أعبُرُ الشارعَ مرفوعَ الجبينْ
وعلى الأرض التي تحمِلني
لا أقول الآن يا أرضي أعيريني حِذاءً
بلْ أقولْ:
أجعلي خطْوي طويلا
وأنا أمشي يسارا أوْ يمينْ ...
أعبُرُ الشارعَ ..
لا ينبحُ إنسانٌ ولا كلْبٌ
أمامي أو ورائي
إنما إذْ يحتفي سيْري بساقي
يستوي ظِلـّي غماما في السماء
المتلوي لي19 ديسمبر2019...
احذروا ستسقط طائرة فى سيبيريا
دون أن يدرك العالم
أن ريشة فى المراجل البخارية
سبب السقوط
وأن عاملا فى مصنع التبغ
مات بالسرطان
فى التغير المناخى تهب الطبيعة
دون أن يدرك الإنسان
سبب تلك الحرب
سبب تلك المجاعة فى أفريقيا
وأن ماء المطر
لن يكف عن إلقاء الجثث فى القاهرة
والخليج
بئر بترول فقط حفنة...
المعماري الذي صمم هذه البناية
كان يرى الشغف فى عيوننا
والغرام الذي قتلنا ببطء
فيشد كل زاوية على هيئة قلب
وسراديب على هيئة أوردة
متنا في بعضنا
وحتى الان لم يشيعوا هذا الفرح
كنا نخرج إلى طرقة
ونصيح
نبحث عن مفتاح الإضاءة
الذي يشبه أنف طفل يتيمٍ
أقول اسندي عليَّ ..
لابد أن نصل إلى هذا الكرسي
في...
أيتها المسافرة
بين سكة قطار العودة وعناد الوقت
قبل أن تهيئي حقيبة الحنين في دمي
لا تنسي تذكرة العودة في قطار سريع
قبل أن ينام الشوق في القبائل الراحلة
خذي معك جريد نخلتي الضاربة في القدم
اطوها كما كانت تطوي الأمهات في الخيام رُبّ التمور في زير المؤونة
قبل أن ينقضي العام الذي جئتني فيه
هاكي ...
أنفخ نبوءتي المتجاوزة
في هذا الصور
ولا يأتني منه
غير الغبار
***
كلما همت قصيدة أن تكتبني
أنبطح بكل عريي على الورق
الحبر الذي تلاشى هنا
أقل سماكة من ألمي
فلا غرابة أن يتفكك
وهو يترنح على جرح القصيدة ..
****
هي شجرة الغمام
في باحة القصيدة
تفترش الندى
تتساقط مطرا خفيفا
في حقل اللغة الشاسع
تتوسد...
عاريةُ من كل شئ إلا الحب!
عارية من قيود القبيلة والأعراف الإجتماعية المستهلكة.
أمارس جنوني بكل أريحية. أسمع نيتشة مرددا : الألم ؛ هذه الماكينة الرائعة ’’ للإبداع . فأقسو أكثر على نفسي !
أتمتم قول رامبو يصبح الشّاعر رائياً بفعل تشويش طويل، واسع ومدروس لجميع الحواسّ. ( ينبغى أن يعرف) جميع أشكال...
يحدث أن أفتح نوافذ أفكاري
على مصراعيها
ليتجدد صبيب الذاكرة
أفتح صنبور الكلمات رقراقا
لتتدفق الفصاحة
أو أن أقفله تماما
كمن يصاب بإغماءة مباغثة
ويختزل موته في جملة ناقصة
أعترف بصراحة فادحة
أن كل حروبي الطاحنة
مع نفسي البريئة خسرتها
بل خسرت آخر رهان
أو لنقل على الأحرى
معركة صغيرة ودية
أن لا أشرب...
في نهاية شارع احمد طلعت ينام عابدين وحيدا مع حزنه على سرير كان قد صنعه من حجارة الشوارع
عابدين الذي خانته المحبه
حين عبرت دون ان تربت على كتفه
كان اول زارعيها في حي المنيره
لا احد يزور عابدين الان سوى اشباح شارع خيرت
الاشباح التي هجرت مقاعدها لتجعل من حزنه ملعبا لسخافتها
حين تمشي صباحا في هذا...
ستفقد حذاءك
في زحمة الزقاق
بالحي العتيق
ستفقد إبتسامتك
فی زحمة الحياة اللعينة.
وستفتقد كل الوجوه
البشوشة
في زحمة الأقنعة
وبين الفقد والعشق
كتبت ملحمة الوجد
والصبى
ولحية الزمان
قصها الهجر
في لعبة النسيان
ومارد النكتة الهزلية
خرج من قمقم النفاق
ليعبث بأقنعة البشر .
خذ حذاءك أيها الهارب
من زحمة...
إهداء إلى محمد عيد إبراهيم
لابدّ من مستمعٍ
جيد للصمت
الحياة
خابية عسل وألم
استعد إذن لقرصات الزمن
كي تتعرف على نكهة الأمل.
أن أكون مندهشة
أن أصبح طفلة
تغمض عينها
لتتأكد من سلامة كلّ شيء
الأحبة يعرفون جيداً
أننا نخفيهم عنا
يعرفون جيداً
أننا ندسهم
في جيب الأمنية.
أن نكسر حصالة الأنا
أن نجرّب...
مدّ لي يدك
يا أيها الوطن المسجى
فوق أحلامي
بذنب أهل الكفر
أنا القتيل..
مدّ لي يدك
إني أستغيث
بكل هذا الصخب
والقهر المقيم
مابين أضلاعي
وشوقي للهواء وللنسيم..
مدّ لي يدك
دعني أنتشلك
من لجةّ النار
فما عادت الأيدي بكافية
لتخرجني وأنت
من هذا الجحيم..
يا أيها القتيل
ماعاد يكفيك النحيب
وبنادق قد صوبت...
تركتك في أغنية خلفي؛
أتذكر شعورك بالبرودة وبطعنات اللحن الرتيب
كنت تفضل أن تخرج من ألة نحاسية،
صوتي الناعم لا يحميك
بالكاد يذوب مع الموسيقى في الحناجر قبل أن تذبل
وتتلاشى تماما كالشفق في عرين الليل،
يدك بيضاء بيضاء
وهي تشكر الرب
وهي تقلب الكلمات في أذني
وهي تلتقط ما يجعلني أعرفك بلا صفات
وأبكي...