- ألو..
- ألو..
- أريد أن أراك
- غدا يمكن.
- لا أريد غدا. اليوم واقترح مباشرة بعد العمل
- في أي مقهى؟ إن الجو بارد
- المقاهي غير مناسبة هذه المرة. منزلي. وماذا تريد للأكل؟
- انت تعرفين كم أنا سهل في هذا. كل شيء يُعد، سآكله.
كان الجو باردا. منذ الصباح تهب ريح شمالية قارسة تحول دون أن يتم السقوط...
أجري وراء نفسي وأنادي نداء خفيا أيها الحال المتلبس بالنور وقتا وصمتا هب لي من لدنك مسكن روح يكون مسقطا لقلبي ومسرى لوجودي . أخذتني سنة من النوم فإذا بي
أمام فراغ يشبه الأرض هو من حولي بساط ما بين الفضة والذهب هيولاني الهيئة يتجانس الهواء فيه بالماء والحجر بالشجر وكل شيء ملك يدي رهن إشارتي لأسميه...
لا مكان ألوذ به من عورات النساء، إلا أن أعتصم بجبل موحش لا تسمع فيه لاغية.لقد أصبحت المدينة معرضا مترامي الأطراف، تعرض فيه النساء أجسادهن العارية، إلا من أثواب شفافة... كاشفة... واصفة، حتى المحتجبات صرن يكشفن عن عيون تشعل النار في الجليد.
ضحك صديقي حتى ظهرت نواجده:
- تتحمل مرارة العزلة في...
كانت طلائع الظلام تزحف على ما تبقى من فلول ضوء النهار، فبدت كتنين عملاق يبتلع بيضة عظيمة، و كنت جالسا في جوف بيتي القصديري السقف، بيتي الذي يجاور الخواء، و يطل من خلال نوافذه على صمت سميك. كل الأصوات التي تجرؤ على اختراقه تتناهى إلى مسامعي عواء ذئاب ساغبة تتأهب لملاحقة طريدة شريدة.في إحدى...
تجلس على حافة السرير بروب وردي شفاف تضع أمامها صينية فرح فيها صحن فاكهة متنوعة ، كوبان من عصير الحب شموع تضيء المكان و موسيقى هامسة تعزف لليل الحالم المقبل عليها.
ترفع الكوب تقدمه له و تحمل الكوب الثاني تقدمه لنفسها،السرير الوثير يفتح ألف شهية و شهية ، يحكي طويلا عن جنونه في ليال مقمرة،...
من عفن، هبت ريح تتمايل بين الدروب والأزقة ، تطعم الناس موتاً قاسياً ، استلت الريح قوتها من فراغ المكان ، ولدت من نفسها عاصفة هوجاء ..
أجساد ممددة تناقش الموت ، تودع الفضاء .. بسخرية تقف العاصفة على رأس الجثث ، تسألها ، تهزها ، تستنشق أنفاسها ، تهزأ من ضعفها.
اغترت العاصفة بقوتها ، فتحولت إلى...
قد يبدو لكم أني لما رفعت يدي إلى أعلى عليين، وضممت قبضتي، ثم هويت بها على الطاولة، أنني كنت مستاء بل غاضبا من المشهد الاحتفالي الذي جرى أمامي عاريا من كل أخلاق، حين بدأ الرجل، في الساحة العمومية، وأمام أنظار متفرجين لم يحركوا ساكنا، بل ظلوا واقفين مشدودين إلى المشهد بعيون تحمل شهوة المشاركة،...
و بينما أنا جالس بمقهاي المفضلة، مقهى لا ابغي بديلا عنها، أستمتع بعصير البرتقال أرتشف بلذة، أتابع تحليق الفراشات، و أستنشق نسائم الربيع ملء الرئتين ..إذا برجل رث الثياب، بدين،ذي لحية كثة مبللة بريقه السائل، يخرج من اللامكان، يقفز في الهواء برشاقة، و يستدير ليتوعد أعداء يراهم و لا نراهم، يتلفظ...
1
ـ "احفر" !....... أيضاً !!! إلى متى سنبقى نحفر ؟؟! إلى الأبد؟ وأيّ قلعة لها مثل هذا الأساس ؟!.
قلت لنفسي بغضب ، ونظرت نظرة حقدٍ إلى ذلك الشيخ المتعب الذي لا يمل ,ونظرة أخرى إلى يدي المتقرحتين . أشفقت على نفسي , هذا الشيخ الخَرِف سيجعلنا أضحوكة . الجميع بنوا ولم يؤسسوا ربع أساسنا . عبّ من...
في الساعة العاشرة صباحاً، اتخذَ مكانَه بمقهى "النجاشي" ، بشارع جمال الدين الأفغاني .
اختار طاولة على الرصيف، بقرب الباب الزجاجي. وبحركة رشيقة ، جرَّ أحدَ الكراسي، ثم جلسَ واضعا إحدى ركبتيه على الأخرى.
كان يضع نظارتين سوداوين ، ويرتدي قميصا أزرقَ بلا أكمام ، وسروالَ دجينز ، بحزام جلدي سميك ، و...
ذاكرة العسل المرّ يلتفّ الحزن حول عنق البحر ..يطوّق الرّمال وهمس الموج ، ساكنة هي مدينة الحلم، البواخر وشواطىء الصيادين ، شباكهم المثقوبة منذ فجر صارخ ،لم يقذف البحر أحشاءه لا بسمكة ولا بمحارة. كل شيء يتخدّر ، صخور تخبّىء سرّا ،نقشا ، وذكريات.المقاهي التي كانت تضج بالمتنزهين أقفلت أبوابها ،، ملح...
وا شٙوْرُو… واتّوما شٙوْرُ
يتوقف أعضاء المجموعة بتقنية مدروسة.
وهو يحط ” الكمنجة” جانبا، يصرخ الشيخ متأففا: الدقة مبحوحة، العيطة مجروحة، كيفاش أل باعني ما نشريه، مع من تفهمت، أللا شغلك هداك، حنا هنا كنقلبو على المعيشة، نشريو ونبيعو كيفما بغينا، ال أعطى بزاف ياخد ما بغا، يأخذنا كلنا، آش سايرين...
استسلم بين أحضان المنية.
وانبعث غضبه مما التقطه سمعه وروحه تحلق للاستقرار بدار البقاء. "إكرام الميت التعجيل بدفنه"، تناهت الدعوة بأصوات متعددة وعلى فترات متفرقة.
تعاظم غضبه بسبب الإلحاح بالإسراع في دفنه.
عاش قيد حياته متفائلا، يعشق رغد العيش ويتقاسم المحبة والأنس مع الآخرين. وحتى عندما ألم به...
خارج الجزيرة المحاطة بالأسوار، الأرجل تسير في الطرقات و لاشيء غير الأرجل.. فوقها فراغ يظهر عليه شعر متراكم، و قبعات و عمائم .. أحيانا تبدو ربطات العنق معلقة في الهواء تتبع الرياح أينما هبت، و أحيانا ترى أحزمة و ساعات يدوية و أساور وخواتم دوائر دوائر، تحيط بالفراغ.. و أحيانا أخرى سجائر تدخن بدون...
سدد بسوط من حرير ، يستعمله عادة للهش اللطيف ، لمسة خفيفة لذبابته، كي يروضها على التأدب..هي ذبابة مدللة.. وتكون في غالب الأحيان لبقة وفق مزاجها، ونبيهة لا تغفل أو تتيه عندما يتعلق الأمر بما يرضيها..لقد أصبحت أليفة لديه، تسبقه إلى سيارته الأميرية، وتجلس على قمة الأريكة الخلفية في ارتخاء حالم، حيث...