أجساد مرصوصة مدججة بالخراطيم والأجهزة، أجفان ثقيلة لا تكاد تتحرك حتى تنغلق سريعا، نَضَارة الوجوه تختبئ خلف ستار المرض المتوحش، البسمة تتماوج ما بين الظهور والانحراف علي الشفاه الذابلة،
أمُرُ بأوقات متلعثمة الإيقاع حين أتخيل نفسي أحد هؤلاء الرقود،
يرعبني الموت القابع خلف أبواب تلك الحجرة التى...
شحنات من التوتر والقلق تنفك عنها حينما تلقي برأسها علي وسادتها الطرية، تستدعي طيفه..
تكتمل حالة النشوة باللقاء المفعم بالتفاهم والرضا والقبول.
تتعجب من أمرها !!
كيف لإنسان أن يصل بها إلي ذروة الاكتمال الخالص والصعود إلي عالم الأحلام بهذا الشكل؟؟
هو رجلٌ بطعم الاختلاف أكيد،
يضخ في رأسها زقزقة...
قرأتُ في طفولتي الكثير من سناريوهات نهاية العالم، وكنت لا أقاوم أي رواية أو فلم يتكلم عنها وهكذا فإني قد أصبحتٌ خبيرا في هذا الموضوع.. على أية حال اكتشفت العمل الحر مبكرا وهكذا برمجت وطورت تطبيقين يدران علي دخلا واتممت دراستي لتجزية الوقت وارضاء الوالدين لا اكثر ثم سافرت بعيدا وكونت شركة وفي...
أنا ذاكرة مفقودة، امضي وقتي عابرةً الشوارع المؤرشفة في ملفاتي كل يوم باحثة عن جسد كنت خزانة لحظاته ذات عمر، أراقب المارة وأتبين ملامح وجوههم لعلها تطابق شخصية كنت خاصتها،مضى الكثير من الوقت و أنا على هذا الحال حتى أنني اعتدت الأحياء التي تجولت بها و اعتدت أهلها.
ذات لحظة ومض سؤال حيرني: لمّ كل...
فوق التلة المطلة على قرية الحياة يقع قصر فاخر، يعيش فيه رجل في غاية الثراء. خرج الى العالم في رحلة البحث عن معنى الحياة، حاملا بيده لوحة زيتية غالية الثمن ويرتدي نظارة سوداء. دخل الى دكان صغير يقع على أطراف القرية لشراء قداحة.
وفي هذه الأثناء دخلت فتاة شابة قروية غير متعلمة، يتدفق من...
حين اجتاح الغابة وباء الطاعون، وأصاب، دون تمييز، اللاحمين من الوحوش والعاشبين، كان للأسد، ملك الغابان آنذاك، تفسير لما وقع وكانت لديه وصفة تبعد المرض الملعون.
كان هذا في كتاب "القراءة العربية لقسم الشهادة بالمدارس الابتدائية" أيام كان قسم الشهادة يُمَكِّن من المناصب ومن موطور رجل الدرك ومما...
بخفة صعدت القطار، استويت في مكاني بعدما وضعت أغراضي. أخذت كراستي كالعادة لأسجل حدثا صامتا، تفاهة انفلتت من البشر... قبالتي فتاة أعتقد أنها جميلة. شيء ما سرى في شارع قلبي. من تحت الأجفان كنت أسرق النظرات. نظراتها طائشة، حركاتها مستفزة، تبتسم وتتدلل.. بعيني شربت اللحظة، بقلبي أحرقت الدم الدافئ...
مبكرًا، بدأ التعلق بالحشيش كمادة سحرية، وخيار غير أخلاقي لا يتم الإفصاح عنه بسهولة رغم احتلاله مركزًا متقدمًا على قوائم اهتماماتنا. كان مخدرًا عالي الجودة، متوفرًا بكثرة، دقائق قليلة تقذف بنا إلى أولئك الذين يوردونه إلى جميع المناطق.
الأشقياء المستأجرون، يتناثرون في المكان، غرباء مجلوبون من...
* إلى امجد توفيق
عند البوابة وأنا أضع قدمي اليمنى بتوجس وتهيب، وعيناي تعانقان المدخل، كان العالم المفترض الذي ابتنيته وأنا في مقعدي الخشبي في الباص الأحمر ذي الطابقين قبل هبوطي، ماثلاً لّما يزل في وجداني متمثلاً المحررين والعاملين في المجلة وكأنهم...
الشجرة المعمرة العمياء تتحسس بأصابعها الطويلة المغضنة المتشابكة زجاج النافذة التي تشبه نافذة مظلمة في كنيسة مهجورة.
لتوقظ( ن) كما لو أنها أم مسكونة بسحر الأمومة الأزلي.
شجرة وحيدة حزينة تقف على ساق معقوفة إختفت عصافيرها في مكان ما من هذا العالم. قد تكون الأسباب ملغزة شائكة.
هذه الشجرة شهدت...
تهادت شمس الجمعة إلى مضجعِها حين أخذ طريقه إلى مرآب السيارات المخصص للعاملين بالجامعة. كان ذلك بعد انتهاء المحاضرة التي ألقاها على طلابه فِي الجامعة الولائية حيث يعمل أستاذاً غير متفرغٍ يُدرس الإحصاء وقوانينها. فِي تلك البلاد البعيدة التي ساقته إليها الأقدار .. هناك فِي الولايات المتحدة...
" أنا عايزة اشربْ من إِيدكْ،
واتْنَهِّدْ مع تَنهِيدَكْ".
(حبيبي يا متغرب).
**
لم تكن "آمال" تتعب أو تَملّ..
تُعيد الأغنية على مهل. كلمة كلمة حتى يكتمل المقطع، في إيقاع سارح منساب. تُقدم توجيهاتها بكلمات عجيبة: "أجمل شيء أن تنسى أنك تُغني". أتحمّس...
كورونا الخوف
اللحظات التي تحل بنا ثم تمضي عنا راحلة هي نفس اللحظات حينما يحدق بنا الخوف والخطر ،ونصبح نهبا للشكوك ، حينما يطيش منا الصواب في وقت الخطر ،تزوغ الأبصار ،وتسلب الإرادة ، نشرع في تدبير خطط للقيام بما يمكن عمله لتحاشي الخطر الداهم الذي يهددنا ويبث الذعر في نفوسنا.
عادات تافهة وصغائر...
تقريبا كانتْ في منتصف الشارع العريق حين توقفتْ فجأة ، توقفتْ لأنها أحست بأن يدا تعرفها جيدا تداعب أطراف أصابعها ، وبأن فماً تفوح منه دائما رائحة السجائر يهمس في أذنها ، رغم غرابة ذلك كانتْ تشعر بارتياح غريب ، زوجها وأطفالها انشغلوا عنها بمتابعة بعض ماركات الهواتف في محل مجاور، خدر لذيذ يتسرب...