ستفقد حذاءك
في زحمة الزقاق
بالحي العتيق
ستفقد إبتسامتك
فی زحمة الحياة اللعينة.
وستفتقد كل الوجوه
البشوشة
في زحمة الأقنعة
وبين الفقد والعشق
كتبت ملحمة الوجد
والصبى
ولحية الزمان
قصها الهجر
في لعبة النسيان
ومارد النكتة الهزلية
خرج من قمقم النفاق
ليعبث بأقنعة البشر .
خذ حذاءك أيها الهارب
من زحمة...
إهداء إلى محمد عيد إبراهيم
لابدّ من مستمعٍ
جيد للصمت
الحياة
خابية عسل وألم
استعد إذن لقرصات الزمن
كي تتعرف على نكهة الأمل.
أن أكون مندهشة
أن أصبح طفلة
تغمض عينها
لتتأكد من سلامة كلّ شيء
الأحبة يعرفون جيداً
أننا نخفيهم عنا
يعرفون جيداً
أننا ندسهم
في جيب الأمنية.
أن نكسر حصالة الأنا
أن نجرّب...
مدّ لي يدك
يا أيها الوطن المسجى
فوق أحلامي
بذنب أهل الكفر
أنا القتيل..
مدّ لي يدك
إني أستغيث
بكل هذا الصخب
والقهر المقيم
مابين أضلاعي
وشوقي للهواء وللنسيم..
مدّ لي يدك
دعني أنتشلك
من لجةّ النار
فما عادت الأيدي بكافية
لتخرجني وأنت
من هذا الجحيم..
يا أيها القتيل
ماعاد يكفيك النحيب
وبنادق قد صوبت...
تركتك في أغنية خلفي؛
أتذكر شعورك بالبرودة وبطعنات اللحن الرتيب
كنت تفضل أن تخرج من ألة نحاسية،
صوتي الناعم لا يحميك
بالكاد يذوب مع الموسيقى في الحناجر قبل أن تذبل
وتتلاشى تماما كالشفق في عرين الليل،
يدك بيضاء بيضاء
وهي تشكر الرب
وهي تقلب الكلمات في أذني
وهي تلتقط ما يجعلني أعرفك بلا صفات
وأبكي...
سينسى سائق الباص
كوب شايه على مقهى المحطة
سينسى بائع البطاطا
أن يقلل النار
ستنسى نرمين
أن لها ثلاث خطابات عندي
منذ كانت في الثانوية
فبأي مجاز أفوت على نفسي
فكرة أن أنسى ماكينة الحلاقة
غير مشطوفة
وفرامل الحضن وأنا أعانقها
عند الباب
وكيف التقينا بنظرة مريبة
في ميدان مزدحم
أنسى المفتاح
في الباب من...
وأنا أعاقب ساقي بحركة المشي
كانت مقلتاي حذقة جدا هذه الليلة؛
كشفتْ ضوءا واحدا فقط آخرَ الزقاق.
وسط هذا الركام الهائل من الظلام
آمنت بحكايا البعث هذه المرة
ومضيتُ
...
* * * *
عند وصولي إليه
ألفيته يسلط نوره على جهة واحدة
تلقفتُ أثر الضياء
انتهت بي رحلة التحديق إلى كسرة خبزٍ
لا، إنها كسرة...
بالغابة
كنا إخوة
تفرقنا بين شعوب
تائهة.
ماذا سيحدثُ
لو نسيتُ وجهي
بين الأشجار
فأصبح قناعا
يفزع إخوتي هناك؟
ماذا لو نسيتُ
فرشتي
بين فروع غصن
بين أشجار
واخذها قزح
ليتمم قوسه هناك؟
.......
ماذا لو خبأت
قلبي بين خمائل
تغازل فرشات الضوء
فطار معها
ولم أعد؟
.....
ماذا لو هاجرتُ
كغيمةؑ انسلتً
من...
في الصباح
احمل روحي واذهب نحو الساقيه
التي كنت قد رسمت على طنبورها وجهك
كان زاهيا كالقمر
المارون الى حقولهم كانوا يرمقونني
قالوا
انني قد احرقت اشجارهم
هم لا يعرفون ياحبيبتي
ان هذا العالم لديه ثار قديم
مع الاشجار الطيبه
هم يتخيلونني قاطع طريق
لص مقابر
وانا والله العظيم
ليس لي نجوى
الا وجهك
ودائما...
سأخبر مسائي ألا يلتحف بعطرِك مجدداً
وألا يدع ثوانيه تعزف سيمفونية اشتياقِك
سأخبرهُ أن القمر يخشى الشتاء
وأن الشمس وفيروز ينتظران الصباح
لارتشاف القهوة معي ..
سأخبره أن ورود الصباح يهزآن بدقائقه
وأن أم كلثوم غادرته واستوطنت الأصيل
وأن عبدالحليم ألِفَ المقام وتبرّأ من " سواح "
لم يعد...
حين تطل عاشقة زهراء
من قلب قصيدة غراء
يتلظى روحي لها
أصالةً عن قلبي
ونيابةً
عن حنين الشعراء
حين يكون قصيدها حارقا
واستعاراتها ولهاء
تنبعث الأنغام
من مختلف الأرجاء
يصحبها عزفٌ من زوايا السماء
تُشعل الدنيا وتمنحها إتقادا
وهجا وعزما وموسيقى وغناء
يوتوبيا المدينة يتجدد
يصير قضاء
وأنتحي لقضاء
يا أنثى...
وحين تموت
سنابل القمح في ضفافي
أقود مركبي..
واتركها ساربة بلا مجدافِ
وأكتب القصيدة الحزينة
عن عينين ضاحكتين في المدينة
...
والأسماك تحت مركبي
راهبة في محيطات الألم
أعينها ذاهلة
بين الوجود والعدم
...
والشمس فوق مركبي
شاحبة مطفأة اللهب
ضارعة بانقشاع السحب
...
يا نوارس الوداع
لا تُحَلِّقِيِ...
مات الذي كان يحرس ُ القرية
كان يعد ُ النخيل َ
نخلة نخلة
يتفقد الأبقار من اصواتهن
ويغني للسواقي
في الليالي المقمرة!
ينثر البذار للحمائم
عند البزوغ!
ويوقظ الأطفال
للذهاب للمدارس ِ
يلوح بيديه الطويلتين
للذاهبين والعائدين
من وسط المدينة.
نديم الفراشات والعصافير
قد مات؟
وماتت معه
الضحكات
القصص...