بلا تصنيف

إلى هشام ، وهو يمدّ ، كمتطفلٍ ، عنقه الجميلة ، إلى داخل قلبي ، ليرى صورته المثبّتة هنا " هل أنت يوسف وأخوتك لا يحصون ؟ " قاسم حداد (1) " - يا سيدي ، ماذا افعل لكي أخلص ؟ " . " - …………………. " . أقول له والدموع تزدحم في عيني : " أنا وحداني في هذا العالم ، قل لي ماذا أفعل لكي أخلص " . (2) قبل...
ينتمي الشاعر محمد آدم إلى جيل السبعينيات على الرغم من نأيه بنفسه عن كثير مما أتاه هذا الجيل سواء بتكوينه لجماعات أدبية أو مواقفه الشعرية. اشتغلت تجربته بشكل مبكر على اللغة والجسد والنثر فكان لها خصوصيتها ومغايرتها. تخرج في كلية الآداب جامعة عين شمس قسم الفلسفة وصدر له: متاهة الجسد (الأعمال...
يقولون لي (في مغرب العُمرِ) لا تهِنْ = فأنتَ أخو علمٍ بلوتَ اللياليا وإلاَّ فما معنى الليالي التي خلتْ = وكيف تعودُ اليومَ منهنَّ خاليا فقلتُ: خُذُوا علمي وكلَّ تجاربي = بيوم أرى فيه زمانَ شبابِيا هل العيشُ إلا أنْ تعيشَ مع الصِّبا = فتيّاً، وأنْ تحيا حياتكَ خاليا وأنَّ رفيق العمر تَسبيكَ...
في الكتابة عن مسائل النهضة الحديثة في العالم العربي، ينبغي الانتباه إلى ملاحظتين اثنتين تتصلان بقضية الضبط المنهجي التاريخي لما نسعى إلى الإتيان عليه. وأولى الملاحظتين أن الغرب كان بصدد تحولات عظمى أثّرت فيه، وكانت لها تأثيرات عميقة على العالم العربي خلال النصف الأول من القرن العشرين، خصوصاً...
منذ نشأ علم النحو والمسلمون حريصون على ربط قواعده بالألفاظ القرآنية التي تمثل أسمى ما يبلغ إليه البيان، وأقوم ما يرشد الإنسان إلى تقويم اللسان. وقد عني المهتمون بالتأليف في هذا العلم أن يوضحوا معالمه باستدلالات شعرية، وباستشهادات قرآنية، وكان يساعدهم على ذلك ما يستظهرونه من الشعر، وما يحفظونه من...
صورتُك حتى الآن تجلسُ على حافة الكومدينو ليقف العالمُ على رِجْل! صورتك بجوار الشجرة كبرتْ على الظل المقطوع منها. وصورتك على الشجرة تمدُّ ظلالَها إلى أقصى زاويةٍ في سريري وتزقزق أحيانا صورتك وهي تضع رجلأً على رِجْل، تقتحم غرفة نومي وتعبث بمحتوياتها، ومحتويات الحنين، وتضع النسيان تحت أقدامها...
كل الهواء لك لاشيء ينقصني الآن أستطيع أن استغني حتى عن اسمي الكلمة التي وجدوها تزحف مشطورة القلب لم تكن كلمة " أحبكِ " كانت كلمة" لماذا " حاولتُ مرارا أن أبحث عن قصة حبٍ تشبه حزني عليك، لأكتب لك تقريراً يومياً عن اللاشيء حاولتُ مرارا لكن الكلمات كلها تخلت عني وتركتني أنزف عمري وراء الحروف...
على عجل استداعني القدير لأعاليه، استغربت، لم يعتد أن يستدعيني إلى ملكوته، فما من بشر دخل بيته في الأعالي، ومسرعا توجهت إليه ممتطيا البراق الذي أرسله إليَّ.. دخلت بيته، دهشت من تواضعه الشديد، بيت عادي لا شيء يميزه سوى طاقة منيرة يتفرج منها على العالم، يجلس على كنبة عادية، وليس على عرش، لم يترك لي...
غلاية القهوةِ حَضَرت. ومعها سيجارةُ الخمسة وأربعين شهيقًا بلا زفير كانت ترقد في صندوق الذاكرة.. كل تفاصيل جنونه هناك خلف النافذة الزجاجية .. ذقنه غطاه شعرٌ غزير وأصبح الطفل الصغير يتحسسها كي ينام... كيف ينام ؟ من ليس له أب ونحلة تطن فوق رأسه، تتفقده إن تناول الطعام نام.... أو قام.. خمسة وأربعون...
كنت على وجه التحديد في العاشرة و بضعة شهور حين رأيت "مونيك" او "مونييك" كنيزك أو جرم سماوي يشق طريقه منفصلا عن الأعالي، و يهوي مستقرا في صقع بارد من رحاب المعمور. شابة بلجيكية من مدينة"بروكسيل" و طالبة جامعية في ريعان الشباب تصل إلينا في ذلك المرفئ البعيد من العالم. لا أحد يستطيع ان يتكهن بنوع...
يُغرّد البلبل فى الرياض السالمة . قطوفها دانية . وثمارها خضراء يافعة . وأغصانها تتراقص غضّة ضاحكة . يرد ماءها الجارى فيرْتوى باسماً. حامداً . راضياً . آمناً . ينفشُ ريشه كرافع راية بيضاء . يغنى مع خرير الماء . ويرْقص على هزيز الأغصان . ويرْتع بين أشجارها فى أمان . ينام بالأوْكار . ويطْعم أولاده...
(ماهي العلاقة التي تربط قايد صالح بـ: بيير دي فيلييه؟) يتساءل متتبعون للشان الجزائري عن العلاقة الخفية التي تربط رجل الأعمال يسعد ربراب باللوبي الفرنسي، كما يتساءل ملاحظون عن سر العلاقة التي تربط قائد أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح برئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية السابق بيير دي...
لو كان الموت يتكرر فينا لاخترت أن أموت فيك ألفا وتسعمائة وثلاث وستين مرة ولأنني مملوء بك حتى النخاع سأروض الردى لعلي أموت فيك عشرة أضعاف سنوات عمري ولأنه لا حظ للموتى في نوم الأحياء ولا حظ لهم في خيوط الشمس فلن أنام إلا في دنياك تحت ظل شمسك لتفيض من كلماتي حروف عشقي أنقشها دموعا على خصر الوجع...
هناك، على بعد أمتار قليلة تلوح لك المدينة .تستطيع من هذا المكان ان ترى البنايات والاشجار , و ان كنت حاد البصر، تستطيع ان تتبين الناس حاملين أغراضهم و هم يمضون في سبل شتى. . لكنك مع ذلك لا تستطيع ان تدخل المدينة. اذ على بعد سنتمترات قليلة يمتد شئ غير مرئي، لكنه افصح من كل المرئيات . شئ يفهمك مهما...
ليس رثاء ولا تمجيداً ولا عَوْداً متسولاً على بدءٍ كريم، بل هو الحبُّ هارباً أو ملتجئاً إلى ما مضى وما سيأتي من ذكريات، وربما هو العرفان بالجميل وبما لم يكن جميلاً حتى، وقد لا يكون الأمرُ أو الخمرُ سوى محاولة للتوازن على نصلٍ يمتد ولا يصل، وما من أحد في جيلنا، أعني جيل شعراء السبعينيات، استطاع...
أعلى