شعر

ولدتُ شاعرًا أُصاحبُ الشموسَ والشتاءَ والنجومَ والقمرْ وأرسم الأحلامَ بين أحرفي فيهزأُ القدَرْ أعلِّمُ الصغارَ سورة الصمودِ في وجوهِ ريحِ الانهيارِ كالشجرْ وُلدتُ شاعرًا أمارسُ الهوى كمُعظمِ البشرْ أضيقُ بالحدودِ والقيودِ أعشقُ الغناءَ تحت أسطُحِ المطرْ وُلدتُ شاعرًا أعانقُ الضياءَ والسماءَ أعشق...
أكلَّما نهبَ المعنى قصيرُ يدٍ قلتَ اتَّئِدْ .. فإذا خَيْرٌ .. لمٌتَّئدِ وكلَّما أورقَ اللَّيلُ العصيُّ غدًا أرقتَ فجرًا، كأنْ تنأى حذارَ غدِ أمْ كلَّما حنَّ ماءُ اللَّيل قلتَ له: لولا رأى شجرٌ غيمًا نداءَ صدِي أمْ ربَّما إخوةًٌ، بالبئر، ما انتبهُوا إلى القميص، إذا ما الرِّيحُ للميَدِ أمْ...
هل الشِّعرُ حزنٌ قد تجاذبه حزنُ كأنَّ به شأنا غريبا، ولا شأنُ ؟ أرى شعراءً في المراثي إقامةً تدانوا كأنْ كلٌّ تأبدَه ركنُ تجهَّمَ وقتُ الشعر حتى نفاذه فلم يكتملْ إلا وآخرُه دفنُ تلثَّمَ بالدنيا وإذ أسفرتْ به لتنأى هباءً ما تلثَّمَ إذ يدنو وأعجبُ ما الأكوانُ دمعٌ بمقلةٍ فكيف حروفُ الشعر من...
لا نيزكَ بحياتي يمر ولا مصباح يبزغ في العزلة لقد نضب زيت الأمل وكل شيء آخذ بالأفول وها أنا ذا في الهامش * أرقد على بيضة الصبر بينما المركز هناك يكتظ بالحشرات المضيئة وأقول :هكذا يمضي بي الوقت أشعث عند كل فجر تجرني الحياة خلفها بحبل الوظيفة كما لو أنها جزار يجر خروفا وأقول .... هكذا يمضي بي الوقت...
وخوف أن يجرح خد الطريق كان برفق يرش على الدروب خطاه ملائكة تتبعه وتشيعه النخيل وأنى يكون يكون الجنوب. المدينة خالية الآن منك ولكن الحياة كعادتها تجري السفن تطلق ابواقها القطارات تركض بعرباتها عبر البراري والمدن واصدقاؤك الندامى لم يقلبوا كؤوسهم لكننا نشعر بضيق المكان لم نعد نتابع المدى لنقرأ...
لا أقول أحبك حتى لا يطير بك الجنون عاليا فيزداد رفيف القلب وينكشف أمري فأنا امرأة. جئت من الجنوب حتى بلغت أربعين حلما فصرت صباحي الأخير فما عدت أحتمل وقع حروفك وقميصي صار يندى خجلا كلما مررت بها على شفتي وإذا ما نغمتها يزداد خدي احمرارا ويتكور صدري يشب انتصابا حتى يضيق القميص به لا أقول أحبك بيد...
صوّتْ... صوّتْ.. أنت الوطنيُّ السامقُ في دمنا الممهورِ بكلِّ أكاذيب الصدق الفاسقْ... هل تسمعني أتلو قرآني في بابكْ؟ إني وجه الله الأسمى... هل ينكر وجهَ الله أحدْ؟ صوّتْ.. صوّتْ.. لي كي يرضى الصّمدُ.. صوّتْ لي كي يرضى البلدُُ.. لي كي يرضى الروحُ/الجسدُُ صوّتْ لاتقطع صلة الرحمِ لاتقْف ذوي النِقمِ...
انقذوا ذاك الغريق في الظل أكاد أبصر نحيبه وهو يجتر ذيل الكلمات ليفلق البحر نصفين لتتدفق الفصاحة العظمى اللغة دلالة موحشة تكاثف ممل لبجعات تسبح خارج بركة النص القصيدة يراقة تقضم أوراق التوت في عري الإستعارة شجرة الحدس القديم فقدت ساقها في معركة المعنى أزهار اللوز فقدت نصاعة البياض في عينيك...
في نهار ما ستأتي وسيكون لك صدري تغمض فيه، أو تشقه.. لكنني الآن أغرق وأنجو بمفردي من الليل ستأتي بعرق الحياة المالح على كتفيك أو بألسنة أخريات مرت على بشرتك أو برائحة أحلامك الفائتة وسأمسح عنك ما مضى ونضمد المسافات بيننا بقبلة وعناق كاف لكنني الآن أتحمل إجهاض كل القصص التي حملتها في قلبي والخطوات...
(1) حين ينتصف الليل ، ويهبط السواد كنصلٍ يمزق ثياب الشمس ، ويعصب عينيْ الضوء ؛ (2 ) حيث البراءة تذبح بسكينِ الشهوة وتوزع دمائها على ذئابِ الليل إرضاءً لشيطان الجسد الذي لا يعرف غير جنون القتل ؛ (3 ) حيث التأوّهات تصعد إلى قلبِ الليل فتمزق السكون الذي يكتنف جسد الحياة ؛ (4 ) حيث تشرّع زجاج...
قد لا تصدقُ يا صديقي أن من أهوى شبيه بالسماءْ رحْبٌ عميق واثق متأنق في الكبرياء. أهواه، لم أنكرْ. ولم أبخل عليه بقولها، لكنني ما زدت حرفا واحدا من بعد قولي للسماء أحبها، كل الذي يأتي من الكلمات بعد "أحب" يَحْطِمها ويُسكنني العراءْ. هي يا صديقي تحفة في خاطري، أُبدِي لسوّاح المدينة كلَّ شيء غيرها،...
أنْ يشكّ المؤرخ في ما تقول الحكاية يعني اختلاف الرّواةْ في تفاصيل سْرد الوقائعِ أو ... في تفاصيلِها عندما لا توَفّق في رسم أحداثها الكلماتْ والمؤرّخ يمشي على الماء حتى إذا لم يجدْ ما يقولْ قال لا بدّ لي من ترابٍ يَثبّتُ رجليَّ عَلـّي أغربل ما قد رأيتْ قبل أن أتثبّت في ما سمعتْ وبأية حلْ سوف أكتب...
وبلغتُ شطَّ النَّهر ، كيف ؛ وما سقيتُ قريحتي منْهُ القريحةُ بي تسيرْ وكأنَّها أرجوزةٌ ريَّانةٌ والعامريَّةُ لي تُشيرْ وفصاحتي بيني وبين الشَّطِّ بانتْ كالنُّجيْماتِ ، استوى قمرٌ ينيرْ إنِّي كما أسلافنا سمَّيتُهُ البحْرَ الصَّغيرْ ومدينتي لم تلتفتْ أنا شاعرُ البحْرِالصَّغيرْ...
أعلى