امتدادات أدبية

وأنت وحدك، ارسم امرأة على الحائط .. مادة ذراعين نحيلتين حولك، ذراعين تدفئانك .. بإمكانك أن ترقص معها حتى تختفي مجددًا، او تشرح لها كل شيء قد يبدو صعبًا عليك أمامها.. امرأة يمكنك أن تمشي على عظامها أو تنام في أصابعك. يمكنك إحياءها في دقائق وقتلها أسرع. يمكنك تقطيعها مع النعناع الموزع على جروحك ثم...
ورغم حمله الغبار سأكتب للهواء الذي يقفز مرتجلا أحبال الغسيل ويجهض سعال جارنا المحتج. للغراب الأحمق الذي يظن نفسه ديكا وينعق قبل الفجر بقليل وصوتي يسقط صافيا من ثقوب الستائر ويقرأ لطيورنا قصيدة الصباح. سأكتب لضحكة جارتنا المعجونة بماء الورد التي تتحاشى البلل الواضح في كافولة صغيرها وتطير إلى...
ولدتُ في السابع عشرَ من مارس، لم أخطط مطلقا لهذا؛ أمي لم يكن يعنيها انتظارُ الغرباء ووالدي لم يحتط ليتركني آمنة في سلَّة ظهره. كان الحبُّ هادرًا وقتها، شابًا، قادرًا على العدو أمامنا، ولم يكن شارعُنا ثكنة أسمنتية خالية من سخف الأشجار وانفلات الزهر. سقطتُ من رحم السماء في حجر أمي، ولم تمنحها...
1. شبحٌ بعيدٌ. دخانٌ يتفرّقُ في الجهاتِ الأرْبعةِ. أنباءٌ متقطّعةٌ. إنّهم هناكَ. فوْق الأرْضِ. ينقُلونَ عيُونَهم إلى الأرْضِ الممنُوعةِ عنْهم. إلى أرْضِهمْ. يمْشُونَ. منذُ أوّل الصباحِ لأجْل أن يقفُوا. فقط. لأجْل أن يقفُوا. هناكَ الأرْضُ. لا أرْضَ سواهَا. متى نشأتْ ؟ لا أعرفُ. وهُمْ هُناكَ...
وحده الغيث يعرف سر التراب وحده.. يزور ملاجئ الطيور غير المهاجرة يسمع حديث الكلأ عن اشتياقه... وحده... يحفظ الإلَّ للٱرض... يزيل غربة من إشتد به الجوى... رضا المتوكل-المغرب/أسفي
عامر ضايف السلمان - ليست إلا ثرثرة.. ربما أجيدُ الثرثرةَ أكثرَ مما مضى وأنا أحملُ من جديدٍ صخرة سيزيف مذعناً للمصيرِ طالقاً العنانَ للسخريةِ لأعودَ مرّةً ثانية الى عطيل ، معتذراً لشكسبير العظيم ألذي لم ألحق بغبارهِ في عمليةِ تحليل ألانسان رغم جوانبهِ ألماديةِ والولع بمسرحٍ لم يرّهُ...
إن الأحساء خمرٌ معتقة، ونحن- الأحسائيين- شاربوها، إننا سُكارى من كؤوس خمرٍ مترعة، هي الهفوف والمبرز والعيون والقرى الشرقية والقرى الشمالية...، وإذا كان قد جاء في الكتاب المقدس ما نصّه: "قليل من الخمر يبهج الروح"، فإن في كتاب الأحساء قد كُتب: "قليل من السرد في ليالي الأحساء يبهج أرواح الإنس والجن...
الطفل الذي كان يمسك َ لنا المصباحَ لَنْسِرقَ "كِيزان " الذُرَةِ منَ الغيطانِ صارَ "شاعراً" يُطارِدُنا منَ النوافِذِ بِمِرْآةٍ مَكْسُورَةٍ تُزْعِجُ قُبُلاتِنا المسْروقَةِ في الغُرَفِ المهجورة فوق السطح ثُمَّ صارَ الشاعِرُ رَسولاً والرسولُ مِرْآةٌ مَكْسورَةٌ في يَدِ الوَلَدِ الذي كانَ يَرْتَدي...
بشكل ما - هذا الصباح - ارتطمت بجذوتك ذات الالسنة المتراقصة. استحضرت ذلك التوقد العاكس لاصداء العالم المتغير الوثيرة. و ربما هو تشابه الوقائع ما احالني على كل هذا. حالة من لا يجد سبيلا الى منبع طاقاته من اجل مده بما يحتاجه كي يغادر وضعا يرغب في كسره. و ضع اشبه بجدار عال سميك. لا مساحات تمتد خلفه...
(1) حاولت جاهدا أن أتجاهل قلقي ولكنه كان أقوى من كل محاولاتي وأعمق .. أغمضت عيني واستدعيت طفولتي وانطلقت أركض كعادتي كل صباح قبل الذهاب إلى المدرسة مخترقا شوارع المدينة كأنني أخوض معركة أو كأنني أعدو في سباق دورة أوليمبية .. تلفت حولي استحث الآخرين كي يشاركوني العدو فيدفعني التنافس إلى التجويد...
تودع أنطولوجيا السرد العربي سنتها الرابعة، وتجدد وعدها لتعانق بحب واعتزاز عاما جديدا.. منذ انطلاقها بتاريخ 25 / 6 / 2015، ونتخذها ذريعة لنثر الورود تعبيرا عن مشاعر وأمنيات تبرعم في الصميم لاتزال.. أربعة أعوام غنمنا خلالها ما يسر من الصداقات الثمينة ، ومنتهى دعوانا أن ننجح في إحراز المزيد من...
كيف يمكن لكلمة أن تمحو أصابعك؟ متى حدث أن اختفى عقلك في حب ما؟ لماذا يؤذيك شروق الشمس وأنت خلف بندقية أو مدرعة؟ هل استمتعت جيدا بمطاردة الخوف؟ أين بدأت أعراض ألزهايمر تصيبك بعد أن فقدت قلبك مباشرة أم قبل أن تخترق الغمامة التي تربيها في رأسك منام الرجل الملقى قبالتك في صالون العزاء؟ حسبتك فريسة...
الهشاشة.. طريقتي الخاصة لقياس الأُلفة مع الأشياء. الورقات الشاحبة الصغيرة في نبتتى الخضراء تبدو أكثر انسانية وصدقًا من النبتة ذاتها في هشاشتها. يعترف الجمال سريع العطب بخفوت لي / "الأشياء المفرطة فى الحياة دائمًا ما تحمل بعض الألم" الجرح الذي يئنّ منه كلب جارتنا طوال الليل يوبِّخ داخلي خوفي...
عسكرة الخرطوم ( بمدنها الثلاثة) - إن جاز لي التعبير - شهدتها ليس في التواجد المكثف لإرتكازات الجنجويد او الجيش فقط وإنما في أفراد الجنجويد الذين يفترشون الميدان الذي يقع خلف مبنى MTN بحي المنشية وفي ذلك الجنجويدي الذي يتبختر في شارع أفريقيا وهو يحمل جيم ثري في كتفه واستفزاز واضح للسابلة ومن...
أعلى