عما قريب
سيطلق الخريف مزاميره
ويحتوي وحدتي..
كل هذا التقشف
كل هذا التبذير
ناصيتي خفيفة في الريح
والسماء كأنها قميصٌ طائر
منشورٌ على أعمدةٍ من غبار
وشجيرات الورد
تمُدُّ أضلاعها العارية
متخلية عما تبقى
من حشمتها الغاربة
كل ما تحمله الأرض
يشارك في هذا الطيش العابر
الطيور وحدها
تأوي إلى الأعشاش
في...
كفني، بياضٌ ملتحف
زمنٌ أطويه ليصل زهرة الربيع
ابتسامةٌ،
أقتلع يدي لكي تطول
كي تصل رسالة تفتحها الزهرة في عيد ميلادها.
هو الفرح
دائما يزين البياض بالورود.
تنبعث الحياة من صمته.
في لعبة الليالي الفائتة
اغتصاب وسرقة ومحو للذاكرة.
لكن البراعم لا تموت
أشق جلدي لأزرع لها غصنا جديدا
أكونني شجرة الفصل...
سلامٌ عَلَيْكَ
إذا ما أتَيْتَ على طَبَقِ الريحِ
كَيْ تستريحَ على جَبَلٍ في الجوارِ
عَلَيْكَ السلامُ
إذا ما سَكبْتَ الرذاذَ بِبِئْرِ خيالي
إذا ما اسْتَرَحْتَ بِقُرْبي وأصْبَحْتَ جاري
سلامٌ عَلَيْكَ
إذا ما صرخْتَ لِتُطفئَ ناري
عَلَيْكَ السلامُ
إذا زُرْتَ قبْري
ورَطّبْتَ طولَ انْتِظاري
سلامٌ...
ها أنذا وحيدة و بارزة
كندبة بليغة في ظهر أحدب
أما عن الوقت...
فهي الظهيرة ...
تلمع جفونها كلما دبت فوقها الشمس
ظهيرة ملساء و دافئة ...
أتجه الآن نحو الغاب
حيث يدفن الجميع أحزانهم و عشاقهم
تحت الحور و البلوط
و ذاك السنديان المبالغ في الأسى و الخشونة
لم أترك شيئا ورائي ...
سوى المنزل الصغير
مشرعة...
ليس بسبب غيمة
محملة بحزام ناسف..
تطل من شقوق أظافري
مثل إرهابي خطير..
ليس بسبب سقوط الليل
مثل ثور نافق..
على بلاطة الجسر الخشبي..
ليس بسبب الخيميائيين الجدد
الذين يلمعون حذاء الرب
بمادة زئبقية..
ليس بسبب موت الوردة
بجرعة إضافية من ثاني أكسيد الكربون..
ليس بسبب صلاة الضفدع في المستنقع..
ليس بسبب...
إلى جميله حسن نصر
أمى !!
لم يكن هناك أحد ليبكى علىّ
لقد استشرت أنفاسى
كانت أوردتى تتطلع إلىّ بضجرٍ وحناناتْ
لقد استشرت مفاصلى
كانت روحى تتوكأ على عكازٍ
وأعمى
مشوه ٌ
أبكمُ
وأصمْ
إلى درجة الفطام
انتظرت ألف سنة وأنا أتابع صراخاتى
التى تشبه جوف القفر
أو تلك الكاتدرائيات المفخّخة
كانت جراحى التى...
اعلانات مبوبة
رأس بحذاء ،
وجميع الأعضاء الباقية
ببعض نقود صدئة
امرأة للطهى ،
وأشياء أخرى ..!!
…. …. …. ….
…. …. …. ….
مانشيتات كبيرة
– طفل أكل ذراع أخيه الأكبر ،
– وصغير راح يهلل :
رجل فى ثوب أبى
( كان يردد فى حركات عصبية
أمى تحتضن غريبا
سقط قتيلا
( كان القاضى فى حجرات المحكمة
يخط بوقع القلم...
يا هيكله الثقيل بالموت
تحرك و دع شفاهك تبتسم..
غرفتك باردة...
و عيناك معلقتان في السقف تتلألآن...
قضيبك بعيد عنك ...
إنه مبتور ...نائم في ركن مضاء بالشموع...
لقد صار رخاما قضيبك ذاك الذي أحب !
دافئ.. ينز الدمع و الحليب...
يا للرائحة الملونة...الطازجة
أنت وجبات باكية
وجبات شهيه من الحرارة و...
رغم أننا لا نبكي كثيرا
ولم نصبغ ثيابنا بالسواد
بيد أننا نشعر باليتم
أكثر من النساء
حين تموت أمهاتنا
ولا فرق في ذلك
أطفالا كنا
شبابا
أو آباء
نصبح مكشوفين أمام حبيباتنا
ومفضوحين في حضرة الزوجات
ومكسورين. في دولة زوجات الآباء
قليل حظنا
وكلما رأينا أطفال الجيران
ينامون بأحضان أمهاتهم
ننام بعيون...
(1)
لقد جنّت الريحُ
يا أرضُ كوني
احتواءً لذاكَ الغبارْ
وهَدْءًا لنقع يُثارْ
وكوني كما أنت لا حربَ تطغى عليكْ
ولا سِلمَ يهرب مكتئبًا من يديْكْ
إذا اسوَدّ وجْه الزمانْ
و أقعى على خِصيَتيْه المكانْ
وفرّخ في البَرّ عُقْمُ
وأزبدَ في البحر عُقمُ
ومَصّ الهواءَ الدّخانْ
وما عاد في مَوقد الشمس جمْرٌ
ولم...
(1)
أرسم القلق بدمي
أنا الطفلة
التي تعلمت كيف يكون الكون مخيفا
كنا صغارا
حين قالوا لنا: الله يعذب الأطفال إذا لمسوا غيمة
وطلبوا منا أن لا نثير غضب السماء
ثم صمتوا
سألتُ ببراءة: ما غضب السماء؟
إنها بريئة كقلبي ؟!
ومتلألأة كخيالي؟!
إنها ترى وجهها في زجاج النوافذ؟!
وفي عيون الأطفال؟!
وعلى سطح...