شعر

إلى فوزية القادري البارحةُ تسلقتُ دراجةً هوائية لأصل إلى السماء السابعة وأسلم على الرب فاختفت كافة النجوم في الأفق وكانت جواميس الله المزركشة تركض في الحَلبة ولما شارفتُ على الولوج إلى السماء السابعة وأدخل إلى مملكة الرب الرنانة سألت عن كافة الجيران وأبناء العم والإخوة الأعداء وكافة الكلاب...
أنهار جواميس بقر شجرات جوز وحور عين ملائكة شداد غلاظ ترعة مهجورة تحت سقف بيت خرب وقارورة عطر مُغطاة بجمجمة عاشقة كلماتٌ ملقاة على الطريق العام للإنسانية المعطلة تحت سفح نورجٍ قطارات مركونة في زوايا النسيان عجلات مفسودة سكك حديد دائرية مواعين وفلايات أحذيةٌ مارة عابرين ضحكات فاغرة الأفواه...
بَدْءُ الكلامْ حرْف يُبلّغكمْ تحيّات القصيدْ وله السلامْ دوما على العرَق الكديدْ في ظِلّ مازوشيّة الأتعاب يقطر كالنحاسِ ويصير صلْبًا رافضًا لمشيئة التّعدين في فُرْن المآسي. ×ــــــ× إنّي أحرّر قامتي من كلّ زوْبعة تعالتْ بائسَهْ لأحاسبَ الدّنْيا فلا الأصواتُ حين تناسلتْ حوْلي أضاءتْ أمنياتي...
أُجرجرُ القدمين على جثَّةِ جبلِ الوهمِ عَثيرُ رمالِ تُخوم الزمان يحاصرُ حلقي حملتُ حقائبَ محشوَّةً بالأسى تمازجَ فيها بكائي وشوقي تحجَّرَ الحبُّ في خافقي وهدَّمتِ الريحُ مُتحفَ عشقي وماستْ غصون العذابِ بدهري فجئتكِ أقذفُ آهةَ صدري وجئتكِ أعقدُ من خُوصِ قلبِكِ واحدةً كي أضيفَ لعُمري وجئتك أشربُ...
إلى الأصدقاء هناك الجبليات القادمات من الأعالي لهنّ رائحة الأزهار البرّية و أنفاسهن معطرة بأريج الخمائل يا " لسرب القطا " من علمهن أسرار العشق الأزلي و من سرّب كل هذا الشوق مساء الاشراقات و التجلي النوراني.. للسماء هنا صفاء العيون الأمازيغية و للأرض شموخ القمم تعانق قطعان السحب المتناثرة و...
ارفعوا أقلامَكمْ عنها ارفعوا أقلامَكمْ عنها قليلا واملأوا أفواهكم صمتاً طويلا لا تُجيبوا دعوةَ القدسِ وَلَوْ بالهَمْسِ كي لا تسلبوا أطفالها الموت النَّبيلا ! دُونَكم هذي الفَضائيّاتُ فاستَوْفوا بها (غادَرَ أوعادَ) وبُوسوا بَعْضَكُمْ وارتشفوا قالاً وقيلا ثُمَّ عُودوا.. وَاتركوا القُدسَ لمولاها...
لمن تزغرد الحياةُ يا رفاقْ لمن تزفّ أغنياتِها،، قُبلاتِها،، لمنْ،، ونحن نزرع الدموعَ في دروب عمرنا ونحصد الأحزانَ، والسأمْ ونلعق الهزائمَ المريره لنا،، لنا،، فلنوقدِ الشموعَ في كهوف ليلنا ولنطوِ أمسَنا المجرّحَ اللهاثْ: أمسَ التشرّدِ الطويلِ، في دروبٍ لا تُحدْ أمسَ الكآبةِ، الجنونِ، والليالْ...
الحالمون السّارحون في ضباب السّجائر، يسجدون فجراً مع هشيم الوعي على سجادة ملوّثة بخمرةٍ لا نشوة فيها. الحالمون بعناق لا يأتي، مسكونون بألحان حارّة من ألحان "تشايكوفسكي" في صقيع جغرافيّته اللّاذعة، جغرافية لا يعرفها الاّ مَنْ أحرقته نيران جليدها. الحالمون، يُراقصون نبض الأرق بقميص منهك إلى أصابعَ...
لا تغضبوا مني أيها الرجال فخطابي لشهريار..! هذه لغتي وأنا بها غير جاهلة يا من يخلط الذم بالمدح ! لن تغتال نفسي الكلمات إن مشيت فوق ظلي وقد اعتليت هالتي باختلاس ! أنا بوصلة في الطريق وأنا الأصل أنا الباقي، وأنت التابع في ظلي ولن أستجدي ممرات في الطريق وقد ينحني ظهري ولا أنحني.. في سيري الحثيث...
إلى سلمى الجبالُ بعيدةٌ وهذا الألم الطالع من الأمواج بلا مُلوحةٍ. ليس خطأ بعد الآن أن يمرحَ السحرةُ فوق الغيوم. المنازلُ خاليةٌ وكل وجهٍ أصادفهُ صقيلٌ كحجارة الوادي المغمورة في ضوء القمر. كان الأبُ يسهرُ على الزمن في بريق دمعةٍ عندما سمعتُ البكاءَ يتردد في الأروقة. الأختُ بمرآتها تستنجدُ هائمةً...
يا حزيران.. مالذي فعل الشعر = وماذا أعطى لنا الشعراء؟ الدواوين في يدينا طروح = و التعابير كلها إنشاء كل عام نأتي لسوق عكاظ = و علينا العمائم الخضراء و نهز الرؤوس مثل الدراويش = و بالنار تكتوي سيناء كل عام نأتي . . فهذا جرير = يتغنى ، و هذه الخنساء لم نزل.. لم نزل نمصمص قشرا = و فلسطين خضبتها...
مثل كلبٍ شريد بمقلتين دامعتين اقبض بأسناني على كتابي وأركض من شارع لشارع يلاحقني الرفاق والغوغاء والإئمة المزيفون والسماسرة والذباب. وكالكلب ألهث .. لا أحمل شيئاً غير هذا الكتاب اللعين. -إززززز ! رصاصة فوق رأسي وأخرى بين ساقيَّ (أين الخرابة المهجورة لماذا ظللت اليها الطريق؟) -إزززز ! رصاصة بين...
مثلَ حبات العقد المزهو برونقه البني على ربوتي شهرزاد انحنوا لصهيل الشوارع ... ثم كبَوا ... ثم انفرطوا أي مجد لهذا الوباء العظيم؟ لكأن الوقت انتهى لكأن الوقت ابتدأ فلتختبئي خلف ذاك الضباب البعيد. نحتاج إلى طيف قزحيّ يمشي فوق الماء يغسل الألوان المدلات...
منذ أن رأيتك وأنا أفكر برفع دعوى ضد نهديك فهما يهتكان حصافة المارة ويثيران المواجع والقلق وأخرى ضد خصرك وثالثة ضد شعرك يتراقص بغنج والرابعة ضد عينيك ففي كل صباح تبتكران غمازة جديدة وخامسة ضد عطرك وسادسة وسابعة حتى قمصانك التي تخبئ ما يثير حرائقي سأدرجها ضمن قائمة الاتهام سأقيم دعوى ضدك كلك لأنك...
الى روح عبد الحسين نور جيتا خائفا كنت أمسك بطرف عباءة أمي حتى كدت أسقطها وأنا أجرها متلصصا عليهم كانوا معلقين على أوتاد غليظة نصبت بعناية لهم كانت الجثث باردة تتدلى تحركها أسئلة المارة ونظراتهم التي سرعان ما يشيحون بها خائفين من ميتة مشابهة ورغم أنهم مطمئنون على أن الجثث لا تهرب كان الحراس...
أعلى