جئتَ كهديلٍ يراود جفاف
شدوي عن نفسه بشفَق ،،
كأول نيسان كلما
عبث بكذبات الحمقى ،،
كأمسية طاعنة بالحزن ،
تُلملم هزائم حبٍ عتيق ،،
كبحّة نايٍ لم يستطع أن
ينفض عنه تأنيب الشجر ،،
كوصيةِ ثائرٍ دسّت بها
الحرب إلى يُتم التراب ،،
كتواتر أخيلةٍ محيّاها بديع
جاءت تخبرني عن زفرات
الأرض كلما كانت تتفجر
من...
لا تذهبي بعيدا بين جبال الذات بعيدا
هنا يحلو لك النوم على المروج
فراشة تخاف اللهيب تخاف السحيقْ
لا تذهبي بعيدا
بين شموس الوجد بعيدا
هنا كنتِ بالأمس تقرئينَ كفي
تكتبينَ حكايا للعينِ
والقلبُ في صمتهِ لا يطيقْ
تمشينَ في هدوء بين الشرايينِ
وتستحمين عارية على شط القلب
ساعاتٍ لا تبالينَ بما يُحاصرني،...
(عندما أقرأ لك أخي فتحي تذكّرني بفتحي مهذّب.و أبحث عمّن يشبهه فلا أجد سواك..أسلوب متفرّد و عالم متفرّد ، عالم سرياليّ مكوّناته المتناقضات و لكنّك حين تتأمّله في مفرداته و معانيه و دلالاته يحيلك على واقعنا المعيش الّذي لا يقلّ سرياليّة و عبثيّة عن عالم اللامعقول. في نصّك صراع بين الحسّ و التّجريد...
كان الظِلُّ في اللوحةِ
يصرخُ جوعاً
والناسُ يمرون عليهِ
ولا يلمسون الأنينَ
الطافحَ
في الحَوافِ
وفي اللون المنسكبِ على ظهرِكِ
وكنتُ أنا في زجاجتي
أدفنُ صرخاتي
في الرملِ
وأرشُّ عليها من أريجكِ
لتصيرَ أشجاراً ينام تحتها يقيني
وطيوراً لخوفي الطائرِ
وتوبةً نصوحاً
لِطَيْفِكِ الأصفى
من
سورةِ
النبع....
تترنحين على جرحي
كميلاد الصداع الأول
تأتيني نغماتك
تتراقص في داخلي
عند الشق الأخير
من الليل
أتحسس بأذني
رهفة الخطى
أهاب أن تتوارى عني
لتتسكع في دروب التيه
تراوغني حين تدنو
وحين تنآني
أتيه في تراتيل
العشق المسبق
أنت استباقة الحواس
إلى بؤرة الروح
مواطن ضعفي
اضمحلال الحيلة
المسبقة للأوان
اختلال...
سأكتب ..
لا لشئ
سوى لضرورة ان أكتب
تناوشني ذاكرتي
يدب نمل صغير بين أصابعي
تتساقط أقلامي تباعا
على قارعة الحبر
تحدث ضجيجا
في فراغ الأمنيات
ترفرف الكلمات عاليا
تتبعها نظراتي الشحيحة
ترقبها خلف الغياب
تلمع أجنحتها المزركشة
تستحم بالأشعة المتسلقة
على جدران الخواطر
تغرد بلسان الوقت
الفار على عجل من...
المغتربون يضحكون
ليواجهوا خطراً
ربما أقسى من غربتهم
هم بلا أجنحة على أي حال
فلا يخيفك صوتهم العالي
هم كالملائكة في لحظات كثيرة
طيبون وعاجزون
فلا تعودي إلى الوراء
وهم يمدون أيديهم
ليصافحوا جرحاً آخر
أخذ مكانه في براح يديك
لا تخفي عنهم روحك
حتى لا تجرحيهم
فيتخيلون أنهم زائدون عن الحاجة
سامحيهم على...
المُسْتقبلُ لو فرضًا استدْعيناه
اسْتحضرناه
لو فرضًا
ما يكتبهُ النَّثريُّون بحُكْم مرور الأيام،
وبحُكْم قضاء الله
صار قديمًا موْروثًا
والأجيالُ تقدِّس فحْواه
و"أدونيس" الطازجُ صار كما "المُتنبِّي"
بعد مرور عقودٍ
مجَّدناه
صرنا في الموروث سواءً بسواءٍ ؛
لا فرْقَ تراه
كيف يُنظِّر...
لا خبر سيفوتك
كل شيء سيكرر غداً
لو سألت الورق و العمر ماذا فوتت
لو سألت تلك التجاعيد البسيطة في وجهي الطفولي
والسكر المتراكم في الخلايا
ماذا كان يستحق ان أتمسك به
ماذا كان يجب ان افلته ولم افلته
ماذا ندمت عليه كثيراً رغم أن عمري كان فيلم كوميديا سوداء قصير جداً وطويل جداً في الوقت ذاته
اعتقد ان...
ألوذ بخيمة غرستُ أوتادها
في خاصرة الريح
أغازل ظل نورس على الموج
للزبد أقود سرب أسئلتي
للرمل أعترف بإيماني
أصلي للذكريات المحنطة في جمجمتي
ألون بالبياض صمتي
فلا مفر أمامي
لا رجعة يأذنُ لي بها فراغي
أُحصي أصابعي كي أقبض
على ما مر بينها من عمري
وأضحك
حين أتذكر دروس التاريخ
تحدثني عن غابر الأزمان
عن...
بما أن الليل شتوي طويل
و كائنات الضجر تنمو بتوحش مذهل في الغيم الرمادي الذي يغزو سماء تلك الليالي
قد يكون من المناسب ان انتهز ذلك و اطلب منك ان تحضر لي زجاجتين او عشرة من البيرة المحلية
و ان تستمع إلى حكاياتي القديمة
طبعاً انت تتوقع- وربما أنا ايضاً- ان ابكي هنا
و احكي لك عن الأحلام المراقة على...
الذَّين أتوْا بي إلى وَهْدةِ الأغنياتْ
لقنوني وصايا الحروفِ ..
أناخوا لِيّ الأمنياتْ
و الذين مضوْا فوق عظم القصيدةِ ..
لم ينظروا – تحت أقدامهمْ –
ليروْا زْهرةً نبتتْ بالرفاتْ
علّني قد تركتُ الأماسيَّ .. مُتْرعةً
تستظلُّ بــدمْع الحياةْ
يا فتى بدنان المحبَّةِ .. هاتْ
و اسقني دفءَ ( ليلى...
ما كنت ابحث عنه طوال الوقت : حبيبة بلا مشاعر مسرطنة
لدي فوبيا من السرطان
لذلك ادخن علبتي سجائر يومياً
ما اخاف منه تحديداً : المشاعر المسرطنة
تكبر داخلك دون ان تدري
كالكذب الذي نمارسه يومياً لابتلاع وجبة الحياة شديدة الملوحة النيئة طوال الوقت : لا وقت لديها فالزبائن كثيرون جداً لسبب غامض!
مع...