شعر

في عينيك ما يحرض القصيدة على الطيران والغيمة على المطر والشجرة على الاخضرار حتى صارت الدنيا غابات. في عينيك ما يحرض الطيور على الرفيف والعاشق على أن لا ينام والنجوم بعد لم تنطفئ. في عينيك ما يحرض الأنهار على الجريان والقمر على أن يكتمل فيكون بدرا والعابد على التهجد وأنا على أن أحبك أكثر
الرجال الاشداء المماليك قالوا : نحن حراس الجبل لن يجرؤ عليكن غول .مارد .أو شيطان ها نحن نوقد الحطب ونصطلي وندخن نارجيلة الأعشاب حتى إذا بلغ دخانها المردة خروا غشيانا مصفدين في الشتاء يدثرنا صوف انعامكن ونحسو حسوة القمح والفرماس ونأكل خبز الذرة المالح ونستمرئ نقيع النجوم حتى إذا جاء الصيف...
(1) أرفو الزنابقَ من جسمي وتجلدُني دنيايَ ظلماً بلعناتِ الثعابينِ كأنمَّا نشوةُ الخيَّامِ تملؤني حتى تحفَّ دمي نيرانُ بايرونِ آهٍ لو أنَّ جميعَ الأمنياتِ لها جسماً وحيداً أوافيهِ فيشفيني أو كنتُ أسبحُ من معنايَ في أبدٍ ثانٍ يوزِّعُ أشيائي ويُلقيني راءٍ أنا من زماني حلمَهُ بغَدي ولي مكاني هنا...
امتطيه كلما عنّ له أن ينهار، انا حارس أحلامه عندما ينام، هو عطش في إهاب كأس يرويني في مساء سماء فارغة تبذرها بالنجوم معادنُ زائفة هذه السماء ترشقنا بنيازك سوداء. بلا رحمة نصنع منها قيودنا وآلهتنا الفولاذية آلهة تحثّنا على كراهية كلّ ما هو هشّ الأشجار، والجيف،وزبد الأمواج، مودّات البيوت، حتّى...
الحديقةُ تخلو .. تُبعثرُ أوراقَها في الممراتِ، فوق المقاعدِ، تتركُ أغصانَها للغبار، العصافيرِ كلُّ الحدائقِ تحفَظُ أشجارُها أغنياتِ الطيورِ الكئيبةِ تخلو الحديقةُ بعد المساءِ يطارِدُ طفلانِ مبتهجينِ الفراشاتِ تهدأُ نافورةُ الماءِ تطفو الزهورُ التي قُطِعتْ للعشيقاتِ في حوضِها يَحفُرُ العاشقانِ...
يرتدي معطفاً ويغادر ، ملتفتاً ، منزلاً معتماً في المدينة ، مبتعداً في الممرات يمضي ، وفي شارع جانبي خطى تتسارع لاهثة خلف خطوته ، وهو متجه في الممرات للساحة ، اعترضته على كتف المدني ، المرابط في طرف الشارع النجمة المعدنية ، أطفأها بانعاطفته لليسار وخطوته الثابتة . أشعل المدني المرابط...
تُطوِّحُ ريحٌ مؤقّتةٌ، وجهَنا المتوسّطَ، بين التوجُّس والخيبة المستديمةِ لكننا نشتري الجرحَ في ساعة المطر الفجِّ، ليمونةً، واحتفالات هنا موسم للكآبة والوحلِ باركه الفقر في ألفةِ الدمعِ، يعتاده الفقراءُ المباعون في صعقة الشاي، علَّ النساءَ النحيفاتِ يُفصِحنَ عن هاجسٍ، ها هنا موعدٌ للنّواح...
الراحل عزيز عبد الصاحب). في ليلة قبل كل الليالي حيث الطيور فيها تجلب من النسيان عبرت نسمة مقتدرة انحراف الكراسي يا غرفتي بعدها ثأروا بالممرضة كسروا البحيرة على المصباح مهرة السجن، قلة النافذة.. رتبتُ ذهناً صار الاستحواذ في اللجوء هوى هذا لأجل الحب كله.. لأجل ضوء كثير الدماء، ولغيمةٍ في الفؤاد...
أتنسى الابوه ؟ أتنسى افتتاحات المدن .. والعوائل الوديعة وتلويث الرجال ، واحتلالنا الحدائق. هنيئة الرقبة التي تحمل رأس البلاد وهو بلا صوت .. ولا أحد وهو يطرد جثته عن ثواب الحصيرة يا مجد العربة .. " أتشفى ؟ " ويا عواء الجنود .. يا ضرع النباح أيتها الشعوب المطرودة كالكلاب تحت أبنية المشانق أنت...
(إلى بابلو نيرودا) يتسلّقُ الجيتارَ: ستُّ سنابل تأتي من الأسرارِ تنهمرُ الجهاتُ عليه – منه. وهكذا تأتي الخلاصةُ: إنّ خمس أنامل تحمي المحيطَ من الجفاف. ويغضبُ الجيتارُ: ستُّ زوابعٍ تأتي من الصمتِ المهدِّدِ. هكذا تأتي الخلاصة: إنّ خمس أصابع تحمي الصباح من التردّدِ. إنّ نيرودا يُغنّي بين الفراشة...
صيَّادٌ شَيْخ يتوثَّبُ مَدَّ الموجةِ فوقَ الرَّملِ إليهِ يدورُ عليهِ ويَلْحَسُ راحَتَهُ وينامُ على قَدَمَيْهِ كلبٌ شبعانٌ شاكِر. *** البحرُ غضونٌ ملءَ جبينِكَ يا صيَّاد تتعثَّرُ فيها الذكرى، ماضيك يعودُ إليكَ مع الصَّدَفِ المكنون.. أطيافُ جَمَالٍ تُوْلَدُ في الظلماء تُرَجِّع صَفْوَ اللؤلؤِ من...
(1) هُوَ المَوْتُ فاختَر طريقينِ أو كفَنيْنِ؛ طريقٌ إذا ما رأيتَ افتَرَعتَ بَهَاكْ، وطريقٌ، لا تَسيْرُ العصافير فيها، أَعلى من النّخل، أقصَرُ من قامةِ الرَّملِ. أنت كما طلقةٍ إن خَرَجت لا تَعود إلى البندقيَّة؛ ليس كالبرقِ لَمعته واحِدَة، كالبحرِ في مدّه السَّرْمَدِيِّ كالموتِ في رفقةِ النّاس...
لفحة البرد الأولى في صباح ماطر الشعاع الأول الذى يخترق الروح قطرة مطر تصافح الوجه الموجة الأولى التي تتكسر عند قدميك الحافيتن النوطة التائهة في بحر الموسيقى السيمفونية الخالدة التي تعزف على وتر روحك المرهف الصوت الناعم الذي يناديك في بؤبؤ الوجدان مدنك النائمة هناك في مملكة الوجع بحة صوتك...
مهداة إلى "ريتا جراهام": وأخيرًا ها نحن على حافة العالم نجلس متفرجين ندلي أقدامنا التي تورمت من فرط ما مشينا حافيين على الطرقات وكنسنا بها كل أوجاع البلاد. وأخيرا ها نحن نجلس صامتين كصديقين حميمين قالا كل ما يجب أن يقال سابقا أو لم يقولا شيئا لأنهما يعرفان مسبقا كل ما يريد الآخر أن يقوله ها...
أعلى