ثقافة

سيّدة غير مفرطة في الحماس، تؤجّج في نفس الوقت الوردة القاسية أو الممزّقة، و المتعبة حتّى من ثوبها الأبيض و الأرجواني ، تفكّ خيوطه، لتسمع الألماس تبكي في جسدها نعم، هي هادئة، من دون نوباتها النّديّة و دون نسيم، تمرّ غيرانة من السّماء مع أنّها عاصفة، و مهما كان فيها من عواصف، فهي من شدّة صدق...
على الرُّغم من أن رواية «سبع عيون»، هي أول عمل روائي للكاتب المغربي محمد الشرادي، إلا أنها تبشّرُ بصوت روائي واعد، متمكن من آليات الكتابة الروائية بطريقة تشي بوعي فني وجمالي متقدم. الرواية، في الأصل، كانت مجرد قصة قصيرة ارتأى صاحبُها أن يحولها إلى محكي روائي، لما توَفَّر لديه زخم حدثي لم يستطع...
27/10/1992 عناية الدكتور فهد العرابي الحارثي المحترم رئيس التحرير - مجلة اليمامة تحية أولا وتقديرا على الدوام .... و لأني أحس أن اليمامة تخصني وحدي ( وهو أمر مشروع ) ، لا شبهة فيه و إن كان لا يشبه ذلك الأمر الذي عبر به الياباني عن فرحه حين قدموا له مشروب الكوكاكولا في مطعم مكسيم - الذي...
في النطاق المدرسي، تعلَّمنا أن الفكر لا يوجد إلا بوجود مشكلة، ونُسيَ، أو أنُسيَ جهلاً، أن الفكر لا ينقطع، فهو وليدٌ كوني، أي بما أنه ينتمي إلى الوجود الذي لا يكف، باعتباره نهر هيراقليطس، عن طرح المشاكل أجناساً وأنواعاً، أسماء ومسمّيات، وبالتالي، فإن ما يجعل الفكر فكراً هنا هو طابع الجدّة فيه،...
لا يمكن لأي دولة، بلد أو شعب أن يضع نفسه على سكة التقدم إلا إذا جعل من العلم وسيلته وغايته في الآن نفسه؛ فمردُود العلم يجب أن يتحول إلى رصيدٍ في خدمة تقدم البحث العلمي نفسه. من دون فهم واستيعاب هذه المعادلة والسعي نحو تحقيقها واقعيا من طرف الدول والحكومات لا يمكن تحريك عجلة المجتمع في جميع...
يسألني كثير من الإخوان، كيف وجدت القضاء؟ إني وجدت القضاء راحة الجسم وتعب بال، وعلو منزلة وقلة مال، واكتساب علم وازدياد أعداء، وحملاً كبيراً نسأل الله السلامة من سوء عاقبته: أما أنه (راحة جسم) فذلك أني كنت في التعليم أتكلم ولا أسمع، فصرت الآن اسمع أكثر مما أتكلم. وكنت لا أقدر على السكوت لأني إن...
زارني ولدي بالروح كوركيس حنَّا عوّاد في 15/3/1942 وقال لي: ( يا أبتِ بينما أنا أتصفّح المجلد الـ 87 من المقتطف (ديسنبر 1935) ص 630 وقع نظري على هذه العبارة وهي: ( وقد اصطلح العلماء على تسمية هذه المخازن (مخازن الطعام) باسم سيلو وأصل هذه الكلمة بحسب أقوال الغربيين، ويظهر أنها استعملت أولاً في...
( العنوان الكامل) أخي وصديقي الكبير القاص المبدع المتفرد محمد خضير المحترم أحييك وأعانقك بشوق ، والمطر يتساقط في نهاية العام ومعي بصرياثا ، وقصائد السياب بصوته و شط العرب و الأصدقاء وجسر الكوفة ، و مقهى حسن العجمي ، ونصب الحرية ، والقذائف و الحانة التي جلسنا فيها نكمل حوارنا الممتع وسط...
بدافع من قناعته بوصفه ــ محاضرا ــ يرى خورخيه لويس بورخيس أن الجمهور يفضل الاستماع إلى ما هو شخصي وملموس على ما هو عام ومجرد , من هذا المنطلق يسرد بورخيس تجربته في العمى الذي أصاب إحدى عينه بالكامل فيما أصاب الأخرى بصورة جزئية مما جعله لا يتبين إلا اللونين الأزرق والأخضر بشيء من المعاناة ...
إنها خطة مستفادة، يمكن استخلاصها من نظام التعليم ومناهج التأليف. ويتضح من تلك المناهج أنه قد كانت هناك فعلا خطة عرفية لتدبير شأن السوق اللغوية. فقد كان هناك من جهة تعليم يقوم على أساس تحفيظ القرآن ومتون علوم العربية وعلوم الحساب والفرائض. ومن جهة ثانية، كانت لغة التلقين الواصفة (métalangage...
يعود المذهب الطبيعي Naturalism في الادب الى اصول اوربية، ولكنه حركة مهمة في الادب الامريكي من التسعينيات في القرن التاسع عشر الى العشرينيات من القرن العشرين. ومع ان المذهب الطبيعي يرتبط بالواقعية من حيث تأكيده على تصوير الواقع الظاهر، الا انه اكثر من مجرد تقنية ادبية، بل هو يتجاوز ذلك الى فلسفة...
-الحلم الامريكي: يتمثل هذا الحلم في ان من حق الامريكيين جميعا ان يتمتعوا بفرص متساوية ومنصفة لتحقيق النجاح والازدهار الاقتصادي من خلال الكد والتصميم واخذ زمام المبادرة. -فقدان البراءة: وهذا يعني بشكل عام خبرة انسانية يمر بها الطفل او مرحلة من حياته يتعمق فيها وعيه بالشر والالم والمعاناة في...
كشأن هبات وعطايا كثيرة منحها الله عز وجل لهذه الأرض الطيبة، حبا الله تعالى البحرين، بشعراء شعبيين مجيدين، ثبتوا أقدامهم حتى عدوا شعراء كباراً يشار إليهم بالبنان. وليس أمراً مختلفاً فيه، القول بأن طبيعة هذه الأرض الطيبة، كانت وراء بزوغ نجم هؤلاء الشعراء، حيث أرخبيل الجزر الذي تحيط به المياه من...
يصفه بأنه كان فناناً ملتزماً عاشقاً إلى حد الهوس بالفن. مبادراً إلى العمل وخلاقاً في انتاجه. فهو - والكلام لابراهيم بوسعد - كان فناناً أصيلاً لم يسع إلى تحقيق المناصب والمكاسب. ان الحديث مع الفنان ابراهيم بوسعد الذي يعتبر هو الآخر أحد الأسماء الحاضرة بقوة في المشهد التشكيلي البحريني حديث يلتمس...
ما أن وقفت أتأمل في الأعمال المعروضة ضمن معرض مساحة الرواق للفنون «أنا هو الآخر» بمبنى مطعم «بوهيميا» المهجور. حتى توارد إلى ذهني نص للشاعر الفنلندي أونو كيلاس؛ يقول فيه «كنت غريباً، في كل مكان وطئته قدماي. وكانوا يرشقونني بنظرات طويلة. وكنت أبتغي الفرار دوماً؛ من المكان الذي أكون فيه. وحين يمسي...
أعلى