الثورة التي نسيت حلمها بين كراكيب
الأيديولوجيا و القبيلة..
نسيتني مثلما أكلت كل أبناءها
موهت وجهي بنت القطة
وخربشت رؤيتي
من كان يضن انها ستفعل ذلك؟
هذه الثورة لم تعد تتذكر من وهجها
سوى الثأر
انتهى كل شيء ولم ينته ثأرها
بالأمس وكالعادة خرجت حافيا
إلى ميدان الورد الجمهوري ( بين قوسين)
أعلنت بيعتي...
لم يعد هناك مكانٌ
لأرواحنا في السماء
لم يعد هناك مكانٌ
لأجسادنا في الأرض
ذنبٌ قبيحٌ في تاريخِ القتلة
أنت أيها الوطن
ولعنةٌ أبديةٌ
تقتاتُ على فضلاتِ الأسلاف،
لقد خلفت خيولاً تركضُ
في حناجرنا
كمعركة يحسمها السعال،
الدموعُ تخالطُ جثةَ الأبِ البعيد
فيما أطفاله
يحاولون الهرب من الألبوم،
لقد ختم الله...
أربعةٌ وثلاثون من الرّماح المُتشابكة، أيُمكنُها أنْ تُشَكِّل كائناً؟ نعم، واحِداً
من المَيْدُوزيمْ. مَيْدوزيماً مُضَعْضَعاً، مَيْدوزيماً ما عاد يعرف أين يتّخذ له
مكانًا، ولا أيَّ وضْعٍ يتّخذ، ولا
كيفَ يُجابِه، ما عاد يعرفُ سوى أنْ يكونَ مَيْدوزيماً.
لقد دمّروا «الواحد» الذي هُو من مُقَوّماته...
مثل كاتب فرعوني
جلستُ على الشطّ
وشوشتُ الودع
غنيتُ له كل الأغاني
ولم أسمع منه شيئا
قلّبتُ الرمل
ولم أجد مصباح الأمنيات
ورغم ذلك
ظهر الجنيّ فجأة
الأمنية الأولى
كانت : اعثر على صوتي
واحضره لي حالا
لقد مللت صوت الملقّن
ذلك الذي يحفظ الدور جيدا
ولا يفقه شيئا عن الحقيقة
عاد الجنيّ بعد دقائق
على كفه...
إعتنيت به طويلا مثل خادم متفان في معبد بوذا..
أقص أظافره كلما حاول الهروب إلى طبيعته الأولى..
إلى عشيرة الذئاب في المرتفعات..
وبعناية فائقة أحلق شعر إبطيه لئلا أجرح أحاسيس أطفاله القادمين ببطء من تقاطيع عموده الفقري..
أقوم بترويض وعول متناقضاته
في الخلوة..
لئلا يجن دفعة واحدة..
ويسقط مثل نيزك في...
الفتاة التى تكره الأنفاق
والسلالم الكهربية، وكانون أول
والمحادثات الالكترونية المطولة
وتتذوق حنجرة عبد الوهاب بشهية..
ولا تفعلها مع لحوم الدجاج.
التي تحب أفلام مارفل ورائحة التبغ الذي لا تشربه
في فم رجل تحبه.. عند اقترابه
ولا تحب السير على الأرصفة الجانبية
فتدفع بقدميها كوخزة ناعمة
فى قلب الشارع...
قمامة تقف خارج حاوياتها
لتستنشق بعض الهواء الرطب ..
ممرات راجلين لم تطأها قدم
منذ نشأة الجير الأولى...
حافلات نقل تتساءل في ريبة
وحيرة بعد أن أجرت عمليات جمع
وطرح وقسمة وضرب
كيف لمقاعدها الأربعين
أن لا تستوعب عشرة مواطنين؟.
موت حذاء
وكسر أربعة أقدام
وحمل غير إرادي بين رجل وامراة
أثناء زحمة في...
(1 )
حين ينتصف الليل ، فتلهب شمس
الوحدة ظهري بالسياطِ اللاهبة ؛
أصير بلا قدرة على التفكير ،
عفواً ، لا . ربما بذهنٍ مشوّشٍ
مِن رهقِ التفكير ، التأمّل ،
الجنون ، لستُ أدري!
وبلا قدرة على الحركة قيد أنملة
مكبّلٌ كتمثالٍ في ساحةٍ شعبيةٍ!
بل بلا قدرة حتى على الحياة!
(2 )
أزحف على جثةِ الوقتِ...
إشــارة واضــحــة:
نعلم أن البعض يؤطرنا وسيؤطرنا آخرون من خلال هاته المواضيع في صف [ النوستالجيين] وهذا قـول مردود؛ لأن فيه نوع من الهروب للأمام بالنسبة للقوالين والكوالسيين؛ لأن الأغلبية تخلت عن دورها التاريخي/ الإبداعي الحق؛ وهرولت نحـو ( الأموال) مزاحمة خريجي المعهد والمتفرغين للممارسة...
عما قريب
سيطلق الخريف مزاميره
ويحتوي وحدتي..
كل هذا التقشف
كل هذا التبذير
ناصيتي خفيفة في الريح
والسماء كأنها قميصٌ طائر
منشورٌ على أعمدةٍ من غبار
وشجيرات الورد
تمُدُّ أضلاعها العارية
متخلية عما تبقى
من حشمتها الغاربة
كل ما تحمله الأرض
يشارك في هذا الطيش العابر
الطيور وحدها
تأوي إلى الأعشاش
في...
لي دِيارٌ هُنا
هَجَّرَتْها الرِّياحْ
لي دِماءٌ هُنا
أَنْزَفَتْها الرِّماحْ
لي كِلابٌ هُنا
أَبْدَعَتْ في النُّباحْ
لي قُبورٌ هُنا
لَمْ يَعُدْ دَمُها مُسْتَباحْ
لي رِفاقٌ هُنا
في الدُّجى
يَرْقُبونَ الصَّباحْ .
المكان : ساحة عمومية واسعة ومنصة وأعلام خضراء .
الزمان : يوم أحد خريفي .
الشخصيات : ـــ مترشح برلماني (شيخ طاعن في السن ، أصلع ، يضع نظارة طبية على عينيه ) زعيم حزب سياسي .
ـــ مواطنون ( حشد كبير من فقيرات وفقراء مدينة منكوبة )
يرفع الستار...