هم اسلموه لليل وانا أعد نهاره
هم يزرعون في صدره العوسج
وانا اغري الزنابق بكفيه
هم يدعون الأرض كي تعاديه
وانا أسر للوطن أن لا يختط رمسه
خارج قلبه
رجل في قلبه صفصافة وامراتان
وعند قدميه يتوالد الرمان
وشجر الحناء والسرو
الذي ظله كالسيف
أبوابه مشرعة لقرى الطير واليعاسيب
وبيته من طين
لذلك تشم المطر...
أَعرفُ أنّ عَليّ أن أموتَ يوما
و أن أتركَ الأشياء قبل أن تتركني
و مع ذلك بقيت عُمرا كاملا
ضائعا،
مُترنّحا
أعيش على أنقاض ذكرياتكِ
أُؤمنُ بفكرة الموت جدّا
و أن الفُراق مصيرٌ مَحتوم
أؤمن بالشّجرة التي قطعوا أغصانها
لتصير بَاباً
و بالنّافذة التي حين إلتقى
عندها عاشقان
استحالت غَيمة
و أؤمن بأن...
& قيلَ للنظَّام في علَّته: ما تشتهي ؟ قَالَ: أشتهي أنْ أشتهي.
أبو حيّان التوحيدي: البصائر والذخائر 1 / 198
قَالَ لي: هذه الأرضُ
لا تنتهي.
لا تكفُّ عن الدَّوران
ولا ينتهي
قلتُ: لا شيءَ لكْ
ثمَّ لا شيءَ لي
هذه الأرضُ
سوفَ تخفُّ بنا
وترفُّ كما طائرٌ لا يحطُّ
وسوفَ نشطُّ قليلا
عن العشب ينهضُ...
لا الأزرق
وفي للسماء
ولا الغيث استجاب
للتذرع للدعاء
الأرض تئن صلابة
والعطش البدائي
يستنزف صبر العشب
يبحث في الأخاديد
عن وحي الماء
لا تشحذ بصرك يا صاح
هو السراب استوى
على عرش الصحراء
ونبي الغيث
خابت نبوءته
للنبش في أسرار النداء
لا تبحث وراء التخمين
عن الخط الفاصل
بين العطش والإستسقاء
الدعوات ضاع...
" إلى القدس وأمها فلسطين"
ها قد مضى زمنٌ وغاب
وشاقني منك الخطاب
وكيف أرضى دون قربكِ
بالتشرُّدِ والغياب
وأنا الذي وطّنتُ قلبي أن يحِنّ
وأن يراكِ بلا حجاب
وتنسّمتْ روحي شذاك
وترشّفتْ حٌلو الرُّضاب
وأنا الذي من قبل
ديرتكِ الحبيبةِ
قد وقفتُ بكل باب
وسعيتُ نحوكِ ليس تثنيني
المسافة أو
يُثبّطني...
أيها القبار
لن يمر أحد من هنا.
لن يدخل القناص في محاق.
لا يلبس الخفاش ثوب الأمير.
لا يتقابل النهر والجدول
تحت صدري.
ليكون الجدل خافت اللون..
وإيقاع الوردة دون أسنان..
اقطع جمجمتي أيها القبار
بعد أن يفرنقع المشيعون
ويطير السيئون الى أجراسهم..
سيذهب الموتى الى المرعى المجاور..
ويظل يخشخش خشب...
أفضل أن أهرب دائمـًا
كُل يوم أخوض رحلة الهروب
مِن كُلّ ما يُثير الحنين
أغلق النوافذ جيدًا
حتى لا تُقبلني نِسمة هواء صافية
أحسُ فيها ، بنفس الدفءِ
الذي كُنت أحسهُ
حين كانت تضع رأسها على كتفي
أهرب مِن كُلّ الأغان التي سمعتها
بصحبة صديق ، أهرب من الشوارع
من كُل الطرق المؤدية
إلى ميادين الآلم والشجن...
كل شيء يمر ُ على عُجالة ٍ
الصباح لا يمكث ُ طويلاً
يركض ُمسرعا
كسباقي البريد
يضع ُ الرسالة في يد النهار ويمضي!
الغيوم ُ مثلاً
تجرُ بعضها البعض وتمضي
الساعات تجري
والايام تجري
والشهور والسنين
ومثلهم الحياة تجري
دون هوادة؛
الباعة يمرون على عَجل ٍ
والسيارات تمرُ على عجل ٍ
اللحظات الجميلة ُ
هي كذلك...
أبدأ الآنَ من حيْث أُنهي القصيدةَ...
لا وقتَ لي للكلام الذي
فيه توْريّةٌ أوْ مجازْ
إنّ فكري زجاجْ
فإذا انكسرت قطعة ٌ
سوف ينكسر الكلُّ...
هل أتحمّل هذا ... وأزرع في ما أقول النّشازْ
لا .. أنا سأريح القصيدة منّي
ليكتبها قارئ عاشق
ربما دون وزن وقافيةٍ
و سأختمها لأخلّصها
من تعابيَر ساقطة واعوجاجْ...
الشّعراء الدّراويش، طيبون جداً وقُسَاة أيضاً
كلّ امرأةٍ تحتاجُ أن تنضج على يدِ
رجلٍ قاسٍ.
رجل ينفخ الغبار في عينيها
فلا تشّعر أنّها غبيّة
حين تُلقي كلّ محصول قلبها
في طاحونته.
الدرويش الذي حَصدت مناجله كلّ سنابلي
قبلني أولّ مرة بجوارِ سُورِ الفقراء
وتحسس قلبي
وحين وجده نيئًا قال لا بأس
بعد...
إلى زائر الفجر الغريب
الذي ألقى بكلماته
إلى الطريق و غادر……
رسالتك تعاني من خدش رقيق
في نهايتها
تحوم حولها أشباح
نذرت نفسها للريح
في حلقة دائرية تسير
و تمسك بصوتي
ف نزت أوردته
سرقت من الهواء رائحته
و تركت ظلا
يدنو من الجدار
اتسعت شقوقه
ولم تجد من يطعمها
ها هي….
تشتعل من الانتظار
المرة...
ابكِـ أكثر فأكثر
حتى يمتلئ قلبي بأدرينالين الدمع
ابكِـ
حتى يُزهر حجر الوقت
ابكِـ
فمنذ آخر ضحكة تشقّقت شفتاي لم أجد بعدك
مرهمًا
يغطي تجاعيد السؤال
ابكِـ
لا تصدّق أن بكاء الرجال يزيد بعمر الكبرياء
ابكِـ
حشرجة بألف خيبة،
وغصّة بسيف ساموراي
عزم على تأجيل ميقات الطعنة
ابكِـ
كل هذا لا يقويني...
في بلاد
اعبرها فتعبرني
وعلى الحدود
ارى
أنثيات يقتلعن جدائل النعناع..
ويخصبن ريح ربيعهن
بابتسامات الصباح
.
.
وامضي
والشتاء يفض
الطمي
تحت حذائي الجلدي..
هنا أسطورة..
هناك أميرة قتلت بجرم العشق..
هنا بقايا ثائرين مضوا
وهناك أسماء الطغاة
نحتت على جبال الزيف..
هنا مرت جحافل العمال...
تحت سياط...