إنا لنقسمُ بالأوراق تسقط من *** عالي الغصونِ كرؤيانا مع السَّحَرِ
وبالورود إذا تنمو مفتحــــــة *** لتنثر الخصب فوق الحالِم العطِر
وبالخريف وديعا في تمـــرده *** وفي رضاه يعرِّي خضرة الشجر
بالحب ملء قواه, ملء فورته *** إذ يترك البؤس في الدنيا بلا أثر
بحبنا في ربيع العمر مؤتلقــا *** ولم يكن غير...
احزم متاعك
عمت الفوضى بلاد الله
رتلت المدائن حزنها
وتقيأت أبناءها
وتواطأت معها الجهات
مد الخطى
لتسابق الفوضى إلى الوطن المشاع
من انت ؟
حتى تشعل الدنيا ببارود السلام
امسح جبينك أيها الصديق
ثم اشدد إزارك مرتين
واغسل حدودك بالنظام
غضبت خيوط الفجر...
كل النساء يتشابهن
إلا أنت
لا تشبهك واحدة
ولأنني أخاف عليك
من الحسد
وعليهن من الغيرة
لهذا لا أتحدث
كما في كل قصائدي
عن نهديك
وهما يطلان على الكون
الواحد يزاحم الآخر
في نشر الدهشة
ولا عن شعرك
الذي دائما أحبه
سارحا على أكتاف البياض
ولا عن فمك
وهو يبتكر الضحكات
ويلوز القبل
ليل نهار
لا أتحدث عن خصرك...
رسولتي انت
سأحفظ مزاميرك
عن قلب حب
تلك التي لم يقرأها
أحد قبلي
وارتوي من قرآن مائك
ذاك الذي لا ناسخ فيه
ولا منسوخ
آياته كلها ليلية
وكتاب وحيها الشفاه
لهذا لا أحد يطعن بنزولها
ولا تحتاج إلى شراح
ربما سيختلفون في تفسيرها
فيصيرون مذاهب وفرقا
رسولة أنت
لست بشعرك الطويل فقط
كما قالها شاعر
بل بقمصانك...
حين يرْتـَجُّ
بأحْراشِ دمي
دفْقُ البروقْ
حين تـَجْمحُ
في أفـْق اشْتِهائي
ألوانُ الشُّروقْ
حين يُومِض
في أنشودتي
نبْضُ الربيع ْ
حين يُرَفـْرف ُ
في فَـَيْءِ وَجْدي
سِرْبُ نُجوم ْ
حين تصهل ُ
في وَقـْع خَطوي
نـَشْوة ُاللـُّحون ْ
حين ينهمرُ
في خَفـْق شَدْوي
شَلالُ شُجونْ
حين تـَنْثـُرني الرياح ْ
في...
حينما يجثمُ الهمُّ في الهمٍّ
تلتمسُ الروحُ أوتارَها،
و يطيرُ النغمْ
في المتاهِ البعيدْ
لبلادٍ تعذَّر ميلادُها
وهي لمَّا تزلْ في مخاضِ الألمْ،
ينزفُ القلبْ
تُمْ تُم
تُمْ تُم
قلبُ دارفورَ يَنزِفُ
تُمْ تُم
تُمْ تُم
النواقيسُ .. و الركضُ و الغمْ
الكوابيسٌ و الخوفُ و الدمْ!
و المكانُ الفقيدْ!
ينزِفُ...
ولأنَّ الرّبيع يبرعمُ من عينيكِ، ارتأيتُ أنْ
ليس من شيء حقيقي هذه المرَّة أيضاً
الأباريق في صومعتي تئنُّ
الأزهارُ غافيةٌ على أرادنِ الفجيعة
الكهولة في حارتنا تنزُّ حفيف هوائها المتأخر
والكلُّ يبرق في أعينهم خيط التّملك
إلّا أنتِ كنتِ تناقشين الصّدق / العفّة / المياه بعين لاهبة
أوزعُ على مقلتيكِ...
لماذا تأتينني بكل هذا النزيف
كلما دار رأسي في أشلاء السحاب ؟ !
تركتك هناك تلملمين عمر الحكاية
تسافرين الى خلوة الجرح
تبلعين آهاتك الحزينة
تحت قطار الصمت الرهيب
تحت مدافن اللوعة القابعة في العتمة
تحت براكين الرماد المتلاشي في العدم
ورقا يتبعثر في الصدى
لم لم يسمعوا أنين اندحار طفولتك
كانت تكبر...