في كينونةِ الغياب
حينما أبَحتُ صوتيَ
ذاتَ
رعشة حيرةٍ للّيل
لم أتخيّلْ
حوزتَه القويّة
*
الليلُ إسفنجةٌ متشعّبةُ النّهم
كلما سكبتُ فيها
من نورٍ
تشاسعَ امتصاصُها
حدّ الغرق
*
أيّها الممتدّ
في مواسم البرد
البعدُ الثالثُ
لمصادرِ الدفءِ
تائهٌ
عن ملامحِ الشمس
فُكَّ ضفائرَ الفجر
لأنسكبَ
في سمائك...
ساظل الدوحة الظليله
والغيمة الهطول
والرنة التي تحرس الوادي
سيظل قلبي طافحا بالحب
عامرا بالعطاء
ولن اكون ممن تسقط الاوراق من توتتهم
اذا عصفت الريح
المم الزجاج اذا تشظى
كي لا ينجرح احد
وامد اراجيح شعري
كي يتعلق الخطاف العليل
اذا سقط، من السقف
مسكونة الروح باهازيج امي
وهي تهدهدنا واحدا واحدا...
ليسَ اختلافًا
إنَّما لا فرقَ عندي
بين أوله وآخره
يمرُّ العامُ
يمشي وحدَه
لا يأبهُ بالواقفين
ولا بعابره
كأنْ منْ خبثِه
يختارُ أنْ يأتي
وأنْ يمضي
كما في لحظةٍ
منْ خبثِه
كان التضادَّ
وكان صوتا والصَّدَى
في لحظةٍ
ليسَ اختلافًا
غيرَ أنِّي لَمْ أزلْ
فأنا أنا
لا فرقَ عندي
بين منتصفِ النَّهار
وبين...
أنا و في حالي هذه التي لا يعلمها غير الله
سئمت الأخذ و العطاء
أسهبت في العطايا و لم ألق للأخذ بال
أعطيت حبا خالصا
و أخذت حكيا مغشوشا و بضع كذبات
و مع ذلك قلت لهم :شكرا ياكرام
أعطيت ذراعي و ساعدي و رقبتي
و أخذت الخناجر في أولي و قفاي
و أنا غشيمة في طعم الخناجر
فكيف لي أن أردها..
أعطيت إبتسامات...
أعبُرُ الشارعَ مرفوعَ الجبينْ
وعلى الأرض التي تحمِلني
لا أقول الآن يا أرضي أعيريني حِذاءً
بلْ أقولْ:
أجعلي خطْوي طويلا
وأنا أمشي يسارا أوْ يمينْ ...
أعبُرُ الشارعَ ..
لا ينبحُ إنسانٌ ولا كلْبٌ
أمامي أو ورائي
إنما إذْ يحتفي سيْري بساقي
يستوي ظِلـّي غماما في السماء
المتلوي لي19 ديسمبر2019...
احذروا ستسقط طائرة فى سيبيريا
دون أن يدرك العالم
أن ريشة فى المراجل البخارية
سبب السقوط
وأن عاملا فى مصنع التبغ
مات بالسرطان
فى التغير المناخى تهب الطبيعة
دون أن يدرك الإنسان
سبب تلك الحرب
سبب تلك المجاعة فى أفريقيا
وأن ماء المطر
لن يكف عن إلقاء الجثث فى القاهرة
والخليج
بئر بترول فقط حفنة...
المعماري الذي صمم هذه البناية
كان يرى الشغف فى عيوننا
والغرام الذي قتلنا ببطء
فيشد كل زاوية على هيئة قلب
وسراديب على هيئة أوردة
متنا في بعضنا
وحتى الان لم يشيعوا هذا الفرح
كنا نخرج إلى طرقة
ونصيح
نبحث عن مفتاح الإضاءة
الذي يشبه أنف طفل يتيمٍ
أقول اسندي عليَّ ..
لابد أن نصل إلى هذا الكرسي
في...
أيتها المسافرة
بين سكة قطار العودة وعناد الوقت
قبل أن تهيئي حقيبة الحنين في دمي
لا تنسي تذكرة العودة في قطار سريع
قبل أن ينام الشوق في القبائل الراحلة
خذي معك جريد نخلتي الضاربة في القدم
اطوها كما كانت تطوي الأمهات في الخيام رُبّ التمور في زير المؤونة
قبل أن ينقضي العام الذي جئتني فيه
هاكي ...
أنفخ نبوءتي المتجاوزة
في هذا الصور
ولا يأتني منه
غير الغبار
***
كلما همت قصيدة أن تكتبني
أنبطح بكل عريي على الورق
الحبر الذي تلاشى هنا
أقل سماكة من ألمي
فلا غرابة أن يتفكك
وهو يترنح على جرح القصيدة ..
****
هي شجرة الغمام
في باحة القصيدة
تفترش الندى
تتساقط مطرا خفيفا
في حقل اللغة الشاسع
تتوسد...
عاريةُ من كل شئ إلا الحب!
عارية من قيود القبيلة والأعراف الإجتماعية المستهلكة.
أمارس جنوني بكل أريحية. أسمع نيتشة مرددا : الألم ؛ هذه الماكينة الرائعة ’’ للإبداع . فأقسو أكثر على نفسي !
أتمتم قول رامبو يصبح الشّاعر رائياً بفعل تشويش طويل، واسع ومدروس لجميع الحواسّ. ( ينبغى أن يعرف) جميع أشكال...
يحدث أن أفتح نوافذ أفكاري
على مصراعيها
ليتجدد صبيب الذاكرة
أفتح صنبور الكلمات رقراقا
لتتدفق الفصاحة
أو أن أقفله تماما
كمن يصاب بإغماءة مباغثة
ويختزل موته في جملة ناقصة
أعترف بصراحة فادحة
أن كل حروبي الطاحنة
مع نفسي البريئة خسرتها
بل خسرت آخر رهان
أو لنقل على الأحرى
معركة صغيرة ودية
أن لا أشرب...
في نهاية شارع احمد طلعت ينام عابدين وحيدا مع حزنه على سرير كان قد صنعه من حجارة الشوارع
عابدين الذي خانته المحبه
حين عبرت دون ان تربت على كتفه
كان اول زارعيها في حي المنيره
لا احد يزور عابدين الان سوى اشباح شارع خيرت
الاشباح التي هجرت مقاعدها لتجعل من حزنه ملعبا لسخافتها
حين تمشي صباحا في هذا...