لماذا
أنت دون النساء
حين أكتبك
يعرفك الشعراء
وتغار النسوة
حتى أن نونهن
تضج بالحرائق
وتتصاعد النيران
أنا لم أكتب اسمك
وصورتك التي أودعتها قلبي
لم يطلع عليها أحد
لم أتحدث عن فخامة نهديك
عن شعرك
الذي يجري مثل بطون الانهار
ولا عن مساحة الشهيق
في عينيك
وكيف تتسع حين أقبلك
ولم أخبرهم عن خصرك
الذي...
كنت فيما مضى أحطب في اليوم أنشودتين
وكنت مطمئنة أن الغابة لم يكن ينقصها شيء
حتى أني بعد مدة،
كدّست ما يزيد عن رِزْمَتين عظيمتين
لكن في يوم وأنا أقصد شجرة،
نظرَتْ إلى الفأس ثم إليّ وقالتْ:
خذي حاجتك من الحطب ولا تستلّي المزيد من أرواحنا..
جَفَلْتُ، وتعثّر في فمي الكلامُ،
هل ذلك ما أفعله بِحقّ؟...
قال دعيني أبدع
فوق ساحاتك
لألامس ضفاف الكمال
أركع بين كر وفر
لأزين ساقيك
بعد القبل بخلخال
ارسم فوق جبينك قدري
واختصر قلبي في لمعة خديك
حبة بوزن المثقال
اسنديني
فانني بين خرائب صروحي
وشطوط الخيبة
أترنح متعبا من الترحال
سنوات عـدة لم أستمتع بمشاهدة عروض مسرحية للفرق الهاوية الجزائرية التي تحمل نكهة خاصة ؛ لكن شاءت الصدفة في مهرجان وجدة لدورته (6) أن نشاهد عملا لتعاونية فن الخشبة لمدينة سيدي بلعباس. عمل موندرامي تحت عنوان( أنا والسطح) كتابة وإخراجا ل- محمد الشواط – الذي تمرس على الكتابة الموندرامية رفقة...
صباح الخير
هنا تتوقد النار
هنا مكمن الجليد
وهنا يتجمع الضياع في حجري
هذا شوق العشرين
لامرأة
لا تعرف من الحب
الا ممارسته خلسة
من خلف ابواب العمر
تضيع في افواه ابناء
الضلال
الذي لا ينضب
وفي عمر رجل وامرأة
افترقا ولم يفعلا
.. امله بالدفء
وتفور بحليب امومة خرساء
وعقم لا دواء له
يأتي بوجهه الشاحب...
وطني مرّ من هنا
منتعلاً حذاء الحرية
ثم مضى بعيداً تاركاً حذاءه وراءه!
كان يركض بإيقاع مضطرب.. مثل إيقاع قلبي!
قلبي الذي كان يركض باتجاه آخر دون مبرّر مقنع!
حذاء الحرية كان مهترئاَ، بالياً، ومزيفاً!
مثل باقي القيم البشرية بمختلف مقاساتها.
كل شيء تركني خلفه ومضى.. بما في ذلك أنتِ.
الحذاء اختراع...
الحرب في المرايا
و في الأفعال الجازمة
و بين جسدين عاريين خذلتهما العتمةُ
إذ تخيلَ أحد منهما
أن الآخر قد رأى شيئا من جسده
فأوقد شمعة
ليتأكد من ذلك !
…
ويلي إذا صرتُ امرأة فجأة
و قطع طريقي رجال
متحرشون
مدّ أحدهم يده نحو مؤخرتي
و لمس الآخر صدري باشتهاء..
ويلي إذا كانت الطريق طويلة
و ملأ جسدي...
كثيرة هي البحار التي لم أزرها في الليل
كثيرة هي السكك التي لم أمش عليها بمفردي
لأغني أنا والقمر كصديقين قديمين
كثيرات هن النساء اللواتي
أحببتهن و اخترعتهن حتى انجرح قلبي
و انبثقت الدموع حارة و حارقة
حتى من النخاع الشوكي للخلايا
كثيرة هي الأحلام التي ظلت تطاردني
لأكثر من خمسين عاما على الأقل...