رواية

فهو منذ ان صارح محمودا أيام ثكنة " الراس" بمدى الإعجاب الذي يكنه للالمان ، لايزال على بعض رأيه ذاك حتى ورصاص هؤلاء يتساقط حوله كالمطر، إنه كمن دخل سوقا لا مصلحة له فيها ، لا مع البائع ولا مع المشتري، ولذلك بقي بين قناعتين ؛ فهو يحارب الالمان إعلاء لشأن بندقيته، وليس نصرة للعلم الفرنسي ، وهما...
مرت الأيام سريعة في موسكو، وبدأت المفاهيم المترسخة داخلي بالذوبان كالثلوج بعد أن قمت بالتخلص من الصوت الغريب الذي كنت أسمعه يصدح في عقلي، لكني لا أشعر أني على ما يرام. لم يعد هناك شيء يمنعني من إشعال سيجارة كل دقيقة دون توقف. أو إلقاء قارورة ماء على الرصيف؛ ثم مغازلة فتاة شقراء في محطة الحافلات...
الفصل الثالث الشمس قرصٌ أرجوانيٌّ يتلألأ في كبد السماء، والجو صحوٌ هادئ. جلستُ في باحة مقهى الشباب وحيدا. أمامي كوب قهوة سوداء، وفي يدي تحترق لفافة تبغ. المقهى تضيق بالرواد، فاليوم يوم عطلة، والناس لا تجد ما تملأ به أوقات فراغها إلا جلسات المقاهي والثرثرة العقيمة والنميمة في بعضهم البعض. اقترب...
كانت علاقتي بأبي تشهد شدا وجذبا بين الفينة والأخرى؛ فبالرغم من الحذب الذي كان يشملني به، فقد كانت بيننا أزمة أفكار. كان له عالمه الخاص، الذي يتأثر بظروف عمله واحتكاكه باللصوص والقتلة والمجرمين؛ فهو دائما يقع في شرك التداخل بين عمله وبين حياته الخاصة.. فتراه يمارس لعبة الإسقاطات على كل أفراد...
كان كِرام في تلك الساعة متشرباً بالأحزان، مفعماً بالأخيلة والتصورات فدارتْ اسطوانة ذكرياته التي لا تنفكّ تعيده إلى ذكرى وفاة والدته التي لم يظنّ بأنّها ستموت يوماً. فنحن البشر لا نتخيل بأنّ منْ نحبهم بشدة سيرحلون، فإنْ رحلوا ملأوا دلو مآقينا بالدمعِ، وغلّفوا ربيع القلب بخريفِ الحزنِ الدفينِ،...
بدأ الحب يُشيّد أركان روحٍ تهالكت يوماً، و يتأبط السعادة ليدلف جدران كيانه الذي ظنّ بأنه تفحّم و ترمد، لم يكن من شيء يشوب سعادته إلا الذكريات الموجعة ، و خيال أحمد الذي لا يفارقه، و انحناء رأس أبيه ذلّاً و فقراً، و قهر أمه التي تقضي الساعات تناجي الحضور اللامرئي لولدها الشهيد. نمشي و نمشي و نتعب...
صدرت مؤخراً عن دار أوراق للنشر- القاهرة- 2018الرواية الثانية للكاتب السوري إبراهيم اليوسف بعنوان" شنكالنامه" و"شنكال" الاسم الكردي لسنجار التي تعرضت لغزو داعش في العام 2014، لتكون هذه الرواية إحدى السرديات التي قاربت لحظة ما من آلام السبايا الإيزيديات اللواتي انتهكت أعراضهن، أمام أعين العالم...
يبرك خائراً في بركة السرير، ضائعاً في دوامة القصة. يحاول إيجاد ما يفسر وضعه الصعب.. يستميت استماتة غريق في يمٍ. يتشبث مستنجداً من غور الماء، بذراته العصية، شأن جسدها القريب.. المستحيل. ـ ما الحب.. يا رب المحبة؟!. ـ أيكون ليس غير وهمٍ.. يصبغه المحب مثل غشاوة على كيان المحبوب؟!. هدفٌ...
الممرضة الثائرة: والتي طبعت بالمغرب سنة 1952 ، وتدور أحداثها بمنطقة المنيعة ، وتحكي قصة ابنة جنرال فرنسي ، رفضت الظلم الممارس من طرف الاستعمار الفرنسي ضد الجزائريين وانضمت للثوار لتقاوم الظلم معهم .
باغته وجهها المذهل حال دخولهم الغرفة.. كانت تجلس في الركن المواجه للباب لامةً ساقيها تحت كتلتها وتخالس النظر وكأنها خجلة من الحضور. الغرفة تضيق بالمائدة الطويلة المصفوفة عليها أطباق من مختلف أنواع اللحوم المشوية والفواكه والخضر والخمرة.. أفسحوا له الطريق مرحبين.. خطا مقتربًا من جلستها. ارتعد لما...
ما كنت واثقا منه إلى درجة اليقين الذي لا يعتريه شك هو أنني كنت تافها، وتحت شمس مدينة "المرس" الصغيرة التي لا تغيب أبدا عن مخيلتي ثمة من كان يعاديني على ذلك كون أنني كنت في اعتقادهم خبزا سهلا على طبق خفيض لا أبحث عن أي شيء و لا أطمح إلى أي شيء و هذه رواية أخرى، و صادفتُ جماعة و صرت أدين لها و...
إغتصابي الأول كان بالأصابع على باب الفرن, حتى اللحظة لم يصدقني أحد. حتى ذاك الذي ما زلت أنتظر منه لو كلمة مرحبا.. لم يصدق ذلك. لم يكن بإمكانه أن يصدق الحكاية, إلا على مضض. ـ بالأصابع ؟ ـ على باب الفرن؟ هذه ضريبة الخبز هنا.. ها أنا عارية..عارية تماما أحدهم يتشمم رائحة كيلوتي. ثم يبصق على ما بين...
قرية بن السيد: تسميتها نسبة لشيخ زاهد متجول عبر البلاد الاسلامية، عَمَر في اقاليم عدة.بعد ان توفيت زوجته، تركت له ابنا صغيرا تحمل تربيته. آثر مرافقته معه اينما حل وارتحل، مؤمنا بقضاء الله وقدره ورعايته له ولابنه.شيخنا هذا حافظ للقرآن ومتفقه في الدين،ورع،قانع من ملذات الدنيا، محب للعبادة...
«ما تعمل لنا شاي يا جرجس». «دلوقت يا ريس؟». «وماله؟». «ده النهار قرب يطلع!». «قوم يا أخي. قوم اعمل الشاي وتعالى استلم الدرج». «كويس إنك فاكر. أنا قلت إنك نسيت». «نسيت إيه وافتركت إيه يا جرجس؟ هو عهدة؟» «مش قصدي». «أمال إيه بس؟» وضع سيجارته القصيرة السوداء بين شفتيه الممتلئتين. كان العم جرجس قد...
بلاد الخوف فلأمت، أنا ابن الخوف، ليرضى الأب و… ليعش الرئيس إلى الأبد *** الخوف، مرة أخرى الخوف. دخلت المطبخ، أيضاً كان الطعام قد احترق. بدأت رائحة الطعام المحترق تتغلغل إلى روحي. كأن الجن يعيشون معي، وقبل أن أصل إلى المطبخ، يعمدون إلى حرق الطعام. تركت كل شيء في مكانه واتجهت إلى غرفتي جائعاً...
أعلى