذاقات، ما أعذبهن! يكفيني أنا القابع بهذه المقهى الوضيعة، أن أجلس على كرسي من القش، وأمامي طاولة شحب لونها على ظهرها فنجان قهوتي، ومرمدة من زجاج تحمل علامة ماركة عالمية، عليها...
غزوة ضعف البصيرة الموضوع في 'قصة قصيرة' بواسطة فاطمة أحمد الغامدي, بتاريخ ‏7/10/09. Facebook Twitter...
على شاطئ الهوى حدثته . لم يشعربخداعها فى اول الامر. طاوعها حينما خلعت ملابسها . ظلت عارية تماما لم يبق على جسدها ماتزيف به نفسها . طلبت منه ان يتخلى عن زيفه هو الاخر, حتى يكونا اكثر حرية, ليظلا جسدين عاريين تماما . عرف كلا منهما ماذا يريد من الاخر. خلف ستار الليل الذى غطى جسدهما وهما مازالا...
كان صباحي مرتبكاً و الساعات تذوب كذرات ملح بين الرمال ، لم يكن اختبارا جامعيا ، كانت قضية سيفوز بها أحدنا , و ككل القضايا المنتصبة على ناصية التاريخ , كان الدافع امرأة. فكرت أن أحمل كتابي وكتابي لها , وأنتظر موعد اختبارنا في مقهى صغير قرب الحرم الجامعي , أفر من قضاء لقضاء , و منها ، إليها ...
بدت ضاحية الخرطوم شرق في تلك الليلة من احدي ليالي الخريف كأنها موعودة بحدث محزن رغم ان السماء كانت مشغولة وهي تضج بالسواد، وعلى الأفق بانت سحب موشحة هي الاخرى بلونٍ داكن عميق وتأذن بنزول امطارٍ لتروي ذاك الحي البريطاني الطابع والهادئ. وكانت اشجاره تتمايل اشتياقا وهي تنتظر في تلهف لهذه المُزْن...
أعلى