شعر

كئيبًا و منفتحًا كالبحر، أقف لأحدِّثكم عن البحر مستاءً و حزينًا من الدنيا، أقف لأحدِّثكم عن الدنيا متماسكًا و صلبًا و مستمرًّا كالنهر أقف لأحدِّثكم عن النهر و عندما يصبح للنافذة عينان تريان يأسي و للجدران أصابع تتحسَّس أضلاعي و للأبواب ألسنة تتكلَّم عنِّي و عندما يصبح للماء طعم الماء و للهواء...
نداءات على الجدران لم تقشرها الاظافر ولم يغسلها المطر اختبىء ياقطاراً يهرول في الحلم صوتك يخلع ريش النشاز الملون، يسقط بين الصدى والصدى، وتصنفره شفرات الأظافر يدخل أوركسترا الأسر فلتختبىء ياقطار يهرول في الحلم فالأرض مكشوفة المحطات مفتوحة تحت ضوء السفر اختبىء فالإقامة مأهولة بوحوش القرابة...
في الحبّ تخضع وتشقى في الحب تموتُ مرّات وترضى في الحبّ تطيع في الحبّ يبطل الممنوع المرذول المهجور المحرّم لا تخالف في الحبّ ولا اختيار الحبّ أمرٌ فاتكٌ فاستسلم لوقت الغزو واسلُك سبيلاً يهيئه ضياعك وعنّي أخبرك أنّي أحببت في صباي جاريةً لي شقراءَ فما استحسنت، منذُ ذلك الوقت سوداء الشّعر، وعلى ذلك...
ذاهب فاطمئني وإن ما سرى فيك سحر المواويل في أمسيات الحصاد الرخيات غني ألْبِسي القامةَ السمهرية ثوبَ الحرير اتركي شعرك القمحَ للريح ارقصي رقص أم الشهيد ارقصي رقصة الأرض لا وقت حتى نبدده في التمني وخلّي شقيقي الصغير يحدث عني وقولي لجدي الذي أخطأته منايا الرصاص وأتعبه الحر والقر وأقعده الخير...
سَامَرْتُهَا وَلَعًا.. قَالَتْ وَمَا الْوَلَعُ؟ = إِنَّ الْجَوى يَشْتَكِي هَجْـرًا بِهِ فَزَعُ اَلْحُبّ فِيكَ انْتَحَى مَجْرًى لَهُ أَثَـرٌ = أَنْتَ الْجُمَانُ وَأَنْتَ السِّحْرُ وَالْوَجَعُ مِحْرَابُ عِشْقِكَ قُدَّتْ فَوْقَه عُنُقِي = خَرَّتْ لَهُ مُهْجَتِي الْجَذْلَى، بِهَا جَزَعُ لَكَمْ...
هل كان الليل ما لملمني على الموارب من النجمة؟ أعرفك عاشقا كعصافير نيسان نائما في النهر كبتلة كرز مراهقة, ماتعة , كشمس قلبي.. أعرفكَ حينما تغني في الأيام العاصفة.. حينما ترقص على وتر الحَرِّ.. حينما يغزو قلبكَ العالم باحثا عني في صخب الضوء بين أعمدة القمح و عيون المساكين.. أعرفك بأحلامك الحافية...
لسنا طيرين ولا شيء فيك يشبهني ولا نجم يخاصرك إذ تشتهيني على وجل ولا جذل يخالطك إمّا وجدت ما يدلّ علّي بقلب البيد ولست وجهي الذي إذا ما تهت يعرفني ولا شبعت من التسهيد ولا قبس يؤانسك إذا سامرتني غلسا ولا نفس من الأنفاس يأتيك على مهل ولست مثلي ولا هواك عراقي ولا من جنّة البيداء ولا في القدس مسراك...
تسألني عنك الطواويس فتتلون كفاي والشقائق فلا يبقى شباك الا ويذوب من الخجل لنخلاتك المساء الاخضر ولي حفيفهن البعيد ووعد بحلاوة الرطب. امس تدانينا فانفطر قلب المدينة وتعانقت كل الكراسي والاطفال مال بهم حجر الرصيف فتارجحوا ممسكين بذيول امهاتهم. ما للباعة بكل هذا الكرم والشاي بكل هذا الرخاء ورائحة...
في هذه الظهيرة الندية العيون لا بد أن أقول شعراً للمطر **** لما دعت لنا عجوزة من أرض فور حافية ـ جاءت لتحتمي بنا من جلدة السحاب ـ بأن ننام ـ بعد دفقة السماء ـ عافية، خرجت للطريق. يا طيبون، مهرجانكم والأرض لم تزل غريقة بالماء والخور يستطيل عزة وكبرياء...
الشمس والقلب ديمومتهما أبدية كالحرية . الماضي الفارغ من الهُوى ساطع كصلاة صباحية الروح والأساطير غصنا شجرة واحدة لكونِ كلاهما منتم ٍ للاّمنظور . المنظور ! المنظور ! أيّ بصرٍ ينفذ الى قدس أقداسك الحافل بالطلاسم . * عن الناقد العراقي
في رثاء عبدالرحيم أبوذكرى أتعلمُ أن طيورَ الذُّرا يا صديقي أضاءت بدمعات حسرتها كهف حزني كأني بها قد تمنَّتْ لتُهرَع نحوكَ ناشرةً تحت ظلِّكَ مهدًا من الريش والثلج والأقحوانْ كأني بها قد تمنَّت لوَ انك عاتَبْتها لترفعَ عنكَ عَناء الزمان وبؤس المكانْ كأني بها وقد طوَّفتْ بأشرعة الفقد فوق المدى...
حين رايتك تذكرت الشعراء الذين ألفوا التشبيهات الجاهزة والتي عادة ما تكون باردة وبلا طعم فراحوا يشبهون فمك بعناقيد العنب وطعم القبلة بالعسل عينيك بكؤوس الليل أو حقول القمح ونهديك بالرمان ويشبهون ساقيك بأغصان الكستناء وشعرك بسعف النخيل وضحكتك بكركرات نهر وكنت أقول كان عليهم أن يشبهوا الأشياء بك...
لا أحب النوافذ من حديد ولا الأبواب فهي تذكرني بقضبان المعتقلات ونوافذها الصغيرة التي عادة ما تكون في أعلى الجدار هواؤها شحيح ولا تدخلها الأحلام أحبها من خشب تفوح برائحة الطلاء وفي قلبها رغم يباسها الأبدي ذكريات رفيف لهذا صرت كلما مررت بالشناشيل وأرى النوافذ ملونة تطل من أعلى البيت على الشارع...
" وفى مغيب آخر ايام عمرى .. سوف أراك وأرى أصدقائى ، ولن أحمل معى تحت الثرى غير حسرة الأغنية .. التى لم تتم ..! " ( ناظم حكمت ) *** (1) حب .. وبحر .. وحارس كانوا قالوا : " إن الحب يطيل العمر " حقا .. حقا .. إن الحب يطيل العمر ! ! حين نحس كأن العالم باقة زهر حين نشف كما لو كنا من بللور...
لينهمرِ الشعرُ بالأغنيات الجديدة بين يديها طويلاً.. طويلا. ألا... وليؤسس (على قدرها) لُغةً... وعروضاً جديدينِ يستحدثانِ مقاييس أخرى... وذائقة... وعقولا. هي امرأةٌ تشبه الشمسَ.. إلا أفولا. على شاطئ الألق المترقرقِ.. مفعمةً بلهيب الوضاءةِ، مترعةً بأريج الأنوثة... تُسلم أعضاءَها ليد السحر، ترسم في...
أعلى