فتحي مهذب
سأقتل إوزة بيضاء يوم القيامة.
جهزت حصاني
مثل بوذي هارب من جواسيس ..
ومجرمي حرب..
أممت سمت المطلق
بأسمال خلقة..
أطلقت بلبلا محنطا وردته
رسالة من مومياء..
شكرني تمثال يحرس بيتي
من هواجس يولسيس..
(كان ضيفي منذ سقوط أوديب
في هاوية الطابو)..
ا********
أغزو قرى ومدائن
وعلى كتفي ببغاء...
في الحرب
لا نحتاج موسيقا تصويرية
تدلنا متى نشعر بالخوف
و متى نحزن
و متى نبكي .
في الحرب
لا نرى كل الخائفين
و لا كل المرعوبين .
لا نرى كل الصواريخ و قذائف المدافع
و لا كل الرصاص و القنابل التي تهطل .
في الحرب
لا نرى كل الجثث المقطعة الرأس أو الأطراف
و لا كل الجثث المحروقة .
لا نرى كل الدماء...
كل صباح
أذكر نفسي أنني لا أحب القهوة
ولا المكياج
لا اقرأ كثيرا الشعر
ولا أتصفح مجلات الأزياء
ولكني أتسلل من فراشي
لألتقطني
من حلم مفتوح على ذائقة الغرباء
أشرب القهوة
فأرى شفتي تلمع على الفنجان
أرتدي معاطف الفراء كدمية بشوش
تنتظر الحسم وموسم التخفضيات
واستيقظ لأجدني في ديوان شعر أحدهم
أسقي مرضى...
أنت
متأخر دائما
ووقتك عاجل
وأنا
لا أملك حججا إبداعية
أنت
متوهج دائما
وعيناك فضاحتان
وأنا
أكتب شعرا بسيطا
وبالبساطة نفسها
أشعر
أن مابيننا شامخ
وان الشعر
لايبتسم لنا
وقد لا أتمكن
من توجيه كلمات مؤثرة
لأن اليوم
الذى لا أراك فيه
يكون مؤلما
أنا وأنت
نمتلك سماء ذهبية
من أجل أيام ستأتى
ومن أجل أيام مضت...
إلى/حبيبتي التي تتجرع مرارة الفقد بصمتٍ
بين جدرانِ وطنٍ تستعدي الحب والحياة!
في الليل يتجمّد الوقت ، يزحف السواد فوق جسد الحياة ، الحياة التي لا تشبه الحياة .
في الليل تشدّني الضحكات الهامسة التي سرعان ما تتبدد في حنجرةِ الصمت ، فتتلاشى وتنتهي .
حين يهبط الليل كأفعى في دغل إستوائي ، أكون...
إذا مِتّ لا تدفنوني هنا
وهاتوا السماءَ إليَّ
لألعبَ فيها مع الصبيةِ الراحلينَ؛
سنصنعُ من غيمةٍ كرةً
وسنلعبُ حتى تفيضَ على الأرضِ أحلامُنا
إذا متّ لا تدفنوني
لأني سأخرجُ من أي قبرٍ أريدُ
وألعبُ في نومِكم
وأبعثرُ أحلامَكم بين صوتِ الصياحِ وصوت «الغُنا»
دعوني، ستأتي سناجبُ تائهةٌ
وتخبّئُ أطفالَها...
الى صديقي الشاعر فرات صالح
هو لا يحسب لأيامهم شيئا ولا تعنيه أفراحهم الكاذبة. وكان تقويم قلبه يؤشر فقط لذكرى حب أو موعد غرامي قادم.
وكعادته في التأنق أرتدى قميصا أسود . وقف أمام المرآة
تعطر وهو يردد بيت الشعر والضديظهر حسنه الضد.
وصل مكتبه.
بعد دقائق أخبره الفراش أن السيدة المديرة تطلبه في...
فتحي مهذب
الى الأديب العربي الكبير الأستاذ محمود الرجبي صديقي الأثير
وأخي الروحي الجميل الذي ما فتئ يحدب علي من فيض أياديه البيض وقد نشر لي في زمن وجيز جدا ثلاث أضاميم هايكوية .
له المجد وله الخلود .
يا للكمون
لأذار خشخشة في رحم
البرعم.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
تلبس
جناحي قطرس وتطير
الموجة...
دوى الآن صوت ارتطام الكرة الأرضية
على حائط غرفتي
-دوووووووم
جوار كهفي الافتراضي
تطايرت أقدام وحوش
وغزلان بریة
وأرانب عنقودية انشطرت وتشظت..
-انها الحرب...
كل أموال العالم تغذي قلبها
واطرافها الدامية.
الخدوش التي تزعق في الجدار تبثّ
الى رأسي كل صریر الفوضى الخلاقة
تسرب -ايضا- شجار صاخب
بين أطفال...
بعدما فشلوا في تحويل
شاعر وحشي..
كالحشائش التي تنمو
على حواف الخرائب
ببول العابرين
إلى باقة ورد
هاهم يطوقونني الآن
كما تطوق الضباع
غزالا في البراري...
بتهمة نشر عدوى الحزن
وكتابة قصائد رخيصة
دون استعمال واقي ذكري.
أرفع يداي
أخر على ركبي...
أستل منديلي الأبيض
من جيبي كساحر
فأعصر أنفي ..
ولا أعلن...