شعر

أنا العبد الرومانى فى حلبة أصارع ذئب الوقت، تحاصرنى شموس معتمة من الغبار .. وعظام نخرة تصفق .. أنا المتسع الموت فى قبر ضيق من الحلم ، أنا العبد الذى حمل على كتفيه حجر الأهرامات.. أنا العبد الذى حرث الأرض بأظافر جوعه .. ولم يأكل سوى ملحها ! أنا العبد أحمل سيفا وأقاتل أعداء لا أعرفهم ، لا يهم من...
أيُ خطابِ يأتيكَ بهزّتِـهِ ، و جنازتِـه ، أي فمٍ ؟ صّيادٌ خلفَ شبابيك العمرِ ، و صّيادٌ يُلقي أسماكً غرابتِـهِ صّيادٌ يُهـدِمُ كوخاً في الروحِ / و شارتُـهُ كّزُ الأسنانِ على حُلُمٍ . أي دمٍ ؟ أيُ خطابٍ ، أيُ فمٍ ؟ صّيادٌ بين مجاعتِـهِ و مرائرِهِ سوطٌٌ أرجَحه تأريخٌ يمشى دون خُطـى . أيُ خطابٍ يا...
-I- قضّيت أعواما، أمشّط شارع الدنيا كحوذيّ عجوزٍ مُغمَض الأحلامِ لم أر في محطّاتي سوى الغرباء تكنسهم رياح الوقت، أحمل عنهم الأوساخَ والأعوام دون مقابل، لكنّهم يمضون عنّي كلما خفّت حقائبهم. و الأصدقاء؟ عرفتُ أكثر من صديق في حياتي اتّفقنا في البداية مثل كل الأصدقاء نكون شمسا في الشتاء، و...
بعد أن أتم خلقك وقبل أن. يرفع القلم وينفخ في طينتك شيئا من روحه اتكأ على عرشه وتمهل طويلا ليتأكد من انتصاب نهديك ونحافة خصرك ليتأكد من طولك حتى لا تحتاجين الى حذاء بكعب عال يرهقك عند المشي ويحدد ايقاع جري النهر وكان مهمتما برشاقتك فقد أمضى وقتا طويلا وهو يزيل ما تكاثر من الطين أعرف هو لا يريد أن...
لا تتلعثمي قولي لنهدك ان يكون أكثر انتصابا وثقة بحرائقه قولي له ان لا يخذل الليل فقد اعددت له ما يكفي من الشوق أريد أن أحرره من سباته وارفع عنه نقاب الحيف أريده ان يكون جديرا بلذائذه ولطيفا بمواجعه متجبرا لا تنقصه الرقة وقويا لا يخلو من رفق فان الله ليس عنده طين زائد حتى يخلقه عبثا
إلى صديقي الشاعر الكبير جبار الكواز كان البابليون يحبون الورد فزرعوه حدائق في السماء وحتى لايذبل راحوا يرشون به النساء فكان ليلهم قوارير عطر وشعر لا يشربون الخمر بلا قبل ولا يصحون إلا والشمس عن يمينهم أقاموا ممالك وابتكروا آلهة جبابرة في القتال وضعاف قلوب في الحب يلاعبون الأسود وعلى أرائكهم...
في ممر الموسيقي الصاخبة هذه أسمع نغمات البيانو الحارة هناك وعلي أعلي شجرة مانجو وفوق منحدر تسكن قبرة وتنعس بمفردها تحت سقف دراجة هوائية من أنا ياروحي أنا الساكن في الأدوار العليا لهضبة الموسيقي أنا العارف الوحيد بماهية الجسد وانسيابية الروح في السلخانة الإلهية والمجزر البشري لآلة الرأسمالية من...
كَانَ يُشْبِهُ أَحَداً ، وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ إِسْكَافِيِّ الْحَيِّ الَّذِي بِلَا قَدَمَيْنْ ، وَرُبَّمَا شَيْءٌ مِنْ بُسْتَانِيِّ الْبَلَدِيَةِ الَّذِي كَانَ يُشَدِّبُ دُمُوعَ الشَّجَرْ . فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ الَّذِي أَصْبَحَ الآنَ مُشَوَّشاً خَلْفَ قُبَّعَتِهْ ، كَانَ الْقَدَرُ أَكْثَرَ...
قبضةُ اليدِ على كُلاّب لا تخلو من متعةٍ تُقْلِقُ المسامير *** ثلاثين سنة أحاول خلع المعاني القديمة من بطون الكلمات بكلاّبةِ الشّعر. *** مرّةً حاولتُ خلع مسمار خشنٍ يعرقلُ حركة باب المنزل، فاستعصى. بعد العَرِق وبعض الشتائم والسبّ تمّ سحبهُ، فتنفّستِ العتبةُ الصُّعَدَاء *** بعض الهواجس في...
حين أسرجتُ وقتي رأيتُ الرّياحَ اللّواقحَ تجري كما شـُهُبٌ تتـْبعُ الجـِنَّ تجري كما الموْجُ تجري كما….. ( سيشبّهها المتلقـّي). إذنْ !.. قلتُ أسرجتُ وقتي لأخرجَ عن طاعةِ الصمْتِ كي أتدبّرَ حجْمًا يناسبُ صوتي ولكنّني صرتُ أخجلُ من شجَرٍ يتثاءبَ في حقلِ ذاتيٍ ومن وطَنٍ يتوكأُ من سنواتٍ عجافٍ على...
ليل في سماء ناعسه، غيوم من موج ما زال يصد الرياح صامدا، يعزف نغم المونامور كل ما حل الصقيع، "الى اين" قالت سنبلة تطاردها رياح الابجدية، كانت حواسي تعانق السواد، فرآئحة تطهر رئتي من نجاسة التبغ وتعيد لكريات دمي رونقها الطفولي، لمسة تمشط ما في اليدين من خطوط عكرتها الازمنه حتى أنساني صرحَكِ المليء...
كلنا سنذهب ذات يوم كارهين إلى تلك الحفرة التي تسمى القبر ننظر بوجع إلى الحياة حتى لو كانت قاسية وبحسد إلى المشيعين وسأعود إلى المكون الأول التراب فيا ربي اذا ما اردت ان تدوفه طينا فلا تنس ان تنفخ في طينتي روح شاعر يحب الفراشات وألا يمسسني سوى الحب بعيدا عن السكري وارتفاع ضغط الدم أو تنفخ فيه روح...
التماثيل الكبيرة تماثيل القادة والمحاربين و هم يمسكون الجهات بخيول من اسمنت ويطعنون الهواء برماح صدئة تماثيل الآلهة موشومة بالأدعية ودماء القرابين تماثيل الملوك بلا جوار. ولا حاشية ودونما عبيد يجرون برفق عرباتهم الملكية تماثيل الشعراء بجيوب مثقوبة وكؤوس طافحة بالبهجة يلوح لها الصبية والعاشقات...
إلي البصري عبد السادة أنا تعبت من كل هذه الحياة الكلبة الحياة الوسخة علي الأقل الحياة الأكثر من براز امرأة شرموطة أو حقيبة طفل مناوئ أريد أن أجلس إلي جواري وأرتب أوراق روحي بنفسي وهي تتنقل من حديقة حيوانات لزجة إلي عنبر من عنابر النوستالجيا لماذا نعبث بالفجر دائما ونحن نفلي عين الشمس الحمئة...
كيفَ تسنّى لعنكبوتٍ أن يبدأَ نسيجَه من كَومةِ كتبٍ أمامي إلى كومةٍ أخرى، في جِدٍّ أشبهَ بالهزلِ يتسلّى، أو يُصرّفُ وقتَه في عملٍ لا ضرورةَ له، أو ليغيظَ مثلي أنهُ يعملُ وأنا لا، كمَن يحتقرُ الكتابةَ، مدّعياً أن عملاً كنسيجِ بيتٍ واهٍ، أجدَى مِن رَصفِ كلماتٍ وصَفّ معانٍ كما أتخيّلُ...
أعلى