نثر

غِناءٌ نَـجديّ "يا وجودي يا علي ما على الدنيا دُوَام" (1) يَغْمِسُهَا مُغَنِّيهَا في فِضَّةِ الوَاد فَتَـمُورُ في فُؤادِ الأديـمْ عُوَاءٌ يَقْتَحِمُ اللَّيْلْ في أَثَرِهِ نِدَاءُ سُرَاةٍ رَاجِلُونْ يَنْظُرُونَ إِلى شُرفَةٍ أُشْرِعَتْ في الظُّلْمَةْ شَهَقَاتٌ تَقِفُ عَلَى جَفَافِ الحَنَاجِرْ...
ــ مِنْ أَيِّ طَرِيْقٍ سَتَجِيء؟ ــ مِن طَرِيقِ السَّهَرْ ــ وَمَن يَغُضُّ الطَّرْفْ؟ ــ السَّهَرُ، وَالقَمَرُ أَيْضَاً ــ وَآلافُ الشُّرُفَاتِ الـمُطِلَّةِ عَلَيْكْ؟ ــ سَتَجْرِفُهَا غَيْبُوبَةُ الظُّلْمَةْ ــ وَهَل سَتَجِيءُ بِإِيْقَاعْ؟ ــ وَبـِمَلايِينِ النَّغَمَاتْ ــ ادَّخَرْتُ لَكَ...
نهاري كله ابتسامه وان حل الليل ظهرت اوجاع مخفيه وانتشت لها اوتار قلبي بالحنين وذكرت انشودة الحياة وترنيمةالاله وتزاحمت الغصص في نحري الصغير كطفل ضل الطريق كغريب فقد وجهته وتاهت به الدروب وفي عينيه الدنيا تضييق كم كان في حسنها اعجاب واعجاز لكنها اليوم تنام بلااسوار وتصحو بلا اجراس واختفى لمعانها...
ـــ 1 ـــ الـمَغِيبُ، كَظُلْمَةٍ تَتَمَدَّدْ يُضيِّقُ حُدُودَ السَّهَر وَيَنْصِبُ في الأُفُقِ خَيْمَتَه. ـــ 2 ـــ الـمَغِيبُ، قَدَحٌ غَيرُ مَـملُوء. ـــ 3 ـــ الـمَغِيبُ، يَسْعُلُ في حُنْجَرَةِ النَّهَار. ـــ 4 ـــ الـمَغِيبُ، يَظْهَرُ في قُفْطَانِ عَجُوز. لا تَتَّسِعُ لـَهَا أَرضْ. ـــ 5 ـــ...
أمتطي سرج الدمع قياما كل ليل عله يفتح مغارة سلام تفضي إليك لأراك بعين قلبي فتعلن الأنفاسُ جهرا مكنونَ عنفواني المسفوك في محراب توق لاأبذل جهدا لإخفاءه ، تنعدم آيات البوح وتتصاغر خارطة الضياع على حدود منفى اشتهائي للمطر، كيف وأنا عالقة على أعراف الوصول خلفي هشيم وامامي مصير محترق يبتلع شجاعتي...
4 ـــ رجوم الصبر أخذتُ بحبلٍ من رجوم الصبر، وعدت بذاكرتي إلى ما بقي من مواسم الذكريات، ودلفتُ أحياء التأمِّل تارة، وأقمتُ في مُدن التفكّر تارة، وأمعنتُ في وَهَنِ أحلامنا تارة، وتجاوزتُ أسواراً، وقَلَّبتُ أطوراً، وتَصَفَّحتُ قلوباً عسى أن أشتمّ من عبير حدائقها ما يُبرئ شكّي ويمحو قلقي، وتفحصّ...
1 ـــ رُسُومٌ على الخارطة العربية ما الذي يرسمه الموت على الخارطة العربية؟! غير الأشلاء، وبقايا الأحشاء!! فكما هُوَ الموتُ، يتجوّل في السكك وأمام الأسوار ومن خلفها، يمشي الهوينى على قَدَرٍ مرسومٍ ليلتقط الأرواح المأمور بها، ويحملها مسافراً، يأتي من بعده تائهون يطوون الظلمات خلف قَبسٍ في يد شيخٍ...
أيها القمر اهمس لنا في كانون حيث البرد والمطر دون كساء يدثرنا من لفحات القدر والشمس تغيب لتأخذ معها حلمنا المنتظر وتحلق شكوانا في جوف الليل لنهمس ونصرخ….الوطن وحتى آخر أنفاسنا ننادي اين المفر؟؟ لمن نوكل طفلنا هل الى أمة تلهو ويحلو لها ليالي السمر؟ ودم يراق هنا وهناك وأنهار من دموع على أرض سام...
كم تمنّيتُ أن أكتب للرّيحِ رسالة بعرضِ خيباتنا المتكرِّرة وطول فزع الأطفال وأحلامهم المقصوفة حدّ الكبت رسالة بلون حماقة البشر واغتراب الحبّ من النّفوس لتنتفض في رقصةٍ غجريّة عاصفة تقتلعُ جذور الأنا ليتني كتبتُ للشّمس: "يا أمَّنا اغضبي توهّجي أحرقي كبرياءَنا السّقيم لا تنتظري طاعتنا استلّي...
يا جرح التاريخ على قباب معابد القلب القديمة حيث تقبع غربان الحزن نازفة ذكراكِ كأمطار استوائية فتتبلل الأحجار تحت أقداميَ الواهنة وأنا أعبر آلامي أذكر حين كانت ابتسامتك تُـبــَــدِّل مناخاتيَ القاسية وتتشكل الجمل في أحجية حياتي بقصائد فرحٍ للغد حين أحدق في عينيك حيث الأفق ميلاد فجرٍ طازج والآن...
شَرْقُ الـمَدِيْنَةِ العَتِيْقَةْ فِي الطَّرِيْقِ الـضَّيْقَةْ سَعُلَتْ شَمسُ تِشْرِينَ الثَّاني شِقَّةٌ في الطَّابِقِ الرَّابِعْ دَلَقَتْ غِنْاءَ النُّسْوَةِ مَتبُوْعَاً بِقَرْقَعَةِ أَوَانْ. الأولَى رَفَعَتْ سَبَّابَتَهَا: اعبُرُوا بِدُونِ رَايَاتْ ابْصُقُوا عَلَى النَّوَافِذِ وَاقْرَؤوا...
الأحلام التي كنتَ ترنو إليها وتسعى -جاهدا- للظفر بها ها أنت تنفض عن قلبك غبار الخيبة إذ لم تنلها.. يقال بأن "الأحلام كالفراشات" إن شددت عليها القبضة تهشمت.. وإن أرخيتها تطير، تطير. للحياة منطق معاكس ومضاد لتوقعاتنا، لأحلامنا، لكل ما نأمل.. ذلك أن الأشياء التي نستمسك بها تذهب ولا تبقى! ألا تعلم...
كَبرتُ وكأنّي أدخل في تجاويف أكثف ظلمة، يحيط بي صمتها العميق وتتضاعف سماكته كل ما تآكلت أيامي، وقبل أن أبتر من الليل غصناً نديَّاً، أتين من عمق الظلام جمع من الذكريات، أوكأن قِرَبَـهُنّ، وساوين فُرشهنّ العتيقة قربي، ومضين يمشطن جدائل الأحداث والمشاهد وهنّ يُغنِّينَ بصوت متقطّعٍ مـخنوق. سألت...
أيا ... عجب العجاب لعابرونَ لا يكُفّونَ عن اللّغو وقواعد العقم فلا شيء معربُ ف ذاك مقلوبٌ ...... ذاك واثبُ وذاك.... لا محل له من الإعراب أين الذي كان ...ولم يكنِّ...!! والعقل أصبح العجبُ بشعوب العجابِ بوجه زمنٍ لا يشبه وجه زمني ليفقد اليقين كل مجازٍ بصمت سكوني وسكون صمتي وتبقى ابتسامة صفراء...
1......في جمجمتي كل نساء الكون تعتق دماء دورتها الشعرية وحين جمعت النهود الطرية ودفنتها في غابة من الورد ربيعاً كاملاً خرج من السماء أنف كبير وشمني أنا وهذه الغابة... 2......ما أن تعوي أو تنبح تلك الروح من الألم وهي تمزق كيسها الداخلي لتخرج,,, سوف يخبرها الشرطي الذي يقف على ابواب الجحيم أن...
أعلى