شعر

في الذكرى الثانية لمغادرتها دار الفناء .. أعيد نشر كلمات كتبتها عقب ورود خبر العودة النهائية للاستاذة فاطمة احمد ابراهيم للسودان بعدد من صحف الخرطوم المحلية . انشرها مرة أخرى ولكن هذه المرة لروحها التي حلقت في سماء الوطن الذي حلمت بغدٍ أفضل له. انت التي في .. خاطر الكلمات حين تحيض من رحم...
- تَفَاؤُل أَعِدُّوا القَرَابِيْن.. الزَّاجِلَةُ البَيْضَاءُ،أَجْهَزَتْ عَلَى غُصْنِ الزَّيْتُون قُوْلُوا لِشَعْبِي،هُبُّوا.. لِتَنْفَجِرْ مِزَارِيْب الإِبْتِهَاج.. وَالأَفْئِدَةُ السَّبْخَةُ إِرْتَوَتْ بِوَابِلِ السَّلام هَاتُوا القِيْثَار.. دَاعِبُوا الأَوْتَار.. فَالْوَقْتُ يَا خَلِيْلِي...
أينما وليت وجه بندقيتك فثمة وجهك * القمر يطوف حول كلوتها ويدي تنبح قرب ساقها اليمنى * سيعرفون أنك جبان بعدد الرصاصات التي أطلقتها * أرضعتُ ثديها وبقى فمهُ ملتصقاً بي من كثرة عطشي * تخيل أن كل هذه الجثث كان لها حلماً واحداً أن تموت بسلام * أعلم أن ستيانها يحاول دون جدوى أن يُغمض عين يدي
بين النوم والصحو تكون خصلة من شعر حبيبتك أيضا تصحو على خدك. عندما تشتم رائحة عطر خفي بين الوسادة والغطاء. هي قبلة ناعمة حذرة، تلامس جبينك، وابنك يهمس: بابا ... هل استيقظت، حان موعد الذهاب الى الحديقة كما وعدتني البارحة. أو دفء تسلل الى كفيك، عند احاطتك بكوب القهوة في الصباح. شلالات الماء البارد...
في الوقت المقدس للفراغ أستطيع أن أعيش بإزدهار امرأة قروية جميلة مترددة على حافة الشارع، بين لوحات النيون المضيئة والسيارات الصاخبة أٌقرأ قصائد الشاعرات المكتئبات الشاعرات اللاتي تعذبن بسبب الشمس الساخرة من ندى الصباح، ولم تكن لديهن الرغبة في تعلم أسماء الطيور؛ فأصبحن غرزة النسيج الرقيق بين الصمت...
لست من الذين يكثرون القيام ويطيلون السجود ولكني دائما أحمده فلا محمود على مكروه سواه مع أني غير منشغل بالجنة أبدا لا بقصورها ولا حورياتها ولا بسررها المتقابلة وإذا ما كانت هناك فأنا فيها لا محالة فليس من العدل وحاشا له أن أكون مع يزيد مثلا ولا أحب أكون مع الطغاة أو أقضي ليلة حتى لو كانت ماجنة...
1 لا تَثقِي بالغَزَل فلا شيءَ يَعرِفُ خدّكِ كالقُبلة المسروقة عند أوّل مُنعطَفِ النُّضجِ لذلك الرّبيع البعيد. 2 كتفّاحةٍ مَلكيّةِ غَيورةٍ على تاج الحَياء يَتورّدُ خَدُّكِ حَياءً من كَونه لنْ يُصبِحَ وردةً كما في أغنيةٍ شَعبيّةٍ مَجهولَةِ الشَّاعر. 3 في ظِلّها و على مَنديلٍ من حَرير ذلك الصَّمتِ...
ماء الحياة بشــعري ثَمَّ منــــبعه = ما الشـــعــــــر لم يَتَمثَّــــلْ كائــــــنا حيا؟ على محياه يــبدو وجْهُ صاحـــــــبه = إن اخــتفى وجــه ذا فالشـعر لا شـــيَّا كن شاعرا يتمرأى في قصــــيدته = يراه قـــارئــــــــه يمـــــــــشي بـها مــشيا يجني القوافي من الإلـهام يانعة = خيل القريـض...
مقدمة: آه... أيَّامُكَ سوداء ! هَا هِيَ ذِي الصخرةُ فوقَ البَطْنِ الضّامِرِ بالأوْجاعْ... أتحسّسُ بالفَخِذِ المُضْرَمِ بِالرّمل ِالمُتَعَرِّقِ هَذا الإِبْرِيزَ المُتَقَطِّر مِنْ شمسٍ كَفَرَتْ بِالمِسْك النّافِحِ مِن أقصى مكةَ، وسْطَ الصحراءْ . . . فتُؤَذِّنُ رِئَتِي المَثْقُوبةُ بِحَوَافِرِ...
اعبريني الآن لا شيء يحدث في المدينة قد: تموت نوارس أخرى وتندثر اليراعات البريئة قد: تشق سحابة عند المغيب وتحط يمامة بلا وجل تحتل شرفتكِ وتبكي أنا يا شريك الملح لم أخن النهار ولن أحتال كي تنساق بنت لها طعم الغياب فتشتهيني أكذوبة أُخرى تنام على الوسادة نصف الفراش حرائق من يشعل الكلمات في حلقي...
لا أعلم ما في نفسكِ تنامين بجواري ناعمةً و شهية لا تعلمين ما في نفسي أفكر في امرأة أخرى كنسمة رقيقة تتسلل من فرجة في باب الغرفة أو الشباك و تحلمين أنتِ برجلٍ أسمر يمشي على هواءٍ شفاف ضحكته بيضاء واسعةٌ و بيضاء يقترب كطيفٍ هاديء يدوس الكوابيس التي تأكل رأسكِ كل ليلة بساقيه القويتين يشبهني تماما...
أراد أن يبني سجنًا فأعطيناه كثيرا من الوقت ومشاعر الخوف والرهبة واللوم القادر على صياغة معاناة بحبكة جيدة من أقل شكوى ووخزة شك؛ طالما لم يجد أسبابا لائقة للموت شخصيات جديرة بالثناء عليه وتبديد أفضاله وأقدارًا تتصرف في شئونه لحالها كأنها تبتكر منافع للانتظار غير التفرس في ملامح الرماد عساها تعثر...
ليلةٌ أخرى فى الموضعِ نفسَهُ وينتهى كلُّ ما أمَّلتُهُ ( نظرةُ رجلٍ فى مرآةٍ حولهُ حقلُ عصافير ؟! ) فى غرفةِ الفندقِ / كان جارى وحيداً يتحدثُ عن صديقتهِ / ـ إنها فى الثَّامنةِ عشرٍ وتشكو تأخرَ الدورةِ .. وكالعادةِ / فى ديسمبر / باستطاعتِهِ أنْ يجلسَ فى المقهى ينظرُ ساعةَ الحائطِ لم تحضر صديقتُهُ...
داخل الباب كان يجلس وحيدًا، الجذع المقطوع عن حضن شجرته وكانت الطَرقات كلها أياد مواسية عابرة تُربّت على ظهره. / الفأس صبي يلبي نداء التجنيد عند بلوغه دون فهم لمعنى الحرب. / لن يعرف الفأس ما إذا كان قد شق قلب الشجرة؛ ليصنع بابًا طيبًا يختبئ خلفه عاشقان أو طاولة تغمرها نزاعات الساسة أو نعشًا...
أنا المظلم من جميع الجهات أرفض كل المفاهيم التي تنازع الليل على بذرة نور واحدة، بل وحتى النصف أبداً أبداً.. الليل حصان الغرائز وجنة الرغبات وسباحة هادئة في محيط اللذة آه ، لذة ، متى يتسنى لي أن أفهم معنى هذه الكلمة ؟ التي تجر خلفها سحابة ماطرة من الأسئلة الأخرى، وحدهم هؤلاء الذين تسيل السعادة من...
أعلى