وتقول لي : مَن انتَ يا رجلُ؟!
لا سؤالُها قادني إلى معارجها.
ولا جوابي اوقد في خطواتها صحوَ الرماد.
فمن انا؟
هكذا كنت اردّد وانا أشعل غيمةَ روحي
حين اراها من بعيد.
كان البعد دخانا ولقىً اضطربت خرائبُها.
أمام ظنوني.
كيف اصوغ جوابي؟!
وهو يلهث كحروف قنصتها كلمةٌ غفلا
فأربكتِ المعنى.
وهي تسير ورائي...
أنت لست الشيوعي الأخير
وكيف يرضى المشاع
من كان مثلك
عربي الهوى والشجى والضمير
كيف تكون شيوعياً
وقد أوجعتك المنافي
فاعتنقت العراق
وحين أصبح العربي في خراسان
"غريب الوجه واليد واللسان"
سمعتك تنشد:
ولْـتَـدَعْ مَـن خاننا يأكلْ طويلاً شـجرَ الزقّــومِ
واثبُـتْ …
لا تحاورْ :
هذه الأرضُ لنا
هذه...
في مقهى "طاسكو" أرواح شرّيرة تمنعني من الفوز في لعبة ال"رّامي"
يضحك منْي نيتشة كلّما عدتُ خائبا آخر اللّيل
البارحة كان انتصاري ساحقا
ربْما لأنّي تقمّصتُ زارادشت
في العاشرة من عمري كنتُ أتحاشى الجنائز
والبارحة قبل الذّهاب إلى المقهى اضطررتُ إلى تقديم العزاء في "فرق" أحدهم
مقامُ التٓقوى يدفع...
** أمام الحانة
رأيت إلاها طويلا مثل زرافة.
يحمل ممحاة ضخمة.
حاول سحب مؤخرتي
وأنا سكران.
غير أني فررت مثل غزال مذعور.
***
** رأيت تفاحة تتكلم بطلاقة :
- لم أر أحدا في حياتي.
لا حواء ولا آدم ولا الشيطان.
أنا ملعونة منذ بدء الخليقة.
***
** رأيت ناقدا يتجسس
من شرفة النص.
فتحت النار عليه.
***
** رأيت...
الشعر
ليس حرفة للإغتناء..
سوق المشاعر والجمال
لا يعترف
بالربح والأوراق النقدية..
من أراد الإغتناء والربح
عليه البحث
عن أسواق أخرى..
عن سلع أخرى ..
ومن أراد الجمال والمتعة
عليه بالشعر ..!!
الشعر سوق
للمحبين والعشاق
للباحثين عن جمال ما
للمنقبين عن مجازات مشردة
للساهرين صحبة الفن واللغة
لرجل ما...
افكر كثيرا
حين ارى اوراقي تكتب ما اقترفته من ذكريات
كيف استدعي النسيان
ليكون لائقا بضفتين من موت? !
وبجسر خشبيّ تئن اضلاعه كلما عبره العشاق
لست اول العابرين
ولا اخر العشاق
ولكنني منذ ان استلقى النهر على قفاه
وهو يشير لي ضاحكا.
ايها الواقف في سرة الغياب
لم. تكن يوما محض حضور
ولم تكن نصوصك سوى...
لَكمْ يُتبعني ظلِّي
أنا المبعثرة بكلِّي
لم ألتقِ بمن يفرزني منِّي
أو ينوبُ عنِّي في حمل هذا الجسد
في الظَّهيرة
أمضي إليَّ وحيدة
أُقشرني من نسخي القّديمة
وأخرج خفيفة من أشباهي الأربعين
أتزحزح قليلاً
أمرُّ سهوًا باسمي
لا اعرفني..!
مُضطربة أحيانًا
بلا تفاصيل أهجو ميلادي
جسدي مُشتعل بسجيّتي...
هكذا دائما وبشراهة قندس
نأكل الوحل والقش ونعوي في الليل.
نهوى رائحة الدم والفضيحة.
بيع ذكرياتنا لوحش من السيراميك.
قطع أصابعنا ورميها لبنات نعش. نستمني ونطعم النعاس الأظافر .
الليل طويل القامة وأمنا لم تعد من المبغى.
نسيت نهديها الساهرين في فم كنغر.
الأشباح تروض اللامعنى أمام البيت.
وفي عانتي...