( الفصل التاسع عشر من قصة الخلق )
أم بشير قررت أن تتخلى عن متعة الجسد، وأن تقتل الشهوة ما استطاعت ، وتتبتل إلى الله . فقد رأت من ذكورالرجال ما أثار اشمئزازها وسخطها إلى الأبد .. تحجبت وارتدت الزي الأسود الطويل . ولم يعد يبدو من جسمها غير وجهها وكفيها. تصلي الصلوات في أوقاتها وتتضرع إلى الله أن...
لا يمر يوم على )وحيد( إلا ويجلس فيها معاتبا نفسه على اختياره لمكان إقامة منزله النائي عن البلدة. لكن ماذا كان بمقدوره أكثر من ذلك! لم يكن معه مالٌ كافٍ لحرية الاختيار، ورغم نصائح البعض له لعلمهم بتاريخ تلك الأرض بكونها كانت مقابر في الماشي وتم تسويتها إلا إنه قرر شراءها.. وأقام بيتا يمارس فيه...
عدًلت الحجرالمائل في الأثافي وهي تُثبت ال (شِنِكيباي) * بالقرب منه ، الذرة الرفيعة المكدّسة داخل القِدر على النار يجف ماؤها ويتكاثف بخارها إلي أعلى ، تراقب ذلك بشغف ، ثم تضيف الماء و بعضاً من شرائح اللحم المجفف الذي إحتفظت به لهذه المناسبة المباركة من أُضحية العيد حتى يكون لطبق (البليلة) مذاق...
أجَلْ لا يزال للذكريات طعمَها المُر، رغم الحياة المُرفَّهة التي يعيش في ظِلالِها، والاحترام الذي يبديه له الجميع.
إنَّه جرح عميق يرفض أن يتوقَّف عن النزيف، في قلب ينوء بِحِمله الثقيل، حِمَل الطفولة المُرَّة، وعذاب الأمّ سوداء البشرة!، تلك التي لم تعشْ يوما سعيدا قط، منذ مولدها وحتى اللحظة التي...
ثمة أمور في حياة المرء لايسعه إلقائها خلف ظهره وهذا الشيء صحيح بالنسبة لي أنا على الأقل ، انا الذي أدركتني الشيخوخة قبل الاوان ؛ إذ انطوت حياتي على ومضات لن أبارحه أبداً ، لمحات من أيام حياتي الغابرة ، لمحات تجذرت في قرارة نفسي ، وترسخت في أعماق روحي لأنها مفعمة بمعنى ما ، معنى لا أستطيع تحديده...
صغير جداً عندما بدأت استكشاف ماهية الأشياء، كنت انظر لما حولي بمنظور مختلف.
َالشمس في موطني لا تغيب، والقمر مبتسم دائماً ومن حوله أولاده الصغار.
الشمس بيتها في ناحية الغرب والقمر يسكن ناحيه الشرق والمسافة التي تفصلهما خليط من ألوان السماء.
الأمطار تخرج من تحت الأرض وتذهب في رحلة إلى السماء...
بعد سنوات عديدة ، روت علياء هذه القصة الى مجموعة من النساء يفترشن دكة بيت أم غايب ، قالت ، إنها في حرب ايران ، قتلت الضابط الذي قتل أخاها التوأم عصام بمدية حادة مزقت أحشاءه وهو يهّم بمضاجعتها . علياء في ذلك الزمن ، كانت جملية ، وجهها مدور سمراء ، تحب قص شعرها مثل عصام حتى لتبدو مثله حين ترتدي...
على متن سطح سفينة وحيدة في عرض المحيط وبقوّة تيّارات هوائيّة مجدّفة ومغيّرة للاتّجاهات عشوائيّا ، تخال نوميديا نفسها مغامرة في رحلة الجنوب الّا انّ بوصلتها غير مكترثة بها ، تشوّش عليها تفكيرها لتعيرها مجدافا قديما يبطيء حركتها على أن يصيبها اكتئاب المحاولات وتعيدها لمرسى الشّمال غير فاقدة...
كنت انا وأختي وليدين لأسرة شابة أمضت عشر سنين من الزواج، كان هناك اخ وأخت آخرين ماتا بسبب جائحة ما، لا نعرف حتى الآن ماهي وإن كان اعتقادي الأكبر هو انها جائحة "بوحمرون"، لكن لن أدخل في هذه التفاصيل حول المرض، بل سأدخل في تفصيل آخر له علاقة بهذه المناسبة من عيد الكبش، أحب أن أسميه عيد الكبش...
لُقب أحمد ولد سْعيد بالخُزٌْ، وهو صغير الأرنب ، لضآلة جسمه ، وكان أكثر أهل القرية بؤسا وشظف عيش ، له من فاظمة الفطواكية بنتان وأربعة أبناء ، وكان عليه أن يجهد نفسه ليضمن مايعيل به أسرته بعمل أي خدمة تيسرت له ،وهو بهذا الوضع الزري لم يكن له شأن ، فلا يُستدعى لولائم أو أعراس أو ماتعقده " الجماعة "...
تلك المرأة الثلاثينية ..على الرغم من امتلاكها لعناصر الجمال من بياض ناصع و عيون واسعة عسلية وشعر ناعم منسدل على اكتافها مدى سوداء ,الا انك بمجرد النظر اليها سترى البؤس يتمطى في ملامحها .وان عيونها العسلية الواسعة كمصباح قديم معلق في شرفة بيت مهجور ..مغمور بالتراب.وان جسدها المكتنز بلحمه البض...
كان يقود سيارته بأقصى سرعة ممكنة على طريق الواحات، تجلس بجواره ترتدى قميص نوم قصير يبرز مفاتنها و حجابا، لماذا ترتدى الحجاب؟ ينظر بالمرأة الخلفيه يجد من يضاجعها على المقعد الخلفى، يتغلغل الكوكايين بدمه أكثر ويزيد نسبة الإدرنالين بالدم.
قبل ساعات......
عاد إلى المنزل فأرتبكت، لماذا ترتبك؟
كان...