نحو العبور ميتاً
أساهم في تطوير الأسبوع
أسجن نفسي في ميناء السرير
أستطرف قدوم الرمل، ونواحهُ
في جذور جبهتي
غيوم كثيرة تتعثر
في
الكلام، لن أمنعك
عشب كثير يتكلم لغة الزنجي
أقفالٌ.
(مجلة "الكلمة" 1967)
سألتنى صبية ذات يوم
قل لي يا أبتي
ما علّة وجودنا على الأرض
المزامير راحت
والدف سرقه اللصوص
والشمس التى كنا نخبؤها بين جيوبنا
(ونحن أطفال فى المدارس الابتدائية)
ألقوا بها إلى الجواميس
والنهر
والملاعق التى كانت بين أصابعنا
ذات يوم
صارت هى الأخرى
فلايات للعجائز
والمُسنّات
وداخل المقابر
هل تذكر ما...
سوف نسهر الليلة طويلا علي زهرة البستان
وسوف نتذكر الراحلين معا
من سيد درويش وحتي عبده الحامولي ونجيب محفوظ
وسوف يأتي نجيب سرور كعادته
متاخرا الي الحانة
لانه كان يمارس الجنس في بئر السلم مع امراة خان الخليلي
تحت اعين رجال الشرطة
وحرس الحدود
وهاهوفاروق عبد القادر بضحكته الصفراء يرص المقاعد
ويجهز...
فى الاسكندرية وفى يوم قارص تماما
جلس افلوطين
على دكته الخشبية أمام المصرية العتيدة هيباتيا والتى جابت شهرتها
الآفاق
حتى أضحت حديث الناس فى السكك والشوارع
وفى كل مدن أثينا السوداء
وكانت تلبس فى ذلك اليوم فستانا من الكتان الأبيض والمزخرف
بفانتازيا اللوغاريتمات المصرية
وفى يدها الكثير من الرسائل...
هل سمعت يا إلهي
نواح العراقية على ابنها
هل تأملت يديها
المرفوعتين نحوك
يامن تسبح في الأعالي
ولا تفعل شيئا سوى
السماع
والسماع
والنوم
يا إلهي متي تستيقظ؟
متى؟
تدرك حزن العراقيات الفاقدات فلذات أكبادهنَّ
متى؟
أوشك أن أصرخ
أنت ميت يا إلهي
أو
أستدرت لتلهو في لعبة أخرى
وسلطت علينا الأشرار
الخارجين من...
“يا أرض حفيف الأجنحة التي في عبر أنهار كوش”
يا قوة عاطفة خط الاستواء!
لأنني أنتمي إلى الناجين من الماضي؛
ولن ينطوي في طي النسيان أبدا؛
أنتمي الى جيل ورث دخان الرصاص بين الرئتين؛
وعين الجوع المتوهجة،
والأرواح المهمشة الحطام ؛
والعظام الطويلة الباردة!
سأظل أبحث فيك عن الشمس المذهلة!
يا جنوب
يا...
المرأة التى قد توقد الشموع كل ليلةٍ
فى ساحة القديس بطرس الرسولْ
من أجل أن يكون الرّب رحيمًا بها فى ساعة النزع الأخيرةِ
والتى اختفت من الكتب والتواريخ
وزوايا الأرصفة
والمعابد القديمة
وأصبحت تطوف فى الذاكرةِ بلباس النسيان
والجزع
تعرف جيدًا
أن رائحة يديها النيئتين
تشبه عرقَ شجرة الكستناء الوحيدة...
إلى المبدع المغربي الصديق حسن الرموتي
سلاما عليك .. هناك الصويره..
سلاما على الأطلسيِ يمد الأكفَّ إليك صعيدا.. صعيدا..
سلاما على الأرض فيكَ..
المدى شجر القلبِ..
والبحر ريح الشمال لأصواتنا..
سلاما عليَّ..هنا وجل القبراتِ..
ارتجاف الخطوط بكفي التي لا ترى..
خجل الريح في غيم هذا المساء الفقيرِ...
كان يَمْضي عَبْر شارع العظام
تحت مطرٍٍ من ابْتسامات الأشباح
يُخفي جيّدًاً صرختَه السّرّية
لا يحبّ الحياة كثيراً
لكنّه لا يكرهها
لقد وُلِد ذات يوم
اشتدّ فيه الحرُّ على المجانين
وهو يعيش الآن مثل الكثيرين
قرب بركة عجوز
يُنْصِتُ إليها في الليل وهي تحكي القصص
لجراداتٍ من حَوْلِها
له ذاكرة حيّة: رأى...
في وحدته جلس أيوب مطأطئاً الرأس
بذهنه طافت أفكار
ومدن
لم يشأ أن يغسل الضوء بأصابعه
أو يجفف السماء بدموعه التى كانت تجرى تحت مخداته كالسيل
تذكر محراثه
وأدوات حصاده
أيام مجده
وعزه
التى كانت تتنطط تحت رجليه كالقطط
ومثل بَركةٍ وحيدة تطلع إلى الشمس
التى كانت تملأ السماءَ
وتتساقط فى حجره كالفراشات
ما...
الأرضُ أولُ منْ مشتْ
لكنها في الخلفِ ترتجل الخُطى
***
الشمسُ أول منْ صَحَتْ
كيف اكتفتْ بالصمتِ
لمْ تَنْشُرْ مقدمةَ الحِكايهْ
***
الليلُ أول من دعا للنوم كي يُخفِي السوادَ
وأولُ الداعين للأقمارِ،
يَسرِق مِن جُيوب الشمسِ نورا
كي نقاسمهُ الظلام
***
الليلُ أول عاشق للبدر
أول من تأمل حُسنَهُ...